- لماذا أنت؟
- لماذا كل من مروا قبلي؟
- هذا قدرهم!
- ربما هو قدري أيضا.
- أنت تذهب إليه!
- نحن نشارك بصنع أقدارنا.
- لكنه قدر مؤلم.
- أحيانا يكون الألم أرقى ما يحدث للإنسان. بتضحية القليلين منا يستمر الأكثرية.
- يمكنك أن تدخل البطولة من أبواب أخرى.
- القضية ليست قضية بطولة، إنها قضية وطن ودين ومبدأ وكرامة!
- لن تتوقف القضية عليك.
- إن فكر كل فرد منا بهذه الطريقة لضاع الوطن منذ الأزل!
- لا تغلق جميع الطرق في وجهي.
- أنا أحاول أن أنير الطريق أمامك كي تبصري حقيقة الخطوة!
- ألن أراك مرة أخرى؟
- إن نجحت ... لن ترينني ... وإن فشلت ... ربما!
- كنت دائما أحلم بوجودي مع إنسان مثلك، لكنني لم أتخيل يوما أن الضريبة ستكون أكبر مني!
- يقولون، لكل شيء ضريبة بحجمه!
- وأين أنا من كل هذا؟!!!
- ألم تقولي لي يوما أنك ستنجبين أبطالا، وستربين أبناءك على النضال، كي يكونوا شهداء من أجل الحق؟! ألم تتحدثي بالساعات عما كتبه غسان كنفاني، عما رسمه ناجي العلي، عما سال من دماء الشهداء على أرض الوطن من أسماء ليست مجرد أسماء؟! صدقيني إن ودعت يوما ابنك لن يكون ذلك الوداع أسهل أبدا من هذا الموقف، سيكون أصعب مئة مئة مرة! ما أفعله الآن أنا وكثير غيري ربما يوفر عليك ذلك الوداع بعد سنين!
- لا ... لا ... الفعل أصعب من الكلمات.... لن أقف هكذا بلا حراك ... أشعر أنني بلا معنى .. بلا إعراب ... بلا أي .....
- لا ... أنت شريكتي في التضحية، في الحب، في النضال، في النار المشتعلة في صدورنا، وفي الوطن! أنت أغلى ما في هذا الوطن؛ ما أفعله أفعله لله، لإيماني بقضيتنا، لحبي لك، للوطن، ولكل من سيأتي بعدنا .... كي تكون له هوية!
يتبع ....
















































من مصر
كلامك حلو اوى يا حلا