السؤال الذي يطرح نفسه في مصر الان. هل يمكن ان ننتقل الي الطريق الديمقراطي دون ان نسير علي اشلاء الوطن الحبيب؟ ثم هل يكون الرئيس مبارك اخر الرؤساء الديكتاتوريين؟
اعتقد ان اجابة السؤال الاول مرتبطة بالسؤال الثاني. وهو ما سوف يحدده الرئيس مبارك نفسه .فالشعب المصري بكل طوائفه ومختلف اجنحته. بما يعني الجميع. يقف في دائرة رد الفعل انتظار للحظة الفاصلة في تاريخ مصر الحديث. وتلك اللحظة باعتقادي. الرئيس مبارك نفسه هو من سوف يحددها .فهل سوف يقوم مبارك باخر محاولة لرأب الصدع نتيجة لفشل دام ما يزيد علي خمسة وعشرين عام؟.ام سوف يستمر الي مالا نهاية .او بالاصح الي نهاية الطريق له وللوطن معه؟.يعلم الرئيس كما مستشاريه تماما.ان مصر ليست في حاجة الي تغييرشكلي هنا او هناك في مجال الاقتصاد او السياسة الخ .ويعلم سيادته ان النظام بات يعيش اكلينكيا علي انابيب الامن المركزي وبطش رجال العادلي.دون مشروع يمكن القبول به ولو نظريا وليس عمليا علي ارض الواقع.ويعلم ان الفواجع التي تمر بالبلاد كما يمر الشهاب عبر السماء مخترقة الغلاف الجوي المهتريء للحياة المصرية .لابد انه سيكون لها ردود فعل غاية في القسوة والعنف .ان اتاحت الظروف ذلك .وهي باتت اقرب الينا من حبل الوريد .حفظ الله مصر الي يوم الدين بحفظه وعنايته..سيدي الرئيس المسألة ليست كره او حب لكم او فيكم.الامر اخطر سيدي من كل هذا الامور البسيطة.لا اعتقد ان القضاة يكنون لك إلا كل احترام وتقدير. بالرغم من قيامك بطريق غير مباشر بوضع العراقيل لاجهاض اي اصلاح حقيقي. وانفصال تام عن السلطة التنفيذية التي تترأسها.وكذلك الصحفيين والاساتذة الخ .مع التأكيد بالطبع ان لكل شخص اعداء كما انه له احباب ايضا.لن اقول لك كما يقول المنافقين الذين يطرب سمعك لهم.انه يكفي اننا نكتب هذا الكلام في عصرك.وغيرك لم يكن ليستطيع احد ان يقول ربعه او جزء بسيط منه.تعلم سيدي ان كل هؤلاء يقدرون قولهم وايضا افعالهم .ويتحملون عواقبه .وليس في الامر منة. وايضا ليس في الامر مفخرة.فالله الخالق المعبود نجد من يجحد فضله ونعمه وينكرها. بل ويكفر بها. ويزيد ويطغي في كفره .لان الله اعطانا الحرية . ولم يفوض بشر مهما كان ليأخذها منا .وسوف يحاسبنا علي تفريطنا فيها. .ولان ما نقوم به ونفعله هو اقل القليل منا جميعا. نحو وطننا العظيم .الذي نعيش في ظله .وتحت سماء خالقه وخالق السموات والارض بما فيهن.الوطن في خطر حقيقة .ولن يجدي ان تعطيه بعض المسكنات التي سوف تقضي علي البقية الباقية منه.فلا رئيس جديد في ظل نظامكم المهتريء المحتضر او توريث الوريث. سوف يجدي نفعا او يطيب وطنا.الحل ممكن اكيد. وان كانت الفرصة طيبة ومتاحة وممكنة له اليوم .ربما غدا لا قدر الله بإذنه. تصبح امنيات وهواجس احلام .سيدي ربما اتمني ان تقوم بالمستحيل.ولكنها نزعة الامل التي وضعها الله في النفوس .ارجو ان تؤسس لنظام جديد يليق بهذا البلد العريق.يبدأ بالفصل التام بين السلطات.ورفع القانون الي مكانه التي يجب ان يكونه.فان كان قانون الله الالهي في عباده الذي به يحاسب ويجازي .حتي لا تفسد الارض.فان قانوننا الذي نضعه المستمد ممن علمنا الله علما .هو ايضا يمنع الفساد. ويرجح الميزان. ويعيد رونق وحيوية هذا البلد الكريم من جديد.ويحيي ما امات بموته. في نفوسنا من قيم حضارية وانسانية وايمانية كثيرة.حتي تقوم لنا قائمة .بين باقي الامم.وحتي نعيد للناس حياتهم . وليست عذاباتهم .وادني حقوقهم الانسانية والدنيوية.كما الخلق جميعا.فهل تفعلها باخلاص وصدق ومخافة علي هذا البلد ؟
كتبها bakry hasan في 06:34 مساءً ::
لا يوجد تعليق
