مريم الجميلة...
كلمات من عالمي...تفسر حالي وأحلامي...
رغبات...ورقعة شطرنج

ليلة شتائية باردة...قطع خشبية تحترق في الموقدوتبعث بعضالدفء...جلسا يلفهما صمت ثقيل...أحسا ببعض الملل يتسرب إليهما...ليس هنالك ما يمكن عمله سوى انتظار أن يحتل سلطان النوم العيون والمكان...اقترحت هي أن يلعبا الشطرنج،وافق هو واقترح أن المنهزم عليه أن يلبي كل طلبات ورغبات الفائز هذه الليلة الباردة...وافقت بسرعة مذهلة...هذا ما تتمناه وترغب فيه...فهناك كومة اللأواني في المطبخ تنتظر من يغسلها،وكومة الملابس تطلب من يدفع بها الى الآلة،والغبار الذي احتل كل الأركان...وغرفة النوم تبكي وتشكي حالها...فرصة جيدة تحل مشاكلها ومتاعبها المنزلية بضربة واحدة...هكذا فكرت...ولكن ماذا لو انهزمت؟؟..ليس مهما..هو ليس له طلبات ولا صحون تنتظر...له رغبات ربما يريد تحقيقها هذه الليلة ولكن تكون قطعا في وزن الجبال

وضع رقعة الشطرنج بينهما...صفت القطع صفا متراصا...المعركة ستكون شاقة وحاسمة..البيادق والجنود في الأمام،والأسلحة الثقيلة في الخلف...والهدف هو موت الشاه...كان لها شرف بدأ اللعبة،هي صاحبة القطع البيضاء وهو صاحب السوداء...التحمت البيادق مع بعضها...خرجت الأحصنة من موقعها تنشد المحاصرة...انتصبت الأرخاخ تنتظر الفرصة للإنقضاض...جالت الأفيال يمنة ويسرة تدك الحصون وتحدث الثغرات...وقفت الملكة في خدمة الملك،تذوذ عنه وتحميه...ممنوع الإقتراب منه...احتدم وطيس المعركة...القطع تتساقط واحدة تلوى الأخرى...المناورات كثرت ومحاولات اختراق الدفاعات تزايدت...لم يبق على الرقعة إلا القليل والحظ يبتسم لها...لقد كثرت أخطاؤه وانهارت دفاعاته،والنصر وشيك...إنها تفرك يديها بنشوة،وهو طارق برأسه يفكر في معجزة تنقذه من هذه الورطة...طلبت منه الإستسلام،وطلب منها التريث،فالمعركة لم تحسم بعد ولازال هناك أمل...ضحكت ملء فمها..ملك محاصر بالرخ والحصان،أين هو الأمل؟؟...استمر في المناورة والمماطلة غير مبالي لسعادتها وهو يطلب من السماء أن ترتكب خطأ يزيل الغمة عن صدره...وفي لحظة تخادل منها استجابت السماء للدعاء...في لحظة النشوة العارمة ارتكبت الخطأ القاتل...لقد حاصرت الملك حصارا تاما،ولم تتمكن مع ذلك من أن تميته...شلت حركة الملك ولم تترك له مربعا يركن إليه...في الشطرنج يعتبر ذلك تعادلا...يا للمصيبة...لقد أضاعت فرصة الإنتصار...قهقه هو عاليا،ورقص حول نفسه مبتهجا...حصل على تعادل ثمين لم يكن يحلم به...يا للخيبة...أفلت من بين يديها كالزئبق...لن يغسل لها الأواني،ولن يرتب لها الغرفة،ولن يكنس الأرض...ولن يحقق الرغبات...لقد نجا بجلده هذه المرة...ابتسمت مرغمة...ستحاول في الليلة القادمة...لن ترتكب الخطأ القاتل،وستغير من استراتيجية  اللعب...ستهاجمه من البداية وستخنقه وتحطم عظامه مبكرا...لها رغبة وطلبات وعليه أن يحققها 

tracy chapman


echec et mat
(11) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 يونيو, 2006 03:15 م , من قبل نرجس
من المغرب

الموضوع شيق للغاية و شدني إلى النهاية. اتمنى لك التوفيق، انت فعلا موهوب.

اضيف في 15 يونيو, 2006 01:23 ص , من قبل amine
من المغرب

كلماتك اختي نرجس طيبة جدا...اتمنى ان تقرأي القصص الآتية

اضيف في 10 يوليو, 2006 10:29 ص , من قبل m.l.k
من المغرب

tres jolie histoire...bravo

اضيف في 10 يوليو, 2006 08:30 م , من قبل amine
من المغرب

merci...j'esperes qe tu as apprecié cette histoire

اضيف في 18 يوليو, 2006 09:44 ص , من قبل loulou
من المغرب

belle histoire avc une belle fin

اضيف في 21 يوليو, 2006 12:17 ص , من قبل محمود
من المغرب

قصة رائعة جدا جدا

اضيف في 21 يوليو, 2006 12:18 ص , من قبل محمود
من المغرب

قصة رائعة جدا جدا

اضيف في 21 يوليو, 2006 12:18 ص , من قبل محمود
من المغرب

قصة رائعة جدا جدا

اضيف في 21 يوليو, 2006 09:44 م , من قبل amine
من المغرب

merci mahmoud

اضيف في 07 سبتمبر, 2006 02:35 ص , من قبل nezha
من المغرب

تصور رائع للعلاقات التنائية بين الناس

اضيف في 07 سبتمبر, 2006 10:14 ص , من قبل nezha
من المغرب

العلاقات الزوجية مضحكة احيانا نزهة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية