فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة !!!!
أحمد موفق زيدان
كشفت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية أن برنامج تأهيل الجيش الأفغاني كلّف حتى الآن ألف ومائة مليون دولار أميركي ، لكن أبان التقرير عن حجم الفساد الذي ينخر هذا الجيش ، وأوجه هذا الصرف من حيث أن خمسين بالمئة من المعدات والأجهزة التي وُزعت على الجيش الأفغاني المدرب أميركياً ليست في حوزته الآن ؛ وإنما سرقت أو سرّبت إلى مقاتلي حركة طالبان الأفغانية ، فضلاً أن أعداداً كبيرة من الجيش الأفغاني هربت ولجأت إلى مقاتلي طالبان ، ومقاتلي القوى المناوئة الأخرى ، هرباً بجلدها أولاً بعد تصاعد عمليات الاستهداف لها ، وبعد ما بدأت الدوائر تتناقل عن الانتاكاسات التي تواجهها القوات الأميركية والأجنبية بشكل عام في أفغانستان .
إن مفتاح فهم القضية الأفغانية والعقلية الأفغانية بشكل عام ، وهو ما تفتقر إلى فهمه هذه الدوائر الأجنبية التي يعوزها مسشرقون حقيقيون يفهمون ويعون ويدركون العقلية الأفغانية أولاً ، والعقلية العربية والإسلامية بشكل عام ، بخلاف ما كان عليه الأمر في القرن الماضي ، حين كان للاحتلالات الأجنبية مستشرقون يفهمون المنطقة ويزورونها ويقيمون بين أظهرنا ، فالاحتلال الجديد لا يزال يعتمد على نصائح المتهالك برنارد لويس الصهيوني والمحافظي الجديد الذي لا يزال يعيش بعقلية القرن الماضي ، ولا يفهم آليات وديناميات الشباب العربي والإسلامي هذه الأيام ، وأن الأيام تغيرت ، وأن عام 1900 وما قبله وبعده ليس ما بعد عام 2001 .
فالأفغاني حسب المثل القديم يُستأجر ولا يُشترى ، وهذه المعادلة لم تفهمها قوات الاحتلال ، فقد تردد على مستويات عدة ، أن من هرّب زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر يوم سقوط قندهار كان الرئيس الأفغاني الحالي حامد كارزاي لحسابات قبلية ، فالأميركيون سيرحلون عن أفغانستان ، وما يبقى هو القبيلة ، وكما أن المغنم مشترك بين القبيلة وأفرادها كلهم ، فالمغرم كذلك ، وحينها لا يستطيع أن يتخذ كارزاي أو غيره موقفاً ربما يضر بالقبيلة حاضراً ومستقبلا ، وهي معضلة ومعادلة قلما يفهمها من يأتي من خلف البحار والمحيطات .
في المنطقة الصناعية قرب بيشاور تجد كل أنواع وأشكال بضاعة الجيش الأميركي في أفغانستان تباع بأرخص الأثمان ، كيف حصل هذا لا يعرف أحد ، زرتها قبل أيام لأكتشف أن كل شيء يتم بيعه هناك من مناظير وسكاكين وألبسة ونحو ذلك ،ونفس الأمر يحصل من بيع للأسلحة الأميركية في السوق السوداء العراقية ، هل حصل هذا كله مع الجيش الأحمر إلا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ، لكن ما نشهده الآن هو بيع كل ذلك الآن ، فكيف لو انهارت أميركا ؟!! فالانسحاب من أفغانستان صعب ، وكذلك من العراق ، ولكن البقاء أصعب ، وكلفته وفاتورته كبيرة ستتعدى كل ما نتصوره وما نتخيله ، وهو ما أشارت إليه صحيفة الفايننشال تايمز قبل أيام ..
لا شك إن كلفة فواتير حربي بليرـ بوش في أفغانستان والعراق باهظة ؛ فالخسائر المادية لن تكون آنية ولحظية مرتبطة بالوجود الأميركي _ البريطاني في هذين البلدين ، فقد تحدثت التقارير الغربية عن عزم الحكومة البريطانية تعويض الجنود البريطانيين الذين قتلوا أو أصيبوا بجروح في أفغانستان والعراق بمئات الآلاف من الجنيهات وهو أمر سيُظهر مدى مصداقية هذه الآية القرآنية العظيمة " فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ".
