مملكة من الجمــــــــــــــــــــــــــال
أخر دلع مواضيع شقيه وحصريه وهتعجبك هتعجبك ولو معجبتكش اتحداااااااك
توصيات وحلول في العلاقة والتوجه نحو الجنس الأخر

اسم المقالة:
توصيات وحلول في العلاقة والتوجه نحو الجنس الأخر
اسم الكاتب:
د. أمية خماش
المصدر:
ورقة عمل مقدمة (مؤتمر مقاضاة المشاكل) 2005
تاريخ النشر:
2006
نبذة عن المقال:

لعل ما يميز أوج مراحل الشباب هو الإحساس باكتمال النضج الجسدي، ويترافق مع هذا الاحساس ميول الشباب والشابات الى الجنس الاخر عاطفيا وجسديا،إلا أن ردود فعلنا كأهل ومربين ومؤسسات مجتمعية نحو هذه المسألة لا زالت ردودا ناقصة وغير مكتملة في تعاملها مع الشباب.

   
التفاصيل

إن أحدا لا يحمل حلولا جاهزة في العلاقة مع الجنس الأخر، ولا توجد عصى سحرية يمكن ان يستخدمها البشر لإصلاح حالهم وتوجيه حياتهم والمحافظة على قيمهم، والحلول المتوفرة لا تصلح بين شخصية وأخرى، فالاختلافات الجوهرية بين الناس أمر واقعي وما ينفع لإنسان لا يصلح لأخر، ولذلك فأنه من الصعوبة بمكان أن نضع حلولا متطابقة لمشاكل الحياة بشكل عام والشباب بشكل خاص، وهذه بحد ذاتها توصية هامة في هذا المجال، فكل شخص له ذاته وشخصيته وقدرته. ودرجة نضوجه تتحدد بعوامل متراكمة مركبة، لا سيما في مسألة العلاقة مع الجنس الأخر، ولذلك فإننا نتحدث في هذا اليوم عن توصيات عامة واتجاهات تربوية وفكرية، ونثير مسائل لها علاقة بالحقوق الإنسانية وحقوق النساء بشكل خاص لأن أية حلول أو توجهات للاهتمام بقضايا العلاقة بالجنس الأخر لا بد أن تتأثر بهذه العوامل السابقة.

لعل ما يميز أوج مراحل الشباب هو الإحساس باكتمال النضج الجسدي، ويترافق مع هذا الاحساس ميول الشباب والشابات الى الجنس الاخر عاطفيا وجسديا، وعلى الرغم من أننا نقر بهذا الميل والاحساس على أنه أمر طبيعي وهو تعبير حقيقي عن مزيج من التغيرات الجسدية والنفسية والسلوكية، إلا أن ردود فعلنا كأهل ومربين ومؤسسات مجتمعية نحو هذه المسألة لا زالت ردودا ناقصة وغير مكتملة في تعاملها مع الشباب، وفي بعض الأحيان فإننا نتجاهل مسألة العلاقة والتوجه نحو الجنس الأخر ونعتبرها أمرا محظورا في حياتنا.

ويجب التأكيد هنا على أن الاحساس والميل للجنس الاخر مسألة طبيعية لا يمكن قمعها بأي حال من الأحوال ولكن من الممكن توجيهها ودفعها لتكون عنصرا ايجابيا في حياة الشباب وفي تمكينهم من إتخاذ قراراتهم الاستراتجية في حياتهم العاطفية الجنسية على نحو يضمن لهم حياة بدون اضطرابات سلوكية وصحية وجسدية ونفسية، ولا سيما أن النضوج الجسدي لا يقر النضوج العاطفي والانفعالي والسلوكي للشباب، وأن مسألة النضوج والتي تمكن الشاب أو الشابة في تقرير علاقتها بالشخص الأخر مسألة بحاجة إلى مساندة فاعلة على مستويات اجتماعية مختلفة بدءا بمرحلة الطفولة ومرورا بمرحلة المراهقة حتى الوصول إلى مرحلة النضج الذي نتطلع إليه، والذي سيمكن الشاب أو الشابة من اتخاذ قرارات نحو الجنس الأخر تتسم بالادراك والمسؤولية والفهم والاحترام المتبادل والمتكافيء.

وتتعاظم حدة هذا الأمر بين الضغوطات والتأثيرات الحياتية التي تدور من حولنا والتي أصبحنا لا نسيطر عليها في زمن العولمة هذا، وخاصة تأثير الفضائيات والمجلات والأنماط السلوكية والمؤثرات المختلفة التي تؤثر في النسيج الاجتماعي. وفي ظل هذه المؤثرات التي أضحت تعكس أنماطا سلوكية لا تتفق والقيم الإنسانية، يصبح الشاب والشابة ضحية لهذه المؤثرات. فالتحدي الكبير في العلاقة بين الشباب والشابات هي في كيفية تعزيز وترويج المسؤولية والحدود والقيم والألتزام والاحترام والمشاركة والصداقة والتعبير عن الانفعالات والميول الإنسانية بدون أن تتناقض مع مفهوم الحرية الشخصية وحق التجربة والخطأ وحق تقرير المصير وتحمل النتائج والالتزام بالقيم الانسانية والتي بمجملها مسائل هامة وحاسمة في حياة الشباب من الجنسين.

