المستقبل

قلم يثابر من اجل مستقبل افضل

اولمرت والشعب الاسرائيلي يشكرون الرئيس مبارك علي هدية الغاز الذي اضاء تل ابيب.صديقك المخلص ايهود اولمرت
السبت,تشرين الأول 14, 2006


لانك في مصر توقع كل شيء ممكن كان او غير ممكن وهذا لا ينطبق علي ما يقوم به الحاكم فقط ولكنه ايضا ينطبق علي ما يقوم به المحكومين ايضا هذا لكي يعي حكامنا ان الامور قد تصل احيانا الي درجة استحالة المفهوم ووصوله الي درجة الشطط واللامعقول في حين نجد مقابل هذا كله ضعف وان لم يكن عدم وجود اي بادرة امل توحي برد فعل يناسب ما وصلنا الي من تدهور وتخلف وهذا قد يكون دأب الشعب المصري علي مدار تاريخه ولكن بالمقابل يضا هذا يوازيه خروجه عن المألوف ومخالفته لتوقعات ومخططات البعض .

لقد حذر الكثيرين من كم الفساد الذي تغول في الحياة المصرية وتحكم الامن في كل صغيرة وكبيرة في البلاد واطلاق يد الشرطة لتعيث فسادا في مصر وانفراد الحاكم الفرعون بإدراة البلاد وكأنها عزبة ملك خالصا له والتفاف مجموعة من المستغلين المطبلين حول الفرعون الحاكم وصنع هالة من القدسية حوله جعلته فوق المحاسبة مما صاغ لهم احقية العبث بمقدارات الامة واخذ مقابل تأليه الحاكم ورفعه فوق مستوي المحاسبة والعقاب اموال طائلة ونفوذ طاغي ولكن رغم كل تلك التحذيرات لن تلقي آذان صاغية بل حدث ما هو عكس ذلك من ازدياد رقعة الظلم وتوسع غول الفساد وانتشار التعذيب علي نطاق واسع كل هذا تحت مباركة او صمت السلطة الحاكمة في مصر خوفا من انقلاب هؤلاء عليها تارة او انفلات زمام الامور من يديها تارة اخري وهذا يخلق مشاكل جمة منها توحش الفساد وازدياد الازمات التي تضرب البلاد مثل حوادث تصادم القطارات وغرق العبارات والحرائق وسقوط البيوت علي رؤس اصحابها وتفشي الامراض والفقر والجهل واخر تلك الازمات ازمة المياة الملوثة التي ضربت بعض المحافظات بمصر -حتي الماء لم يسلم من شرورهم- غير ان هذة الاوضاع المأساوية لابد ان تخلق مواطن من احد شخصين اما مواطن غاضب ساخط لا تتوقع له رد فعل حين تلجمه بالقوة والبطش وآخر سالبي يحاول الخروج من واقعه المر الي الانانية وترك كل شيء وراء ظهره وقتها يصبح الوطن ارخص شيء يمكن بيعه لذا اعتقد ان كل مخلص امين يحب هذا البلد لابد له من ان يفعل شيئا قبل ان يؤنبه ضميره يوما ما علي فعل كان  من الممكن ان يجنب البلاد مخاطر جمة ولكنه لم يقوم به.

والحل في الخروج من هذة الازمات صعب جدا في حالة ان اتت الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وهو قد يكون مستحيل في حالة بقي الحال كما هو عليه من استبداد وقمع وفساد لان عودة سيادة القانون واطلاق الحريات وحكم الشعب هو حل للتعرف الصحيح علي الازمة التي تضرب مصر وليس بالضرورة حلها السريع في يوم وليلة ولكنه يبصرنا بمكان واتجاه مشاكلنا ويساعدنا في العثور علي حل مناسب وعلمي لكل مشاكلنا .

ان عظمة الامم تعرف برد فعلها في الازمات وكلما كان الرد يرقي لمستوي الحدث كلما افصح هذا عن عقلانية واخلاص ومعدن هذة الامم ومصر امة عظيمة بلا شك وان شابها بعض الادران الحين لكن هذا لا يعبر عن معدنها وجوهرها الاصيل ولدي امل اننا سوف نخرج من هذة الازمات اكبر واقوي وافضل حالا من السابق رغم ما يبديه البعض من التخوف الذي له ما يبرره ولكن من صنع هذة الازمات هم بعض المعتبرين عن المصريين كذبا وبعض الاعداء من الكارهين لمصر وايضا من يقدر علي الخروج من هذا التردي هم المصريين انفسهم . وللمصدقية والموضوعية لعلني اتمني هذا وان لم يكن بالضرورة ما اراه محتمل حدوثه بنسبة كبيرة والله قادر علي ان يحرس مصر ولعل ان يهدي حكامنا الي سلك سبيل الحرية وسيادة القانون والعدل والسير في الركب الحضاري