اذا اردت ان تتعرف علي حقيقة دولة ما ومدي تقدمها او تخلفها بين اقرانها من الدول فما عليك إلا ان تنظر مليا الي طرقاتها وشوارعها ومدي التزام العامة والخاصة بتعليمات المرور فيها وانصحك ألا تذهب بعيدا ففي القريب العلاج والشفاء وفيه احيانا المرض والسقم فلا تولي وجهك شرقا او غربا كل ما عليك إلا ان تنظر الي بلدك المبتلي دائما فبلادنا هي خير شاهد علي صدق ما ندعيه من قولنا ان المرور هو الوجه الحضاري المعبر بصدق عن حال واحوال اي بلد ما .هل زرت امريكا اعتقد بنعم وان كان بلا فباليقين انك قد شاهدت افلام هوليوود وبالتأكيد شاهدت البطل الامريكي شوارزنجر او غيره من ابطال شاشة هوليوود العالميين. شاهدته بالتأكيد وهو يطيح باعدائه الواحد تلو الاخر فهل رايت البطل. كيف يخرق كل القوانين ويصطدم بالعربات الاخري بل وهو يقفز علي اسطح العمارات الشاهقة التي تخشي انت لو كنت مكانه من مجرد النظر لاسفل تلك الناطحات .ارايت كيف يتخطي ناموس القوانين الطبيعية للبشر ولا عجب فانها هوليوود وانه البطل المنقذ الامريكي برغم ذلك كله قد يأخذك العجب او تستنكر فعله الذي لا يخطر لك علي بال ولا تدري له سبب فهو عندما يبدأ في قيادة سيارته الصاروخية يضع حزام الامان حوله وقد يزاد عجبك للمرة الثانية. لكن انصحك ان تعود نفسك علي هذا كثيرا. اقول للمرة الثانية قد تتعجب من فعله عندم يقف البطل المنقذ المغوار في اشارة مرور. تقول له قف لا تتحرك. حتي يأتي دورك في العبور. ياللعجب. قد تنفعل عيظا عندما تجده يأتمر باشارات المرور وهو بطلك الذي لم تقف امامه اي حواجز. كيف ذلك وهو من يتخطي قوانين البشر بل قوانين الطبيعة ايضا امر غريب بالفعل فكيف بك وبي ونحن المواطنين البسطاء الذين ما ان يصعد احدنا سلالم بيته حتي تتقطع انفاسه. نخرق اشارات المرور .ونمزقها بالليل والنهار. بل وفي كل وقت. حبذا اذا ان كنا اصحاب عربات فارهة -لن احدثك عن المشاة كي لا تجن- فنحن في ذلك الحين فوق القانون لا ريب.كيف لا .الهذا العسكري المتواضع ان يحركني او يوقفني متي شاء له عقله او قانونه.ضاربا عرض الحائط بمن اكون.إلا يعرف من انا. ايها البسيط.هل تسلمني لتعليمات مرورك لتوقفني او لتسيرني متي شئت .ها انا قد تخطيت تعليمات مرورك وكسرت اشاراتها.وجعلت ما كان منها احمر .هو لي بامري اخضر.شئت انت ام ابيت. ما تراك فاعل بي .اري انك قد اخرجت احد دفاترك واقلامك المتواضعة مثلك.وبدأت تشرع في نقل ارقام عربتي الي صفحات دفاترك المهترئة .ها قد جنيت علي نفسك بنفسك .الم اقل لك من انا. انظر ان فعلك لم يقتصر علي هذا بل زدت عليه ورحت تلومني وتوعظني وكأنني تلميذ في مدرستك .اذا لقد حق عليك ما افعله بك.اذا لحظة واحدة.حتي اخرج موبايلي محمولي-ليس عندي محمول-مسعفي وقت الازمات .ابحث لي يا عزيري ومنجدي. بسرعة.عن ارقام اللواء فلان.او العميد علان. اوجدتهما .لا لم تجدهما.لا بأس دعني ارشدك الي الباشا الكبير .فلتتصل. نعم الو.انا صاحبك الكبير .قد قام احد عيالك بعمل مخالفة طريق لي.علي الهاتف.ولا يهمك يا باشا.دعني اتحدث اليه.ايوه يا ابني احنا مش ناقصين .انت مش عارف عملت مخالفة لمين.ده الباشا .الكبير بتعنا كلنا.روح راضيه.الغي المخالفة.حاضر يا باااااااااااشا.....
اذا لماذا البطل الامريكي الذي تخطي كل شيء حتي انه قفز فوق قوانين طبيعة البشر يقف باحترام لقانون المرور .اعرفت يا صديقي ان بلدك خير دليل علي ما نقول ان المرور هو الوجه الحضاري او التخلفي لاي بلد اردت ان تتعرف علي حاله واحواله .
كتبها bakry hasan في 10:37 مساءً ::