إن المفاهيم السابقة تبقى مجردة وعرضة لمؤثرات مركبة، إذا كانت تطلب درجة متقدمة من التفكير، فإن التدريب عليها وتطويرها منذ الأيام الأولى للأطفال سوف يحقق ما نتطلع إليه من إيجابيات في مرحلة الشباب وفي سلوكهم نحو الجنس الأخر. إن تحقيق علاقات مستقرة بين الجنسين، يتطلب تدخلات وتفاعلات على مستوى الأنساق الاجتماعية  المختلفة، فكما أسلفنا تبدأ في البيت وتمر في المدرسة وتنتقل الى الجامعة والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والرياضية. إن ما يعكسه الشاب في شبابه هو نتاج تراكم مؤثرات سنواته المتعاقبة الماضية وتدخلنا المستمر والمتواصل على جميع الصعد والذي سوف يهيء لهؤلاء الشباب القدرة على الدخول في مرحلة الشباب في علاقات تتسم بالاحترام والتكافؤ والفهم لكلى الجنسنين.

مكانة المرأة وتمكينها أحد المحددات الرئيسية في العلاقة بين الجنسين

تعزيز المساواة وتأكيد حقوق ومكانة المرأة في المجتمع يعتبر أحد أهم التدخلات في الوصول إلى علاقات متكافئة سليمة بين الجنسين، وفي الوقت الذي يتطلب فيه بذل الكثير من الجهود على المستويات الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات لدفع مكانة المرأة إلى الأمام، فأن هذا يتطلب ترويجا فكريا وتربية حياتية وممارسات حقيقية لإزالة التمييز والقهر الواقع ضد المرأة. إن استبدال المرأة من مجرد أداة وهدف جنسي إلى شريك متكافيء يتطلب وعياً مقصودا وتربية متواصلة في كل أنساق المجتمع. إن الارتقاء بواقع المرأة وتخليصها من التبعية للرجل يعتبر مسألة حساسة في العلاقة بين الجنسين. وتعرض المجتمعات  إلى الأنماط السلوكية الدعائية التي تعتبره المرأة مجرد "جسد" يتم المتاجرة به في الدعايات والأغاني والأفلام قد أساء للمرأة ولعلاقتها العاطفية بالرجل وجعل من الرجل المؤثر الأقوى في فرض العلاقة عليها.

حق الشباب بالمعرفة والتوجه نحو الجنس الأخر

لقد برز هذا الحق كأحد المباديء الأساسية من أجل تعزيز دور الشباب في الوثائق العالمية، وإن استخدام مفهوم "الحق" يدل على أبعاد جديدة في التعامل مع قضايا الشباب، وهذا "الحق" يجب أن يكفله المجتمع برمته وبجميع مؤسساته الأسرية والاجتماعية، وهذا الحق يرتبط بالحقوق الأخرى للشباب كالإنصاف والتمكين وتأكيد الذات والمسؤولية في العلاقات الشخصية وليس فقط في الاحتياجات ذات العلاقة.

إن المعرفة بالحياة الإنجابية أداة أساسية في عملية التمكين، إذ تلعب المعرفة دورا أكيدا في تأمين الخيارات واتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بالعلاقات بين الجنسين، والمعرفة تعتبر الخطوة الأولى باتجاه تغيير السلوكيات. وينبثق حق المعرفة كضرورة لاتخاذ الخيارات الملائمة في عدد من الحقوق التي تم الاعتراف بها بالمواثيق الدولية، الحق في حرية التعبير والمعرفة، الحق في المساواة وعدم التمييز، الحق في الحياة، الحق باحترام الكرامة الإنسانية ووحدة الجسد والسلامة الشخصية والحق في اتخاذ القرارات المبنية على المعرفة في ما يتعلق بالجوانب الأساسية من الحياة وفي تحمل المسؤولية.

إن ترجمة هذه الحقوق تتطلب توفير المعلومات اللازمة للشباب ليعرفوا أجسادهم والتغييرات التي تنشأ عليها وكيفية التعامل معها وكيفية حماية أجسامهم من الأخطار المحيطة بالاتصال الجنسي غير المأمون، كما تتطلب أيضا على نفس الدرجة معرفة وفهم وادراك طبيعة الجنس الأخر. 

المواعدة المبكرة . مقابلة الجنس الأخر

يواجه الشباب ضغطا هائلا من القرناء حولهم في الخروج في موعد للقاء الجنس الأخر، ورغم ان المواعدة تكون مدفوعة بالأحاسيس والعواطف نحو الجنس الأخر، غير أن هذه العواطف والأحاسيس والعواطف نحو الجنس الأخر لا تكون مستقرة وليست بالضرورة حقيقية. وقد تأتي مبكرة كعلاقة قبول أو دليل على قيمة الشباب أو جاذبيتهم وتحت تأثير الأنماط السلوكية في الإعلام والفضائيات أو البحث عن الحب والأمان والدعم.

وبذلك يحاول الشباب تأكيد استقلالهم بالذهاب حينما يشاءون ومع أي شخص يختارون دون التفكير البعيد في هذه المسألة والنتائج المترتبة عليها، إذ أن قدرة الشباب على اتخاذ قرارات بشأن هذه المواعدة المبكرة تبقى قرارات انفعالية وسطحية، ويزيد من الأخطار في هذه المواعدة المبكرة الاندفاع في مجرد القيام بها مع هذه الخطوة مما يجعل في هذه المواعيد مخاطر للشباب على صعد مختلفة نفسية وصحية  وعاطفية، إضافة إلى التأثيرات النفسية التي تجلبها هذه المواعدة. وتواجه هذه المسألة أمرا مربكا للأهل وتؤثر على العلاقة بين الأباء والأبناء.

وتتزايد حدة هذا الأمر بين الشباب أنفسهم في حين يرى بعضهم أنهم مستعدون للمواعدة منذ ولادتهم، وأخرون يصابون بخيبة أمل في عدم النجاح بالقيام بمبادرات من هذا النوع، وأخرون يقومون بالمواعدة لأسباب خاطئة وتحت تأثير الأنماط السلوكية الموجودة في الإعلام. وهنا يصبح بعض الأشخاص مجرد أدوات ضمن هذه العلاقة ولا سيما إذا افتقد النضوج العاطفي والنفسي والاستقرار الاجتماعي.

البرامج المشتركة للجنسين يجب أن تكون هدفا

إن إشباع حاجات الشباب بالطرق التربوية السليمة أمر ضروري، إذ أن عدم إشباعها يؤدي إلى زيادة متاعبهم ومشكلاتهم، وتكون مواجهة هذه الحاجات بالتوجيه والإرشاد وتقديم الخدمات وفي تفعيل الشباب ودمجهم في الأنشطة المجتمعية التي  تحقق ذاتهم توفر لهم القدرة على التفاعل مع الجنس الأخر ضمن ألية موجهة تساعدهم على التعرف على الجنس الأخر في بيئة أكثر أمنا تتيح للطرفين التعبير عم ميولهم العاطفية ضمن الأنشطة المشتركة والبرامج المختلفة التي تحقق النضوج السوي لهم ضمن علاقات اجتماعية ايجابية تحقق التوافق النفسي.

توصيات عامة للأهل والمؤسسات التربوية والاجتماعية

- غرس الثقة في نفوس الشباب وتعويدهم التعبير عن أنفسهم دون خجل أو مخاوف وتعويدهم على التغلب على المشاكل.

- الكشف عن قدراتهم وتعزيزها واستخدام هذه القدرات في توجيه علاقاتهم الاجتماعية وتشجيعهم بممارسة جهود ذاتية تشعرهم بقيمتهم وبتميزهم.

- غرس الاتجاهات الايجابية والمفاهيم المجردة كالعدالة والاحترام والحقوق والنوع الجنسي واحترام الذات وتوظيف الأنشطة المختلفة لذلك.

- توظيف ثقة الشباب في أهلهم وأصدقائهم وفي تحفيزهم على المحاورة والمكاشفة والصراحة وطلب المساندة.

- توفير الجو الآمن للشباب  والحب والرعاية داخل الأسرة وفي المؤسسات الإجتماعية.

- المحافظة على خصوصيتهم واحترام مشاعرهم وأحاسيسهم وإعطائهم الحق في التعبير عنها بحرية.

- مساعدتهم في التخلص من القلق والضغوط وتوفير مساحة كافية لتوجيه طاقاتهم في أنشطة مختلفة.

- تعميق العلاقة بين المؤسسات الإجتماعية والأهل والمدرسة.

- تجنيب الشباب العزلة والانطواء من خلال اشراكهم في القضايا الحياتية والانشطة المجتمعية.



أضف تعليقا

اضيف في 08 اكتوبر, 2006 09:42 م , من قبل هبه
من مصر said:

فعلا اذا تم تطبيق هذه التوصيات سوف نتلافى العديد من المشاكل ونحل المشاكل الموجوده بالفعل ولعملنا على خلق جيل متزن نفسيا قادر على تحمل المسؤليه والسير قدما فى طريق امن خالى من العقبات ولاستطاع تنشئه جيل ناجح وواعى ومثقف تقوم على اكتافه نهضه البلاد...موضوع قوى والعرض رائع...واختياراتك للموضوعات خاصه الجديده اكثر من رائع...دمت موفقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية