رحيق
.

:: ماذا تقول الكتب؟

 
 
فيما مضى، لم أكن أقبل بالتخطيط على الكتب أيا كانت، وكنت أحتفظ بصفحاتها نظيفة لامعة براقة، لكنني اكتشفت لذة لا تضاهى في الهوامش والتعليقات والتخطيط على الجمل أو المقاطع التي تولد فينا فكرة تساوي كتابا. أجل، الكتب غالية جدا، وربما تستدعي أن نغسل أيدينا قبل أن نقلب صفحاتها – كما روى أحد أساتذتي في الجامعة – ولكن.. ما شعورك تجاه ابن تعجز عن ضمه، وتعيش في ذاكرته حياديا بلا ملامح؟!

 

هنا.. أترك لكم بعض ما قالت لي الكتب.. ولعلها تكون ذاكرة متجددة.

 

 


 

 

"أن الإنسان ينفصل عن ظله خلال النقاش عدة مرات إلى موقفين مختلفين ثم يتوحدان في موقف رمادي لا لون له ولا طعم ولا رائحة، وذلك في حالة الرغبة بإنهاء النقاش في حل وسط". (رواية "حب في منطقة الظل"- عزمي بشارة- ص.73)

 
 


 
 

"أنا أعيش هنا، غيري يكره شعبه ويحب "القضية" يا دنيا، يتكبر على العيش مع شعبه، أو على الأقل لا يطيق ذلك، ويطل عليه أحيانا فيبدو نجما متواضعا، من السهل أن تبدو كمن يحب شعبه إذ تطل عليه مرة في العام. وحضرتك لست قاسية هكذا بالكلام، ولكنك غير مستعدة أن تعيشي هنا، وربما أنت قاسية بسلوكك الحياتي، لا يخطر ببالك العيش في مثل هذا المحيط، ومتهاونة في تقييمك لأنك تتسامحين عن بعد، وأنا قاسٍ بتقييمي ولكني أعيش مع الناس". (رواية حب في منطقة الظل- "عزمي بشارة"- ص. 69)

 
 


 

 

"لو كانت النفوس منقسمة لكانت جذابة وممتعة ومركبة. لا، أنا لا أتحدث عن نفوس مقسومة، بل أنصاف نفوس، ولذلك فإنها تطلب التفهم والتسامح كونها مقسومة، وهي ليست مقسومة، ولا مزدوجة، بل أنصاف نفوس تلعب دورين، أو نصفي دورين متنافرين. نصفي صراع". (رواية حب في منطقة الظل- "عزمي بشارة"- ص. 112)

 
 


 
 
"صادروا يا دنيا الأرض وملَّكونا الحكي". (رواية حب في منطقة الظل "عزمي بشارة" – ص. 272)

 

 


 
 "إذا وهبك الله الصبر في الصحراء وهبك كل شيء"(رواية "التبر" إبراهيم الكوني – ص. 40)
 
 

 
 

"الإشارة هي القدر. هكذا قالت الصحراء" (رواية "التبر" إبراهيم الكوني – ص. 92)

 
 


 
 

"حياة العاشقين في الموت، ولن تملك قلب الحبيب إلا بفقدان قلبك"(جلال الدين الرومي)

 

 


 
 

"إن المعارضة القائمة في البلدان العربية هي في حقيقتها سلطة ضد السلطة أو سلطة مضادة تطمح للسيطرة على الحكم دون أن تقدم مشروعا مغايرا لمشروع الحكم المسيطر. ولذلك فالمعارضة في البلدان العربية آمنة. لها مكاسبها ولها مشاركتها المباشرة في الحكم أحيانا. أما المعارضة الحقيقية التي لا نستطيع أن نقابل أفرادها فإنها في السجون العربية أو في المنافي الاضطرارية. فالسلطات العربية تميز بحزم بين المعارضة الآمنة والمعارضة التي تهدد وجودها، ولذلك فإن الحكومات العربية جميعا لا تتردد في قمع المعارضات الفعالة ولا تتردد في القتل عندما ترى ذلك ضروريا" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"- ص. 51+52)

 
 


 
 

"هناك جرائم لا نتحمل مسؤوليتها مباشرة؛ أي لم نشارك فيها، ولكن لا بد أن نتحمل مسؤوليتها" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"-ص. 67)

 

 


 
 

"إن الأسطورة تصبح واقعا عندما نكرر روايتها باستمرار" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"-ص. 93)

 
 


 

 

"كلما عاد شاب على أكف الرجال، زادت مساحة الخضرة في عينيها.." (رواية مندل- "أنور الخطيب"-ص. 3)

 
 


 
 

"لا يعلم أحد كيف اتخذت البيوت أشكال القباب، لا أحد يسأل عن تشابهها في اللون والحجم والشكل والرائحة. والناظر إليها من مرتفع يجدها كشامة على خد الأرض، ويراها ناظر آخر نقطة سوداء في جبين البياض، ويراها ناظر ثالث قبلة الموت على الأرض المؤقتة، بينما لا يراها سكانها، لا يصعدون الشواهق ولا يحلقون مع الطيور، ولا أرواح لديهم للتنزه في الجبال. وإذا ما صعدت نساؤها مرتفعا لجمع أعشاب صالحة للطهي فإنهن يتحاشين النظر إلى أسفل، كي ال تذكرهن الدائرة السوداء بظلمات أرحامهن، كلما امتلأت اتسعت، وكلما اتسعت ضاعت" (رواية مندل- "أنور الخطيب"-ص.10)

 
 


 
 

"وأنا أقول لك، إنهم يعلمون ما سيحدث بعد خمسين عاما، وليس بعد شهر واحد فقط، ونحن لم نتحرك لنعرف من هي زهرة التي ضاعت، هل هي زهرة المبروكة، أم زهرة أخرى لا نعرفها، وبدلا من ذلك يقول لي مولانا أبو حسين أن الرحيل يوم الجمعة مبارك، إذن لنتجرع هذا الكأس الصباحي، ونعود لنومنا بانتظار رحيل مبارك آخر، في هذه الغربة المباركة، وسط هذا السواد المبارك، والثياب المباركة، المنشورة على حبل غسيل مبارك، ودعني أسكت حتى لا يأتي أحد المباركين ويضعني في زنزانة مباركة".(رواية مندل- "أنور الخطيب"- ص. 29)

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 يوليو, 2007 08:36 م , من قبل زين
من المملكة العربية السعودية

مخططفات جميلة ورائعة .. وخصوصاً أن العديد من الناس هجروا الكتب والقراءة إلى الفضائيات .. أشكرك على تذكيرنا بأهمية القراءة


اضيف في 19 يوليو, 2007 01:48 م , من قبل amalna
من لإمارات العربية المتحدة

-----) شكرا لمرورك يا رفيق الحرف/ زين

لا أظن أن الناس هجرت الكتب.. ومهما كان طغيان الفضائيات فإننا نعود إلى القراءة.

أتمنى أن تشاطروني قراءاتكم أنتم أيضا، فلكل منا نكهته الخاصة فيما يختار.


سلمك الله وبارك نبض حرفك.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية