أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

على أثيرِ وداعْ

بماذا ستنفعني الكلمات؟ إن كنتُ للآنَ لم أجِد أَبَاً أنسِبُ إليه كتاباتي اليتيمة!

فيُعوِّضُ جُمَلي ما قاسَتْ من حرمانٍ في جسدي

و يحرِّرُ غرائِزَ وُئدَتْ في رحم انبثاقٍ

و طُمِرَتْ خَجَلاً من عثَراتٍ اجترحها الحُبُّ على ورقي

فصادَرَ اختيالي بعفويّتي..

و جرَّدَ لوحاتي من تشكيلها العميقِ في خُلاصةٍ سريعةٍ لأحداث طويلة..

تواتَرَتْ في صمتي فأخّرَتْ أَلَمي حتى إشعارٍ ما!!

وكان يوماً أن كنتُ الحُبَّ وكنتُ الحاجةَ وكنتُ الحُلُمَ وبعضَ اشتياقْ

وازدهرَتْ في جنونِ القصائِدِ حكايتي

واحتملْتُ أنصافَ الكلامِ

ونظرات الحنينِ المبهمة

وتسارعتُ ببلاهةِ اللاجئينَ إلى نفَقِ الخلاصِ

أظنُّ أنَّ للحبِّ انتهاءً..

مضيتُ إليهِ.. أظنُّ أنَّ للحبِّ صياغةً

و تخطيطاً مُتكتكْ

دون أن أدري.. أني على وجعي أسير..

و أركضُ كدُخانٍ على احتراقي..

ففقدتُني من بيني..

وسقطْتُ من قمّةِ بُرجي على بابي.. أرثي مقاديرَ الشتاءِ

بالكلماتِ و بالأسماءِ الحرّى..

مفقودةٌ أنا..

هل وجدتم عابراً يحملني على ساعديْهِ قتيلةً؟!

جسدٌ بلا توابعَ تُحييهِ كالآخرينْ

مفقودةٌ أنا.. وكلماتي لقيطة..

أرجوكم.. إن وجدتم سارقي أيقظوني من دهشة رحيلي..

لا لشيء.. أريدُ إخبارَهُ أنه قد نسِيَ ليْلَهُ عندي!!..


jpe
(15) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 يوليو, 2006 03:10 ص , من قبل 7ala

واو .. واو .. واو ...
ولك فزيعه انت ، خفي علينا شوي .
عم بخاول آخد جملة و أخكي انها أكتر وحدة معبرة أو أحلى وحدة بس مو عارفة !
صوتك كتير عالي و أنا سامعتك أكتر من ما بتتخيلي.


اضيف في 15 يوليو, 2006 10:06 م , من قبل أسماء ياقتي

حلا.. الحمدلله أن صوتي ملأ الأرجاء حتى أنكِ سمعته!!
تحيتي القلبية لكِ..
أهلا بمروركِ الرهييييييييييييب دوماً!

أسمائك,,


اضيف في 16 يوليو, 2006 12:07 ص , من قبل فاروق
من سوريا

الأخت العزيزة أسماء..
أسعد الله أوقاتك...يسعدني أنني قمت
بزيارة هذه المدونة المتميزة..ولاأجاملك
خاطرتك رائعة وتنبض بالإحساس الرائع
وتنم عن ذوق أدبي راقي...أتمنى لك التوفيق...وإن شاء الله سأكون من متابعي...ماتكتبينه...لأنه وبصراحــة
جميل جداًومتميز...
ودمت بكل الود.


اضيف في 17 يوليو, 2006 11:21 م , من قبل عمك : حسان

أسماء... لقد اقتحمتِ ميدانا كنتِ تتحاشينه . فاجأتني رائعتك ـ واسمحي لي هنا أن أتحدث عن النظم ـ ولكني لم أشكل بعد رأيا في مضمون قصيدتك . هل كنت مصيبا في تحليلي لقصتك القصيرة جدا ؟
أمنحيني وقتا ، وستسمعين مني رأيا ، أرجو أن أوفق فيه


اضيف في 18 يوليو, 2006 10:40 م , من قبل أسماء

عمو حسّان..

سأنتظر على حافة اقتحامي للأسماء..
سأنتظر كلّ شيء!
.
.
.
"علَّ قدري يساقطُ عليَّ حلماً محال!"
.
.
.


اضيف في 19 يوليو, 2006 03:28 م , من قبل سفيان عبدالقدوس
من المغرب

أجمل التحايا اقدمها إليك


تكتبين بشكل رائع


متألقة دائما


مزيدا من ذلك


اضيف في 19 يوليو, 2006 06:07 م , من قبل حامل المسك
من سوريا

ابنتي الغاليه
العبر الذي لايترك احد الا وحمله هو الحب اول
والموت ثانيا
ابعد الله عنك الموت
وعمر قلبك الله بحبه
كلمات جميله ورقيقه
كوني بخير


اضيف في 20 يوليو, 2006 02:59 ص , من قبل أسماء

الأخ فاروق..
شهادة جميلة أشكركَ عليها..
أهلا بمروركَ ..




الأخ سفيان..
شكراً لقراءتك..
أهلاً بمرورك!


اضيف في 20 يوليو, 2006 03:01 ص , من قبل أسماء

حامل المسك..
عبق الرائحة ملأ أحرف مدونتي بمسك كلامك..
حُيِّيتْ


اضيف في 20 يوليو, 2006 02:59 م , من قبل مُبعثرهـ
من المملكة العربية السعودية

/


\

ليس بهم أدنى رحمةٍ بنـا ,


يستمتعوا رؤية ذلك النزف ,


مارأيك بمن نسي قلباً لديه !


آلمتني ,


اضيف في 31 يوليو, 2006 01:43 ص , من قبل سعيد ناصر
من المغرب

يسعدني مروري الكريم على مدونتك الجدية أكثر..
مقالات رائعة وكتابات ابداعية من صميم قلب ..
وفقك الله.


اضيف في 01 اغسطس, 2006 10:56 ص , من قبل أسماء

الأخ سعيد ناصر..

أسعدني مرورك من مدونتي


أشكرك


اضيف في 01 اغسطس, 2006 07:17 م , من قبل أحمد فؤاد
من مصر

نص رائع و جميل جدا
المضاممين الت يبه تحتوي على اكثر من نغم يمكن للشخص ان يغتاله بلمحة بصر لتعطيه حرية ف يالبعد و التفكير

رائع جدا


اضيف في 02 اغسطس, 2006 11:38 ص , من قبل Artemis

عزيزتي أسماء ..
أكثر من رائع ما كتبته ,,
لا أملك الآن من فرط اعجابي و دهشتي سوى أن أحييك ,,
لك كل تحياتي عزيزتي ..


اضيف في 13 اغسطس, 2006 08:50 م , من قبل أومرزوك
من ألمانيا

ماذا سأقول كلمة شكرا قليلة على أشعارك..
أم ايمن أعتذر إن لم أملك كلمات انعش بها إبداعاتك، لكن متأكد من انك ستسامحيني.
دمت بألف خير.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!