كتبها الصحافي أحمد موفق زيدان في 10:56 صباحاً ::
5 تعليقات
في10,كانون الأول,2006 - 12:24 مساءً, يسلم 2004 كتبها ...
جزاك الله أخ أحمد موفق أنا متابع لمقالاتك منذ مدة وأرى فيها مصابيح تضيء الطريق إلى الحقيقة في زمن كثر فية الخداع والكذب والغش الأعلامي
شكرأ لك.........
في الحقيقة أرى أن وجود أمريكا في المنطقة إلى زوال بأذن الله لكن متى يدرك أيتامها أن قطار الوقت سيطوفهم إن لم يتصالحواء مع شعوبهم قبل أن يجرفهم تيار الحق
في10,كانون الأول,2006 - 08:32 مساءً, هارون كتبها ... (غير موثّق)
إذا فوجئت بارتفاع الأغمار، فلا تستمر في استصغار شأنهم ، وإذا فوجئت بتحكم الأشرار فلا تقنط من زوال حكمهم . شكرا لك أخ أحمد على هذه المقالة ، فلتلقى أمريكا وأعوانها الهزيمة هم أرادوا الحرب فليطفئوا نارها كما أشعلوها
في13,كانون الأول,2006 - 10:08 صباحاً, نازع الاقنعة كتبها ...
جزاك الله خيرا على جهودك الرائعة في نشر الحقائق التي للأسف تخفى على كثير من ابناء الامة الاسلامية او لنقل لا يريدون تصديقها لطغيان فكرة التفوق الامريكي على عقولهم ،،
في13,كانون الأول,2006 - 01:33 مساءً, طارق محمد محمد على كتبها ...
شارك لاختيار افضل مدونة بمكتوب لعام 2006
الافوكاتو المصرى
في15,كانون الأول,2006 - 12:24 مساءً, عبد الله كتبها ...
نعم اخي احمد زيدان (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة!!!ثم يغلبون)
ادعوكم لدخول مدونتي
http://www.mqalat.maktoobblog.com/
قناة ( اقرأ ) تتآمر على الجهاد بأسم الإرهاب بالتواطؤ مع مجمع علماء الفاتيكان
بسم الله الرحمن الرحيم
قناة ( اقرأ ) تتآمر على الجهاد بأسم الإرهاب
بالتواطؤ مع مجمع علماء الفاتيكان
الحمد لله رب العالمين ، منزل اللعنات على من كتم الحق المبين ، وعلى من حرف الكلم عن مواضعه بعذاب أليم، والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، محذر العلماء من التسول على أبواب السلاطين ، وعلى صحابته الغر الميامين ، الذين فروا من الفتوى (إلا بحقها) خشية إضلال الناس عن الصراط المستقيم، وعلى من تبعهم من العلماء ، الذين صدعوا بالحق طمعا في رضا ربهم وخوفا من عذابه المهين ، وعلى الأتباع أصحاب الفطرة الأنقياء إلى يوم الدين...آمين.
وبعد.. " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به" وقبل أن أشرع في الكلام عن مجمع علماء الفاتيكان لا بد من تبيان المنهج الذي أدين الله به تجاه العلماء الذين أمرنا الله باتباعهم وتوقيرهم وحسن صحبتهم والاستماع لهم ولنصائحهم والرجوع إليهم عند وقوع الأمة في المعضلات المبهمات من الأحكام وعند وقوع الأمة في الملمات المهلكات التي تهلك الحرث والنسل من الاعتداء على أحكام الله والاعتداء على بيضة المسلمين وأعراضهم.
أقول: فإن من حكمة الله وعدله عندما خلق الأجناس وأعيانها جعل لها صفات تدل عليها وذلك حتى يميز الخبيث من الطيب فخلق سبحانه وتعالى بعدله الخير والشر و الحسن والقبيح وذلك من تمام حكمته ، فإن الخُلق الحسن صفة من الصفات وكذلك الخلق السيئ ، فالإيمان صفة والكفر صفة وهكذا، ولكن مثل هذه الصفات تتغير وتتبدل في الشخص بحسب ما يكتسب هو منها ، فمثلا لو أن شخصا من عادته التسامح مع الناس بالرغم من إيذائهم له فلا شك أن مثل هذا صفة الخلق الحسن تلزمه، ولو أن نفس ذلك الشخص تغير وأصبح هو الذي يعتدي على الناس ويظلمهم فتنزع عنه صفه الخلق الحسن وتلزمه صفه الخلق السيئ وهكذا كل قبيح وحسن من جهة الشرع ، فصفة العلم مثالها ما سبق بيانه تماما ، فإن الله سبحانه وتعالى قد أنزل في كتابه وشرع على لسان نبيه ورسوله صفات العلماء الربانيين وعلى رأسها وأس أمرها خشيتهم من الله تعالى وكفى بها من صفة يُجمع بها العلم كله، وكذلك أنزل في كتابه صفة علماء السوء الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ، حيث قال فيهم "إن الذينيكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئكما يأكلون في بطونهم إلا النار" ثم شبههم بأنذل وأخس حيوان وهو الكلب "إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" (نسأل الله العافية والثبات) .
فإن منهجي باختصار ولا أريد أن أطيل هو توقير من وقره الله من أهل العلم والجهاد حتى إنني أتمنى أن أحمل نعالهم (والله) خدمة لهم واحتراما لعلمهم ، وكذلك تحقير من حقره اللهُ من علماء السوء مع الدعاء لهم بالهداية إلى سواء السبيل . فلنرجع إلى قناة اجهل (اقرأ) التي قد غرربها الشيطان وشطح بها كثيرا ومن ذلك عقدها ندوات تآمرية (علمية !!) بشأن الفرق بين الجهاد والإرهاب والذي جمعت له علماء الفاتيكان من كل حدب وصوب ، ( فجاءت بأوساخ السلاطين الذين مسحوا بهم نجاساتهم وقضوا بهم وطرهم) للتآمر معهم على الجهاد والمجاهدين باسم التفريق بين الجهاد والإرهاب، وما أراه إلا ترسيخا منهم لمؤتمر أسيادهم في داكار الذي لم يستطيعوا من خلاله القضاء على الجهاد حيث تواطئوا على إلغائه في ذلك الوقت، وهاهم يعمدون إلى أهل الفن والحرفة من علماء الفاتيكان لعلهم يستطيعون من خلالهم تغيير مفاهيم الناس للجهاد بتحريف الكلم عن مواضعه حيث لم ولن يستطيعوا تغيير الكلم من بعد مواضعه لأن الله تعهد بحفظه .
أقول: لقد اجتمع علماء الجهاد ،عفوا عفوا (علماء الفاتيكان) ليتشاورا ويقرروا الفرق بين الجهاد ( الذي أفنوا عمرهم في ميادينه !!!) والإرهاب ( الذي لم يوضع له تعريف لغاية الآن من الذين يحاربوه ) فانبرواجميعهم للمبارزة واستل كلّ منهم سيفه ونزلوا إلى الميدان بكل ما أوتوا من قوة ليضربوا عنق الجهاد ضربة رجل واحد ( على انه الإرهاب ) فيغتر الناس لكثرة ضاربيه وإجماعهم عليه فيظنونه الحق ، ولكن، هيهات هيهات أن تنال أيدي الجبناء شيئا بسيوف الزور والبهتان من أهل الحق والتوحيد والجهاد ، فإنها( والله) لمن شدة جبنهم وزورهم وبهتانهم لم يفلحوا بالضرب بها حتى تعود عليهم فتدق أعناقهم ، ثم إن هذه السيوف البادحة المثلومة التي هي (والله) أوهن من بيت العنكبوت ليست بحاجة لأن يبارزها أحد ، ولكن خشيت أن تنطلي سفاهاتهم الخبيثة على جهال الناس فيظنون بها قوة ، فلا بأس من دق عنق حاملها ولا كرامة.
أقول وبالله التوفيق: إن أهل الجاهلية الأولى عندما لم يستطيعوا أن يقفوا في وجه الحق الذي أتى به محمد( صلى الله عليه وسلم) بأية حجة أو برهان عمدوا إلى التشكيك والطعن به وبشخصه الكريم، فرموه بالجنون تارة ، وبالكذب تارة ، وبالسحر والشعر تارة أخرى ، وكل هذه التهم الهشة المردودة هي التي زادت الحق وضوحا والباطل تراجعا ، حيث إنهم رموه بالجنون، فقال العقلاء : بل هو الذي كان يُرجع إلى رأيه ومشورته عند اختلاف الناس ، حيث أشار عليهم ورفع الخلاف بينهم بوضع الحجر الأسود في الكعبة ، ثم رموه بالكذب ، فقال العقلاء: بل هو الصادق الأمين ، حيث كان الناس يستأمنونه على أموالهم وعلى تجارتهم فيصدقونه . ثم رموه بالسحر والشعر فقال العقلاء : إن أهل السحر ما عاد لهم كهانه ولا سحر حيث صفدت الشياطين وانقطع عنهم خبر السماء ، فهم عن السمع لمعزولون، وكيف لأمي لا يقرأ ولا يكتب يكون شاعرا وساحرا؟!! وهذه الافتراءات هي بعينها كانت حجة على العقلاء من القوم فسارعوا وآمنوا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام .
وهاهم أهل الجاهلية في عصرنا يكررون نفس المشهد ( اتواصوا به بل هم قوم طاغون ) حيث أرادوا أن يطعنوا براية الجهاد النقية وبالمجاهدين أصحاب الفطرة السوية ، فقالواعنهم: إرهابيون يقتلون الأبرياء والمدنيين ، فقال العقلاء : عجبا لهذا القول ؟!! أنصدق أعيننا أم نصدق المحتل وإعلامه الكاذب ؟!(والله) لقد رأينا أشرطتهم المصورة عندما كانوا يقومون بتنفيذ عملياتهم الاستشهادية عند نقاط التفتيش وغيرها فكانوا أحرص الناس على أرواح الأبرياء والمدنيين حيث كانوا ينتظرون ذهاب المارة والسيارات التي على نقاط التفتيش ثم ينفذ الاستشهادي عمليته المباركة.
وقالوا عنهم : يذبحون الأسرى بطريقة وحشية ، فقال العقلاء: (والله) لقد رأيناهم كيف يذبحون الأسرى بعدما يأتون بهم معصوبي الأعين ليس عليهم أي أثر للتعذيب ، ثم يختارون أسهل الطرق لذبحهم وذلك بعدما يشحذون آله الذبح ،ثم ما هي إلا ثوان وقد أخذت سكين الحق حقها من عنقه ، وهذه الذبحة هي أرفق وأسهل الطرق للذبح ولو لم تكن كذلك لما شرعها الله الرحمن الرحيم لنذبح بها بهيمة الأنعام ، أما بالنسبة للذي ينظر إلى تلك الذبحة فإنه يراها من الصعوبة بمكان وتعتريه الرهبة والخوف وهو يرى طريقة الذبح وهذا أيضا مقصود بعينه للشارع الحكيم ،حيث يريح المذبوح بتلك الطريقة ويرهب ويزجر الذي ينظر إليه ليردعه عن ذلك الفعل الذي ارتكبه ذلك الأسير المذبوح ، فمقتضى الحكمة حصول المقصودين وهذا من محاسن هذه الشريعة الغراء .
وقالوا عنهم: يخطفون الناس الأبرياء ويروعونهم ويخيفونهم ، فقال العقلاء : ما رأينا بين المخطوفين أحدا بريئا فمنهم المحارب ومنهم العميل ومنهم المعين للمحتل بالعمل معه بمنشآته وآلياته وذلك باعتراف منهم بأفعالهم أمام الكاميرا وعرض هوياتهم وأوراقهم الثبوتية التي تدل عليهم ثم ما ذنب أهل الجهاد بعدما أنذروا وحذروا بأن كل من يقدم إلى العراق أو أفغانستان ( أو أي منطقة أعلن فيها المجاهدون أنها حرب على الإسلام) ليتعامل مع المحتل يعتبر من أوليائه وهو هدف مشروع لنا ،
ثم قال العقلاء : إن المصالح والمفاسد عند التدافع تقدَّم أعظم المصلحتين وتدفع أعلى المفسدتين، فترويع الآمنين الذين ليس لهم ذنب نعم هو مفسدة ، وقتل الأبرياء ( إن كان ولا بد )أيضا مفسدة، ولكنها تأتي تبعا لا قصدا ، ولكن في المقابل الاحتلال وهتك الأعراض ونهب الخيرات وتضييع حكم الله في الأرض مفسدة ما بعدها مفسدة فالواجب دفع هذه المفسدة ولو حصل ما هو أدنى منها.
بل قال العقلاء: إن هذا الفعل هو سنة رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بعينها حيث كان يغزوا القوم ويغير عليهم وهم غافلون كما في الأحاديث الصحاح: ( قد أغار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على بني المصطلق وهم غارون ، وأنعامهم تسقي على الماء ، فقتل مقاتليهم وسبا سبيهم وأصاب يومئذ ،- قال يحيى : أحسبه قال جويرية ،- أو قال البتة ابنة الحارث أهـ. مسلم 4494. فهل يقال: إن رسول الله روع الآمنين وروع أنعامهم وغرر أو غدر بهم حاشاه وكلا ، وهذا الفعل منه عليه الصلاة والسلام في الجهاد الكفائي وهو جهاد طلب العدو وليس العيني الذي يصول فيه الكفار على أراضي المسلمين ، وكذلك كما بوب أهل العلم في مطولاتهم الفقهية جواز تبييت الكفار والإغارة عليهم . فعجبا لرويبضة هذا الزمان من علماء السلاطين ، وبالرغم من كل هذا فإن أمراء الجهاد قد أنذروا وحذروا المجتمعات شرقها وغربها عربها وعجمها بأن يجتنبوا مناطق الحرب ، والمحارب منهم أو المعاون للمحاربين أن يرجع من حيث أتى وهو في مأمن من سيوف المجاهدين ،فهل بعد هذه الإعذار والإنذار من حجة ؟!!.
وقالوا عنهم: إنهم شباب أحداث السنان أعمارهم قليلة يتصدون للفتوى والأمور الجسيمة المتعلقة بالأمة ...
فقال العقلاء: عجبا لهؤلاء القوم ألا يفقهون حديثا ً ،!! . فمتى كان الجهاد أو الفتوى مقيدة بسن معين بعد سن البلوغ، فمن هو أذن أسامة بن زيد الذي قاد جيشا ً فيه كبار الصحابة؟! ومن هما معاذ ومعوذ؟! ومن هو عبد الله بن عباس لما كان يجلسه عمر- رضي الله عنهم- بجانبه بل ويقدم رأيه على أكابر علماء الصحابة ؟! ومن هو ابن تيمية الذي كان يفتي وعمره تسعة عشر عاما (والحمد لله إن أهل الجهاد في زماننا هذا يستقون كلهم فتاويهم من علمه ومنهجه وجهاده) ، ومن هو النووي الذي ما أكمل الثلاثين من عمره إلا ومؤلفاته تعج في المكتبات ؟!.ومن...ومن؟! ثَم إن هؤلاء الشباب المجاهدون في عصرنا ( الذين هم والله صفوة هذا الزمان ) ما قدموا إلى هذا الجهاد وهجروا الديار وسلوا الصارم البتار على أعناق الكفار إلا بعدما سمعوا فتاوى أكابر أهل العلم من أهل الجهاد أمثال: الشيخ العالم العامل أسامة بن لادن – حفظه الله- والعالم حكيم هذا الزمان الدكتور أيمن الظواهري – حفظه الله – والعالم العامل الشيخ حمود العقلاء –رحمه الله- والشيخ العالم العامل علي الخضير-فك الله أسره- وأمثال أفضالهم كثير.ثم إن جمعا من العلماء (الذين تخاذلوا الآن) كانوا يفتون بقتال الاتحاد السوفيتي عندما كان حربا على أفغانستان ، فمثل هؤلاء الشباب أصحاب الفطرة السليمة والعقول الرشيدة لا يفوتهم القياس الصحيح في مثل ذلك الحال الذي لا يختلف عما نحن فيه في هذا الزمان من صولة الأمريكان على مقدرات الأمة بل هي أسوأ حالا من الاتحاد السوفيتي ، فماذا بعد الحق إلا الضلال علماء الفاتيكان ؟!.
وقالوا عنهم خوارج ،فقال العقلاء : نحن نعرف الخوارج فهم شرار الخلق وشر قتله تحت أديم السماء ، فهم الذين خرجوا على أئمة العدل وابتدعوا في الدين ما ليس منه بل كانوا يقتلون المسلمين ويقصدونهم ،ويتركون أهل الشرك ويعظمونهم ،ويكفرون المسلمين بالذنوب والمعاصي التي هي دون الشرك ، هذا ما نعرفه عنهم، بل ونحن متأكدون منه ، ولكن أين هؤلاء من المجاهدين ؟! فالفرق بينهم أوضح من الشمس في رابعة النهار ، فأين الحق من الباطل فهما لا يجتمعان، وأين الليل من النهار فهما متناقضان ، فالمجاهدون على النقيض تماما فهم خرجوا على أئمة الكفر الذين تركوا كتاب الله وحكمه وراء ظهورهم ومنهم من جعل مع حكم الله حكما آخر ، فلا أدري كيف جعلتم عليا رضي الله عنه وأرضاه مثل القذافي والصدامي والسلولي و.....؟!
(فوالله) فقه ٌ كهذا وعقل كهذا، ال....أفقه منه ، فكيف يقاس أهل الابتداع الذين كفروا المسلمين بالذنوب التي هي دون الشرك وكانوا يقتلون من يقول عن نفسه مسلما ، على من هو حريص على إسلامهم ، ويعلمهم التوحيد ونواقضه والكفر وموانعه ، بل وإذا أتى أحد من المسلمين بكفر صريح وهو يجهله أو يتأوله ، كانوا أول الناس عذرا له وأخذا بالموانع الشرعية التي تحول دون نزول الحكم على المعين، وهل يقاس من يقتل المسلمين على من يريق دمه ويهلك ماله ويهجر أهله ووطنه من أجل أن يدافع عن أعراضهم وحقن دمائهم ؟! ثم كيف يقاس من يبتدع في الدين على من يحيي السنن التي أماتها الناس سنين وعلى رأسها وأسِّ أمرها الولاء والبراء ، والجهاد في سبيل الله من أجلهما ، فنحن قد قرأنا في كتاب الله: " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم " وقرأنا: "والذين هاجروا وجاهدوا" وقرأنا :" والذين أووا ونصروا" وقرأنا " أشداء على الكفار رحماء بينهم " وقرأنا: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " وقرأنا: ... فوالله ما وجدنا أحدا أحيا هذه السنن الواجب منها والكفائي منها والتي ماتت عقودا، سوى (خوارج) هذا الزمان الذين خرجوا على الباطل وأهله فأناروا لنا طريق الحق والهدى وأماتوا طريق البدعة والضلال فلنعم الخوارج هم ولله درهم .
وقالوا عنهم مستهزئين بهم: (ويقصدون سيد العلماء الشيخ أسامة –حفظه الله-) إنهم يقولون : لقد انقسم العالم إلى فسطاطين .
فقال العقلاء: " أهم يحسدون الناس على ما آتاهم الله منفضله" فما لكم ولذلك العظيم؟! فما لكم ولذلك الجبل الأشم ؟! فما لكم وللأسد في عرينه ؟! فما لكم ولقاهر الصليب ؟! فما لكم ولسيد العلماء والمجاهدين ؟! فما لكم ولشيخ الإسلام ومجدد العصر(أبي عبد الله)؟! ( اللهم باركله ، وبارك عليه،وبارك لنا فيه، واحفظه من شر كل حاسد).
قال العقلاء: هو كذلك ولا نزكيه على الله وهو حسيبه ، أليس هو من قال : انقسم العالم إلى فسطاطين ، وهزئتم به وبمقولته (وذلك من قلة فقهكم بأحكام الشرع والواقع ) فوالله هو كما قال ، ووافقه عليها بوش فقال : من ليس معنا فهو ضدنا ، فهاهي معلنة من المعسكرين؛ معسكر التوحيد والجهاد الذي لا لبس فيه ،ومعسكر الصليب وحلفه الذي لا لبس فيه فما بقي عليكم إلا إن تقروا بانقسام العالم إلا فسطاطين ، ولا تأخذكم العزة بالإثم ، وما بقي أيضا إلا أن تقولوا: في أي المعسكرين أنتم . بالنسبة لي فقد حسمت أمري من جهتكم وعرفت بأي المعسكرين أنتم وعنوان مقالتي خير شاهد عليكم ، ثم قولوا لي: هل هذه الكلمات التي نطق بها الفقيه (الشيخ أسامة –حفظه الله-)كلمات إتباع أم ابتداع ؟! ألم يقلها الحبيب محمد( صلى الله عليه وسلم) بأن الناس سينقسمون إلى فسطاطين ؛ فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه ، ثم أليس الواقع الذي نعيش فيه ونشاهده بأعيننا ونسمع أخباره بآذاننا مقسوم إلى فسطاطين شئنا أم أبينا ولا يكابر في ذلك إلا رجل غائب عن الوعي في كهف مظلم ، وإلا فإن الحرب المعلنة والتي لا مرية فيها هي بين الإسلام المتمثل في تنظيم قاعدة الجهاد وأنصاره ومن هو على عقيدته الجهادية وبين أمريكا الصليبية ومن دار في فلكها من صهيونية وماسونية وشيوعية وعلمانية و... إذا فالحرب قائمة على أشدها ولا تكاد تهدأ هي عالمية حاديها إما أن يحكم الإسلام أو يبقى الكفر جاثما على صدور المسلمين والمظلومين والمستضعفين من باقي الأمم، والمقصود إن من وقف في صف قاعدة الجهاد بالعمل أو بالكلمة او سكت راضيا بما تفعله فهو من فسطاطها ، ومن وقف في صف الحلف الأمريكي بالعمل أو بالكلمة أو سكت راضيا بما تفعله أو هاجم تنظيم قاعدة الجهاد وتبرأ من أعماله فهو في فسطاط أمريكا وحلفها شاء أم أبى، وهذا مثل علماء الفاتيكان حيث وضعوا أنفسهم.
علماء الفاتيكان: لقد تحدثتم في ناديكم (الندوة)عن قواعد تغيير المنكر وأبدعتم في التشدق بنقل المصطلحات الشرعية والقواعد الفقهية حيث ظهرتم من حفاظ الأمة من كثرة ما نقلتم وتكلمتم في هذه المصطلحات ومنها تقولكم وافتراؤكم بفهمكم عن ابن القيم –رحمه الله- حيث أنزلتم فهمه بعدم إنكار المنكر إذا أدى إلى منكر أكبر منه حيث يصبح ذلك الإنكار محرما ، فأنزلتموه غير منزله ، وهذه القاعدة التي ذكرها ابن القيم لا شك في صحتها حيث لا يجوز إنكار المنكر (بل يعد محرما) إذا أدى إلى منكر أكبر منه ، ولكن قولوا لي بالله عليكم من أين فقهتم ذلك الفقه السقيم أن ابن القيم –رحمه الله- جعل دفع العدو الصائل منكرا يؤدي إلى ما هوأكبر منه إلى هذه الدرجة وصل بكم تحريف فهم أهل العلم الأتقياء الأنقياء؟! ألم يضرب لكم أمثلة عن تلك القاعدة لكي يقرب لكم الفهم الصحيح وبالمثال يتضح الحال، فقال –رحمه الله - : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ( قدس الله روحه ونور الله ضريحه) يقول : مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي ، فأنكرت عليه ، وقلت له : إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال فدعهم.
أهـ .عن إعلام الموقعين جزء 3 ص 5.
(وضرب أمثلة أخرى لا داعي لذكرها ) فإنني أرى أن تلك الأمثلة حجة عليكم لا لكم ، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية إنما ترك الإنكار عليهم لأنهم إذا ما أفاقوا من سكرهم يقتلون النفوس ويسبون الذرية وينهبون الأموال، وهذا من فقهه العظيم – رحمه الله- ألم أقل لكم: إن هذا حجة عليكم فإن شيخ الإسلام اعتبر المنكر العظيم هو قتل النفوس واستباحة الأعراض والأموال ، وهذا بعينه ما يفعله العدو الصائل على أراضي المسلمين بل يفعل ما هو أشد من ذلك وهو درس معالم الدين، فقولوا لي أي منكر أكبر من هذا سيحدث للمسلمين بدفعهم للعدو الصائل حتى تطبقوا عليهم قاعدة عدم إنكار المنكر آنفة الذكر؟! ثم أين نذهب بكلام شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم حيث أفتوا هم أنفسهم والذين تحتجون أنتم بأقوالهم حيث قالوا: إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه الأقرب فالأقرب (إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلد الواحد وأنه يجب النفير إليها بلا إذن الوالد ولا الغريم ونصوص أحمد صريحة بهذا) الفتاوى الكبرى ج 4 ص 609.
وقال ابن القيم ( لا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون ، فإنهم كانوا يوم احد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجب عليهم لأنه حين إذٍ جهاد ضرورة ودف لا جهاد اختيار ، وجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا ) كتاب الفروسية. ص- 189.
والمدقق بفتوى ابن تيمية -رحمه الله – يجد فيها من المنكرات الكبيرات التي ارتكبها أصحابها مقابل دفع العدو الصائل الذي لا يعتبر هناك منكرا أكبر منه ، فإن فيها للولد أن يخرج دون إذن والده حتى ولو منعه ، ومعلوم أن عقوق الوالدين ذكر في كتاب الله مقرونا بالشرك ، فاعتبر ذلك المنكر مغمورا مقابل دفع العدوالصائل ، وكذلك الغارم الذي لا يحق له أن يؤدي فريضة الحج إلا بإذن الغريم فيخرج لدفع العدو ولو منعه الغريم ، وكذلك كما هو معلوم عند أهل العلم تخرج الزوجة دون إذن زوجها ومعلوم حق الزوج على الزوجة ، فإنه لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أن يسجد لأحد لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها ، وهنا لا تطيعه إذا منعها وتخرج دون إذنه ، وهنالك فتاوى مشهورة لشيخ الإسلام ابن تيمية فيها شيء من الرد عليكم ومن ذلك عندما قال لو ضاق المال عن إطعام جياع و الجهاد الذي يُتضرر بتركه قدمنا الجهاد وإن مات الجياع اهـ . ص- 608 ج 4 الفتاوى الكبرى ، وقال أيضا : إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين ، فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم " وإناستنصروكم في الدين فعليكم النصر" وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد ، بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار وليس اختيار للزيادة في الدين وإعلائه اهـ.بتصرف عن الفتاوى ج 28 ص 198، وقال أيضا : وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمه والدين فواجب إجماعاً فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لاشيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان اهـ . ص- 608 ج 4 الفتاوى الكبرى
أسئلة بحاجة إلى إجاباتكم علماء الفاتيكان:
1- هل أراضي المسلمين آمنه ليس فيها أعداء صائلون؟ (حتى نقر معكم بأن ليس هناك جهاد دفع).
2- إذا كانت أراضي المسلمين مستباحة فما هو العدد وما هي العدة التي تريدون لدفع العدو الصائل؟
3- ما الفرق بين المتعاون مع الاحتلال والاحتلال ( حتى نعرف متى يكون المتعاون بريئا ولا يمكن استهدافه)؟
4- إذا استباح رجل منزل جيراني ليقتل ويسرق ويغتصب الأعراض(هل أدفعه عن جيراني بكل شيء متاح أم أتركه يفعل ما يشاء بداعي أنني من الممكن أن أتعرض إلى الهلاك فأكون تركت منكرا أصغر وهو هلاك جيراني بدفع منكرأكبر وهو هلاك نفسي)؟
5- أنتم علماء الفاتيكان إذا داهمكم عدو وأنتم مجتمعون في قاعة التآمر على الجهاد ماذا ستفعلون هل تنتظرون عدد وعدة أم تدفعونه بما هو متاح بين أيديكم ؟(هذا إذا كان عندكم الشجاعة والكرامة).
6- ما دام الأمر كما ترونه أن دفع العدو الصائل منكرا أكبر من بقائه صائلا في بلاد المسلمين. لماذا لا تفتون فتوى صريحة واضحة كالشمس بترك السلاح والقتال في فلسطين وأفغانستان والعراق والشيشان لأنه منكر حسب هذيانكم؟
نصائح لكم :
1- أن تكونوا خوارج على الحقيقة في هذا الزمان وتدفعوا العدو الصائل خير لكم من أن تكونوا عتبة يصعد على رقابكم وجمرة يستجمر بكم علماء السلاطين.
2- أن تختصوا بفتاوى النساء بحيضهن وشؤونهنّ خير لكم وأعذر عند الله من الخوض في ميادين الرجال والأبطال للنيل من أعراضهم.
3- أن تلبسوا لباس الجهل والتقليد خير لكم من لباس أهل العلم الذي يصد عن نور الحق والتوحيد.
علماء الفاتيكان : لا بد للمقالة من نهاية فأسأل الله لكم الهداية وأن تصلحوا النوايا والرجوع إلى كتاب الله آية آية لعلكم تدركون الغاية فتكونون للأمة كالماء للزرع واللبن في الضرع، فإن سوق الجهاد لا يستقيم إلا بأهل العلم الذين لا يخشون في الله لومة لائم ، وأخيرا أذكركم بقول من احتججتم به في قاعدة تغيير المنكر العلامة الفقيه ابن القيم - رحمه الله- حيث قال : ولا يرغب عنه أي (دفع العدو الصائل ) إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا .
ذلك والله أعلم.
أحد القاعدين
الاسم: الصحافي أحمد موفق زيدان
