Friday, September 01, 2006

The Train of Death (2)

اليوم أكمل ما بدأت هنا بشأن السكك الحديدية في مصر. ـ
كنت في المرة السابقة قد رسمت صورة للفكرة القابعة في ذهني عن القطارات كوسيلة مواصلات مثالية و مريحة. أما اليوم فسأخبركم بما وجدت على أرض الواقع.ـ
عندما اخترت القطار كوسيلة مواصلات للذهاب إلى منوف كان أكثر ما يشعرني بالارتياح هو أن مواعيد قيام القطارات تكون مجدولة بحيث تسمح للمسافرين عبر قطار ما أن يجدوا الوقت ليستقلوا قطاراً آخر من محطة وصولهم ليكملوا رحلتهم إلى مكان آخر ... أضرب مثالاً لذلك ... كنت متأكداً أن موعد وصول قطارات المنصورة - طنطا في محطة طنطا يتبعه مواعيد قيام قطارات أخرى من طنطا إلى مختلف المدن. لذا توقعت أن يكون من السهل علي أن أجد قطاراً ينطلق من طنطا إلى منوف بعيد وصول قطار المنصورة إلى طنطا فأستطيع بركوبه أن أوفر الوقت و المجهود اللازمين لتغيير وسائل المواصلات. و بالفعل في اليوم الأول سألت موظف الحجز في محطة المنصورة عن مواعيد قطارات طنطا منوف ... فأخبرني أنه لا يعلم عنها شيئاً ... تقبلت الأمر على مضض و عزمت على أن أستفسر في طنطا عن ذلك ...ثم ركبت قطار الخامسة و النصف فجراً بتذكرة درجة ثانية مكيفة واسترخيت في مقعدي أستعيد ذكريات رحلاتي بالقطار إلى الأقصر و إلى أسوان وغيرها. ـ
* ملحوظة: كنت أظن حتى تلك اللحظة أن كل قطارات السكك الحديدية في مصر تحتوي عربات مكيفة باستثناء قطارات الدرجة الثالثة التي لم أركبها في حياتي.ـ
وصل القطار طنطا قرابة الساعة السابعة إلا عشر دقائق فترجلت لأجد نفسي في محطة قطار بالية لا تحوي أي لافتات إرشادية و ليس بها أي علامة من علامات النظام، بمجرد أن طالعتني جدرانها حتى ظننت نفسي في أطلال معبد أثري من فرط البلى و القدم ... المهم أنني سرت خلف طوابير الناس الذين يهرولون في المحطة لأجد نفسي على أحد أبواب المحطة الخارجية أسأل أحد الأشخاص عن شبابيك حجز التذاكر إلى منوف فأشار إلى مبنيين صغيرين متلاصقين على مسافة ليست بالقصيرة خارج أبواب المحطة فتوجهت حيث دلني لأجد أكواما من البشر تتصارع على شيء ما خمنت أنه شباك التذاكر فسألت أحد الواقفين عن قطار منوف التالي فأخبرني
أن قطاراً قد انطلق منذ قليل إلى منوف و أن تاليه هو قطار الثامنة و عشر دقائق أي بعد ساعة تقريباً ... تعجبت كثيراً كيف توجد هذه الفجوة في المواعيد بين وصول قطار المنصورة و قيام قطار منوف و تعجبت أيضاً من بعد شباك التذاكر عن الأرصفة وظننت حينها أن القطار السابق لابد أنه غادر بينما كنت أنا أبحث عن طريقي إلى شباك التذاكر وسط متاهة المحطة. المهم أنني اشتركت في معركة محمومة للوصول إلى الشباك حيث طلبت تذكرة درجة مكيفة فأخبرني الموظف و أمارات التعجب في عينيه أنه لا توجد عربات مكيفة في قطار منوف و أن القطار التالي درجة مطورة فاشتريت قطعة من الورق الكارتون الأبيض بجنيه و نصف طبعت عليها طلاسم سوداء خمنت أنها التذكرة. ثم ذهبت أمشي قليلاً بالقرب من المحطة أستكشف طنطا حتى يحين موعد القطار.ـ
...
يتبع

4 comments:

abdo sharaf said...

علشان تعذرني يا بهاء أنا دلوقتي أربع سنين في العذاب ده ودي الخامسه وربنا يصبرني
أخوك
عبدالرحمن شرف

Bahaa Beih said...

عارف يا عبد الرحمن ... الفكرة هي ان مش كل الناس مستوعبة مدى السوء اللي وصله مرفق السكك الحديدية و أنا كنت أولهم ... و ده السبب الرئيسي اللي دفعني للتدوين عن الموضوع ... ـ

Anonymous said...

hi,

looking for the next parts
when will u post it?

regards
Nora

Bahaa Beih said...

Sorry for being late on the train thing ... however, the next part is coming soon.