الرياض/عبد الله الرشيد
19/6/1427 6:18 م
15/07/2006

كشف باحث في شؤون التسلح الإيراني أن حزب الله يمتلك صواريخاً يصل مداها إلى 150 كلم أو أكثر لم يتم استعمالها من قبل و قد يطلق عليها اسم (زلزال-1 ) و هي قادرة على الوصول إلى العاصمة تل أبيب و أبعد من ذلك أيضا, إلى جانب صواريخ (فجر-5 ) الإيرانية الصنع التي يبلغ مداها حوالي 75كلم، بحسب ما كشفه الباحث.
وأضاف الأستاذ علي حسن باكير في حديثه لشبكة "الإسلام اليوم" أن حزب الله يمتلك أيضاً طائرات استطلاع (مرصاد-1) و سلسلتها وهي قادرة على ضرب أهداف مدنية أو عسكرية في " العمق" الإسرائيلي و هذه الطائرة يمكنها أن تحمل متفجرات زنتها بين 40 و50 كيلو غراما, و هي من تطوير إيراني خالص مع تكنولوجيا عالية.
وفيما يتعلّق بتدمير السفينة الحربية الإسرائيلية, فيرجح باكير أن الصاروخ الذي تمّ استخدامه هو صاروخ من نفس نوع صواريخ "Exocet" فرنسية الصنع التي استخدمت في حرب الفوكلند و التي دمّرت البارجة HMS Sheffield ومعها سفينة أخرى, و الأكثر دقّة أنّه قد يكون صناعة إيرانية معدّلة عن صواريخ Moskit الروسية الصنع أو VA-111 (SHKVAL), و هو طوربيد مضاد للسفن أسرع من الصوت و الأسرع من نوعه في العالم و مصنّف في خانة الأسلحة "الانتقامية". وقال باكير: إن هذا الطوربيد بسرعته الفائقة و التي تبلغ 4 أو 5 أضعاف سرعة الطوربيدات الأخرى في العالم و يبلغ مداه حوالي 7 إلى
أما بالنسبة إلى المنظومة الدفاعية الجويّة التي نقلت مصادر في حزب الله أنها ستدخل المعركة لأوّل مرّة ورفضت الكشف عن اسمها, فيرى باكير أنها صواريخ Stinger الأمريكية التي تطلق من على الكتف و التي كانت حاسمة في إيقاع الهزيمة بأكبر جيش في العالم أبان الغزو السوفيتي لأفغانستان, فقد حصلت إيران على عدد من هذه الصواريخ من أفغانستان بعد سقوط نظام طالبان أثر الاحتلال الأمريكي لها و على عدد آخر مشابه لهذه النوعيّة من مخازن العراق العسكرية بعد سقوط بغداد بيد الأمريكيين و لا شكّ أن إيران قامت بتمرير هذه الأسلحة إلى حزب الله. و دخول هذه الصواريخ إلى المعركة مع إسرائيل قد لا يقل أهمّية عن النتائج التي حقّقها "ستينجر" في أفغانستان.
ويختم باكير متسائلاً: فهل ستساعد هذه الأسلحة النوعيّة و التي لا تمتلك جيوش بعض الدول مثلها و بفاعليتها على إحداث انقلاب في سيناريو الأحداث لصالح حزب الله و بالتالي إعادة اللعبة إلى إطارها الصحيح أم سنشهد استشهادا لحزب الله و تكون هذه النهاية؟!
كتبها علي حسين باكير في 03:48 مساءً ::
قبل أن يصبح الأقصى حسينية ويبنى فيه مزارات الست زينب وأن يمتع فيه !!! هل تخيلتم القدس وفيها حسينيات ومهرجانات دموية في عاشوراء رحم الله صلاح الدين لقد نظف فلسطين من الروافض قبل أن يرد القدس ..اقرأواالتاريخ الصفوي المليئ بالمواعظ والعبر!!!( ولعل أهم فاصلة فيه إسقاط الخلافة على يد الروافض الصفويين ) أحب أن أذكركم بكلام السفير الإسرائيلي مؤخراً عن منجزات دولة بني إسرائيل في مصر بعد انسحابها من سيناء : لقد ربحت بني إسرائيل على المستوى الارتيادي " الاستراتيجي " البعيد ( أرباح نشر الأيدز في مصر وحماية الأمن المصري للعاهرات اليهوديات وتشديد النظريةالأمنية على المسلمين وتحول نظرية الأمن المصري لحماة التطبيع ومؤسساته ) مقابل خسائر تكتيكية ( سيناء) أي عمليا خسرت بنو إسرائيل سيناء وربحت كل مصر!! وما أعظم خبث يهود عندما يتاجرون ويفاوضون ويحاربون !! وياليت قومي يعلمون
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته افدكم الله بما كتبتم واوضحتم . ولكن السؤال هل سيكون لخسب الله دور فعال يزار فبه للموقف العربي ام يكون مخزي مثل ما فعله صدام في مواجهت الامركان وانت تعرف ما حدث . للمراسلة:sun-6@maktoob.com
لا يعلم الغيب إلا الله و كل ما نتمناه هو هزيمة اليهود الحثالة
الله يعطيكم العافية يا مسلمين
سلاح الايمان هو الاهم وهو الذي لا يمتلكه الصهاينة وتتفوق به المقاومة العربية وبالنسبة للحرب لا تفرق بين مسيحي ومسلم الكل اخوة انها حرب ضد العرب وكلنا في خندق واحد اشكرك وارجو تعليقك على مدونتي
الى المدعو دكتور رامي .... عندك دكتوراه في ماذا؟؟؟ في الحقد و الطائفية ؟؟؟أن يصبح الأقصى حسينية خيرا من أن يدنسه أمثالك؟؟ فأنتم من فرق المسلمين و كاثر عدد التكفيريين الوهابيين ... قاتلكم الله .... أن كنت رجلا فاذهب للأقصى لتحرره بدلا من أن تنشر الفتنة بلسانك الذي سيسألك الله يوم الحساب عما استعملته فيه ... قبحكم الله يا تكفيريين و ياقاطعي الرؤوس .... الظاهر أنك تهلوس
اهديك اجمل تحياتي ومقالتي التالية "الوعد الصادق"وراء تفكيك الازمة بين الحكومة الاردنية والاخوان محمد عادل عقل نائب رئيس تحرير"الحقيقة الدولية"- عمان في الوقت الذي كانت فيه الجبهة اللبنانية الجنوبية تزداد سخونة، وازمة الجندي اليهودي الاسير بيد المقاومة الفلسطينية تصل الى طريق مسدود وبعد المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان لا خيار الا خيار المبادلة عبر مفاوضات غير مباشرة كانت المفاجأة الكبرى تنسج خيوطها الاولى على الساحة الاردنية. الى ذلك وصلت الازمة بين الاخوان المسلمين والحكومة ذروتها بوضع اليد على حمعية المركز الاسلامي الخيرية التي ترعى حوالي خمسين الف اسرة فقيرة لكن بعد ثلاثة ايام فقط من قرار كف يد الهيئة الادارية للجمعية عن العمل التقى الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الاردني بوفد من قيادة الحركة الاسلامية وعلى رأسهم سالم الفلاحات المراقب العام للجماعة والمهندس عزام الهنيدي الناطق باسم نواب جبهة العمل الاسلامي وحمزة منصور رئيس مجلس شورى الجبهة اضافة الىالدكتور عبد اللطيف عربيات الامين العام الاسبق للحزب وبغياب واضح لامين عام حزب الجبهة الذي ادلى بتصريحات في الاونة الاخيرة اثارت حفيظة الحكومة وبعض الاخوان. والملفت لنظر المراقبين ان هذا اللقاء كان مطلوبا من قبل الاخوان في اوقات سابقة الا ان الاستجابة الرسمية لذلك لم تكن متوفرة. وكانت المفاجأة صدور البيان الاخواني ذي السبع نقاط الذي وضع النقاط على الحروف واذن بقرب انتهاء ملف الازمة المتصاعد بين الطرفين. واحتوى البيان صراحة على اعلان الاخوان الولاء للقيادة الهاشمية ممثلة بالملك عبد الله الثاني حيث جاء في البند الثالث من بيان المصالحة"اعلان الولاء الصريح والواضح لله تعالى ثم للوطن والملك". كما اعلن الاخوان وباركته الحكومة "الالتزام بثوابت الوطن والدستور والقوانين النافذة والاقرار باحترام النهج الديمقراطي والتعددية السياسية واحترام رأي الاغلبية والالتزام بمباديء تسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية والحوار والالتزام المطلق بتقديم المصالح الوطنية الاردنية على كل ما سواها من المصالح ورفض تقديم أي طرف اخر على حساب الاردن ومصالحه تحت أي ظرف كان ولاي مبرر كان". و"التأكيد على الاستنكار الصريح للارهاب بكافة اشكاله ومهما كان مصدره وللممارسات والاعمال الارهابية وتحديدا تلك التي تستهدف الاردن ومصالحه العليا اضافة الى استنكار الاعمال الارهابية التي استهدفت امن الاردن وموءسساته ومواطنيه وبخاصة تفجيرات الفنادق . كما اعلن الاخوان رفضهم الفكر التكفيري الهدام بكل اشكاله واعلان العزم على محاربة هذا الفكر واعلان الالتزام بما اجمع عليه علماء ومفكرو الامة الاسلامية في تموز عام 2004 ومن اصحاب المذاهب الثمانية على ان كل من يتبع هذه المذاهب لا يجوز تكفيره ويحرم دمه وماله وعرضه . واكدوا التزامهم بتوصية مؤتمر عمان الخاصة بالافتاء والتي تؤكد على اهمية وعدم الجواز لاي شخص او جهة ان يتصدى للافتاء دون مؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب من المذاهب الثمانيه. كما بينوا رفضهم الصريح لاي تصريحات اساءت الى مشاعر ذوي ضحايا تفجيرات. واعتبرت وسائل الاعلام المقربة من الحكومة ان البيان يعتبر تطورا ايجابيا يؤشر على تراجع الاخوان المسلمين عن المواقف التي تلت زيارة اربعة من نواب الجبهة لبيت عزاء الزرقاوي والذي ادى الى اعتقال الاربعة وزج بهم في سجن صحراوي شبه معزول عن العالم لا تتوافر الشروط الصحية بحسب بيان سرب ونشر في اسبوعية السبيل الناطقة باسم جماعة الاخوان والذي يفيد ان السجن ملئ بالافاعي والعقارب والحشرات وانه يفتقر الى ادنى الشروط الانسانية. هذا وقد سبق لقاء الاتفاق الافراج عن احد النواب الاربعة وهو ابراهيم المشوخي الذي صرح لكاتب هذه السطور انه لا يعرف لماذا اعتقل ولا لماذا افرج عنه ورغم ان قرار الافراج الذي سبق اللقاء بساعات لم يفهم منه انفراجا في الازمة وهذا ما اكده لي امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد والذي ذهب في حديثه الى ابعد من ذلك وابلغني ان الاحكام جاهزة بحق الثلاثة الاخرين وان الافراج عن المشوخي جاء ضمن سيناريو معد سابقا وتحدثت عنه بعض وسائل الاعلام، الا ان الامور اخذت منحى آخر مما يشي بان تعليمات ما صدرت لغلق الملف والخروج منه مع الاحتفاظ بماء الوجه لجميع الفرقاء. لم تسر الامور كما خطط لها فقد فجر سعود ابو محفوظ نائب المراقب العام للاخوان المسلمين مفاجاة اشد وطأة من الازمة نفسها عندما اعلن تقديم استقالته من قيادة الحركة احتجاجا ومعلنا ان الاتفاق مع الحكومة جرى دون علمه وانه لم يستشر رغم ان في ثنايا الاستقالة رفض لفكرة الاتفاق بالشكل الذي جرى، فاذا علم ان ابو محفوظ بيده ناصية التوجيه الاعلامي للاخوان وغيرهم من خلال ادارته لصحيفة السبيل والتي تعتقد ان الحكومة هي التي وضعت نفسها في ازمة بتورطها في اكثر من ملف مع اكبر تيار وطني معارض في البلاد. استقالة ابو محفوظ لن تمر بسلام دون ان تدفع الحركة الاسلامية ثمنها اذ ان هناك الكثير من الاخوان ممن اعترضوا على ادارة قيادة الاخوان المنتخبة حديثا للازمة وطالبوها بمواقف اشد حزما مع عدم التنازل مهما كانت الظروف ازاء أي من الملفات . استقالة ابو محفوظ الذي يمثل التيار المعتدل والمختلف مع تيار زعيم الصقور النائب المعتقل الدكتور محمد ابو فارس ستعطي شرعية لبعض الاصوات داخل الجماعة باشتراط تطهير الجماعة من قيادات تجر الحركة الى مواقف هي في غنى عنها ،قيادات اتخذت مواقف فردية لم تستشر فيها الجماعة ولم ترض بها قيادة الاخوان ،ومسكوت عنها منذ امد بعيد ،مطالبين قيادة الجماعة بمواقف اكثر جراة مع هذا التيار الذي بات يضع العصي في دواليب الحركة كلما سنحت له سانحة بزعمهم. وبالعودة الى التراجع المفاجئ من قبل الحكومة تجاه الاخوان فقد بدأت الازمة معهم من خلال مخطط ممنهج ومدروس بدأ بتطهير خطباء المساجد من وعاظ الاخوان مرورا بجامعة الزرقاء التي شهدت انقلابا ابيضا على قيادة الجامعة التي يتراسها الاخواني المخضرم البروفيسور اسحق الفرحان الذي ترأس الجامعة الاردنية في العام 1978 وتسلم منصب وزير التربية في حكومة وصفي التل في العام 1972،وقد اطيح بمعظم القيادات الاخوانية من المفاصل الحيوية في الجامعة وانتهاء بازمة تهريب الاسلحة من قبل عناصر من حركة حماس واحالة ملف جمعية المركز الاسلامي الى النائب العام ثم الى المدعي العام بتهمة الفساد والتجاوزات المالية والادارية. جاء قرار التهدئة بعدما ازدادت الاوضاع سخونة على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية وتطورت الاحداث الى مستوى اعلان الحرب الامر الذي يستدعي ان تبقى الجبهة الاردنية الداخلية مستقرة وهذا الاحتمال ربما يكون بعيدا مع ابقاء ملف الازمة مع التيار الشعبي العريض والمعروف من خلال ارقام صناديق الاقتراع في آخر انتخابات برلمانية فاقت كل التوقعات رغم خوضهم تلك الانتخابات تحت مظلة قانون "الصوت الواحد" سئ السمعة اخوانيا، مما يعني احتمالية استغلال بعض العناصر الاسلامية التي تحمل فكرا يبتعد بصاحبه عن الاعتدال المعترف به غربيا وجر البلاد الى مواجهة تصل كسر العظم والجميع بغنى عنها في ظل الظروف السائدة كما تقول الاطراف المعنية بملف الازمة ولذلك ومن خلال التسريبات الصحفية لكواليس الاجتماع بين البخيت والاسلاميين علم ان منحى اللقاء تغير بشكل مفاجئ بعد ان تلقت اطراف في الاجتماع اتصالات ربما كانت وراء موضوع التهدئة بدليل ان الفلاحات اعلن ان أي من الملفات الثلاثة لم يتم التطرق اليها على الاطلاق مما يعني ان اللقاء كان هدفه الاساس الاستماع الحكومي الى وجهة نظر الاخوان ليس الا ،ولم تكن هناك اية اشارات الى احتمالية اطلاق سراح النواب الثلاثة محمد ابو فارس وعلي ابو سكر وجعفر الحوراني ولا الى الغاء قرار احالة جمعية المركز الى القضاء. من هنا يمكن التاكيد على ان الاحداث الجارية على الساحتين الفلسطينية واللبنانية وعمليتا " الوهم المتبدد" و" الوعد الصادق" فككتا الازمة بين الاسلاميين والحكومة الاردنية رغم عدم ورود ذلك في النص او السيناريو الذي تحدث عنه معي امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، فتداعيات الاحداث هي التي فرضت على لاعبي السياسة ان يغيروا من خططهم اذا حدثت مستجدات وهذا ما نرى انه حصل مع فر يقي اللعب على الساحة الاردنية ، علما ان نصف السكان في الاردن من اصول فلسطينية وان كثيرا منهم لا يزال يسكن في مخيمات اللاجئين على امل ايجاد حل عادل لقضيتهم التي تسعى "اسرائيل" والولايات المتحدة الامريكية الى افراغها من مضمونها وفرض اجندة تل ابيب على الفلسطينيين وبقية الاطراف العربية. aqel59@maktoob.com mobile: 00962795100404 00962777257544
جميع الاخوة المعلّقين دون استثناء اشكركم جزي ل الشكر على تخصيص جزء من وقتكم لقراء ادراجي و اشكرم اكثر على تعليقاتكم و اعدكم بالرد على كل ادراج في وقت لاحق لأني في وسط الأزمة في منزلي في لبنان و الاتصالات شبه مقطوعة, دعواتكم مطلوبة فأكثروا منها و السلام عليكم اخوكم علي حسين باكير ملاحظة: الدكتور رامي حولت مراستلك على البريد الاّ انّه لم يعمل ارجو ارسال بريد آخر لك على عنواني حتى اراسلك
لم نسمع حتى اللحظة عن أي فعل عراقي شيعي مقاوم للاحتلال في العراق، باستثناء ما صدر عن رد فعل "طائفي" قبل نحو عام من ميليشيات جيش المهدي تجاه القوات الأمريكية في مدينة الصدر. والحقيقة أن حالة "المقاومة" المجتزأة من قبل الصدريين لم تكن أكثر من لحظة وقتية انتهت بانتفاء مبرراتها، ودون ذلك لم نشهد أو نسمع أي فعل شيعي مقاوم بعد أربع سنوات على الاحتلال الأمريكي للعراق. قبل أيام خرج علينا فصيل شيعي "مقاوم" تحت مسمى كتائب الإمام الحسين في شريط مصور، يظهر تفجير آلية أمريكية، مرفقا ببيان يوضح أسباب لجوء هذا الفصيل الشيعي للمقاومة بعد سنوات من الانتظار وإعطاء الفرصة للعملية السياسية. وفي الجنوب، وتحديدا البصرة، يُثار التساؤل، كلما حدثت عملية عسكرية أو انفجار لعبوة ناسفة، الأمر الذي يبعث على التساؤل بالفعل: هل من وجود لمقاومة عراقية شيعية. لا أعتقد ذلك.. وببساطة متناهية، ليس الأمر أكثر من مجرد واجهات جديدة لتغلغل إيراني جديد في العراق وميليشيات جديدة، استعدادا للحرب الأهلية الطائفية المقيتة التي ستكون أكثر وضوحا من المناوشات "الصغيرة" الدائرة حتى اللحظة. ما يحدث اليوم تطهير عرقي طائفي في الجنوب وتغلغل إيراني بشع في مناطق السنة تحديدا، وتعقيدات كبيرة يضفيها التسلسل الإيراني على المشهد العراقي. التأثير الإيراني في كل مفاصل الحياة اليومية للعراقيين واضح تماما، خاصة القوى الشيعية الرئيسية في العراق، التي حظيت وتحظى بدعم جاد من جانب إيراني، بشكل يجعل من التأثير الإيراني حالة فارقة، من خلال الدعم العسكري واللوجستي للقوى العسكرية ومؤسسات الرفاهية الاجتماعية. وآخر ما قد يفكر فيه الشيعة في العراق هو رفع السلاح في وجه الأمريكيين أو توجيهه إلى صدور البريطانيين.. لأن دوام الاحتلال منفعة شيعية خالصة وفرصة مواتية لإيران والدولة للإجهاز على ما تبقى من عروبة العراق. أشبعنا العراقيون الشيعة حديثا عن ثوراتهم وانتفاضاتهم ضد كل غزاة العراق ..لكن المشهد الأكثر وضوحا، والذي يلخص حقيقة الوضع، هو كالتالي: على المعبر الرئيسي للحدود بين العراق وإيران، وضعت صورة للإمام الخميني والعلم الإيراني، ولا وجود للعلم العراقي، هذا هو حال التغلغل الإيراني، الذي حول العراق إلى حديقة خلفية. وبعيدا عن موقف العرب السنة من الشيعة، يهمنا كثيرا الاطلاع على موقف الأكراد من الشيعة، فلدى الأكراد ارتياب قوي من الشيعة بصفة عامة والشيعة العراقيين خاصة، وهذه حقيقة يؤكدها القادة الأكراد وقادة البشمرجة، حيث يعتقدون أن التمايز الشيعي في الحكومة، سيجعل الدولة نسخة جديدة من طهران، وهذا هو أحد أسباب اهتمامهم بحماية حدودهم مع إيران. لا تثق الطوائف والفصائل العراقية عموما بشيعة العراق، وينظرون لهم على كواجهة اختراق واسعة من قبل إيران، ولذا لا تثق فصائل المقاومة العراقية "السنية" بأغلبها، إن لم تكن كلها، بأي نزعة شيعية نحو المقاومة. لنقترب من المشهد أكثر، نقول إنه تسيطر على السياسات الشيعية، ثلاثة أحزاب شكلت الائتلاف العراقي الموحد في انتخابات 15 ديسمبر 2005، ويرأسه عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. الأحزاب الثلاثة الرئيسية هي: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ورساليون (حزب مقتدى الصدر)، وحزب الدعوة. ويعتبر حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الأكبر، والأكثر تنظيماً، والأكثر تمويلاً، كما يمتلك ميليشيا خاصة، منظمة بدر للتعمير والتنمية، ويلقي دعماً من إيران. ويتراوح عدد مؤيديه ما بين 2.5ـ 3 ملايين نسمة. فيما يتراوح عدد مؤيدي حزب مقتدى الصدر المناهض للأمريكيين ما بين 1ـ 1.5 مليون نسمة في كافة أنحاء الدولة، خاصة في مدينة الصدر في بغداد، إلى جانب النجف. ويسيطر الصدر على جيش المهدي، الذي دخل في مواجهة مع قوات الحلفاء والقوات العراقية في بداية الاحتلال كما أسلفنا، ويقدر عدد قوات جيش المهدي بما لا يقل عن 1 آلاف فرد. حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجيش المهدي، القوتان الشيعيتان الوحيدتان اللتان تمتلكان ميليشيا. ويأتي حزب الدعوة بزعامة إبراهيم الجعفري في المرتبة الثانية بعد حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وقد كونت الأحزاب الثلاثة الائتلاف العراقي الموحد. وبالفعل يتوحد ائتلاف القوى الشيعية الثلاث في العلاقات الأمنية والاستخباراتية مع إيران .. القصة بدأت عندما سقط النظام البعثي، حيث اتجهت الأنظار مباشرة إلى الشيعة وسط ترقب لمواقفهم. تكريس التوجه الإسلامي الإيراني، والعداء للعلمانية، وتوسيع قاعدة التأثير الإسلام الشيعي والنفس الطائفي المقيت، هو حصاد التدخل الإيراني في العراق منذ ذلك الوقت. الميليشيات الشيعية، وهي أكثر ما يهمنا هنا، استخدمت إيرانيا بشكل واضح للنفاذ إلى العراق وفق آليتين، الأولى، عبر نشاط قوات القدس، وهو القسم الخاص للحرس الثوري الإيراني. والثاني تمويل وتسليح الميليشيات الشيعية خاصة الجناح العسكري لحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهي منظمة بدر للتعمير والتنمية التي يبلغ عدد أفرادها 25 آلفا. وتشير تقارير الاستخبارات إلى أن الضباط الإيرانيين يوجهون عمليات سرية تحت غطاء منظمة بدر، ويستقبل جيش المهدي مساعدات إيرانية أيضاً، لكن أقل نسبياً من بدر والقدس. قائد الحرس الثوري، كما نعلم، هو الجنرال يحيى رحيم صفوي، فيما يتولى الجنرال محمد باقر ذو الجار منصب نائب القائد. أما الجنرال قاسم سليمان فهو قائد قوات القدس، والجنرال باقر ذو الجار والجنرال سليمان مسئولان عن برنامج إيران السري في العراق، ولهما اتصال مباشر بمكتب المرشد الأعلى. إضافة إلى ذلك، حددت التقارير الاستخبارية، وفق ما ورد في مجلة "الراصد" وهي مجلة متخصصة في الشأن الشيعي عموما، أربعة جنرالات في الحرس الثوري، وتسعة عقداء في الحرس الثوري مسئولين مباشرة عن العمليات العسكرية السرية في العراق. وتجري قوات القدس بشكل رئيسي عمليات استخباراتية ماهرة في فن الحرب غير المألوفة. وتقدر الاستخبارات قوتها الحالية بـ 5000 عنصرا، أكثرهم ضباط مدربون. وضمن قوات القدس هناك وحدة صغيرة يطلق عليها "قوات القدس الخاصة" التي تضم ضباطاً محترفين. وتعمل هذه القوات بشكل رئيسي خارج الأراضي الإيرانية، لكن تبقى معظم قواعد التدريب داخل إيران. وتنقسم العمليات الخارجية لقوات القدس حسب منطقة التأثير. وتعتبر المنطقة الأكثر أهمية العراق والسعودية (شبة الجزيرة العربية) وسوريا ولبنان. أما الأقل أهمية فهي أفغانستان، وباكستان، والهند، وتركيا، والجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وشمال أفريقيا (مصر، تونس، الجزائر، السودان، والمغرب). الواضح في حديث التغلغل والاختراق الإيراني، أن هدف طهران هو اختراق كل الميليشيات العراقية من خلال دعم وتدريب أعضائها. جيش المهدي، على سبيل المثال، يتلقي دعماً مادياً ولوجيستيا من إيران، كما يتلقى أعضاؤه تدريباً في معسكرات الحرس الثوري الإيراني. كما دربت معظم قوات منظمة بدر في المعسكرات نفسها، و قوات القدس تستخدم ستة معسكرات تدريب في إيران أهمها موجود في جامعة الإمام على في شمال طهران. كما توجد المعسكرات الرئيسية الأخرى في قم، وتبريز ومشهد، كما يوجد معسكران على الحدود السورية اللبنانية. وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن ضباط الحرس الثوري الإيراني يعملون حالياً في العراق داخل الميليشيا والجيش النظامي ووحدات الشرطة، ودرجة اختراق هذه المنظمات من الصعب تقويمها، فمن المستحيل عملياً التمييز بين الميليشيا الشيعية العراقية، ووحدات الشرطة، فكلاهما متأثرين بإيران. المنظمات الخيرية الإيرانية نمط أخر من التدخل والتغلغل الإيراني، حيث تعتبر الحكومة الإيرانية المصدر المالي الأكبر للأماكن الشيعية في النجف وكربلاء، مثل نظيرتها في قم ومشهد. وتمارس المنظمات الخيرية الإيرانية دوراً ملحوظاً في تمويل المستشفيات والمؤسسات الاجتماعية، والمساجد وملاجئ الأيتام، وخدمات اجتماعية أخرى، ومن خلال تكوين شبكة رفاهية اجتماعية في العراق، عبر استخدام الوكلاء أو بأسمائهم الخاصة، تمارس منظمات مثل مؤسسة المستضعفين، ومؤسسة الإمام الرضا، ومؤسسات الشهداء، تأثيراً هائلاً، حيث يبلغ تمويلها حوالي مليون دولار. وثمة منظمات أخرى مثل مؤسسة الرفاهية الاجتماعية، والمؤسسة الاقتصادية الإسلامية، ومؤسسة التعمير والإسكان. وحتى الهلال الأحمر الإيراني استخدم كواجهة استخدمتها منظمة القدس لتأسيس خلايا مسلحة تحت الأرض في جنوب العراق. كل هذه المنظمات هيأت المجال لزيادة التأثير الإيراني في العراق مستقبلاً. وبعد .. كيف لهذه الميليشيات الشيعية، التي لم تجف حرابها بعد من دماء أهل السنة العراقيين، أن تنضوي تحت لواء المقاومة، وهي موغلة حتى الثمالة في الولاء لكل ما هو إيراني؟ ليس الأمر أكثر من احتلال جديد للعراق، إنه الاحتلال الإيراني.
الاسم: علي حسين باكير
