|
رفع الأسعار.. وسيلة جديدة للنهب |
|
|
|
31/08/2007 |
دعوات للمقاطعة مع ارتفاع أسعار الخضروات في السعودية 100% مع اقتراب رمضان
سلطان العنايشه ـ الجزيرة توك ـ الدمام
لا أشك أن الدول الخليجية تقبع تحت ارتفاع هائل في الأسعار هذه السنة فقد تحولت البضائع المباعة في الأسواق وبالذات المواد الغذائية إلى مؤشر أسهم تصاعدي لا يهبط حتى لو تلاعب المتلاعبون فاللاعبون هنا لا يريدون للأسعار أن تنخفض أما اللاعبون هناك فهم بين وبين إلى أن يأكلوا كل شيء ويجلسوا على التل مرددين آهات الانتصارات وقد انتصروا في أكثر الجولات سخونة ومازالوا مستمرين.
في السعودية بدأ موسم ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ مع إقرار الدولة زيادة في رواتب موظفيها فبدأ التجار في رفع الأسعار في كل شيء أسعار المواد الغذائية المواد الاستهلاكية كل شيء ارتفع لكن الارتفاع كان محكوما بعوامل كثيرة أهمها عدم الغلو في الارتفاع بطريقة تدعو الناس للالتفاف والسؤال بكل بساطة لماذا؟ وكيف؟ ومتى؟.
توقفت موضة الارتفاعات بعد برهة من الزمن لكنها عادت بشكل ملحوظ ليبدأ موسم الارتفاعات الجديد قبل حلول شهر رمضان وقد بدأ قويا فاختار السلعة الأساسية التي يتغذى عليها الشعب " الأرز " فبدأت أسعار الأرز في ارتفاع واضح وصل إلى أكثر من 40% عند بعض ماركات الأرز في السعودية فقد ارتفع سعر كيس الأرز من 130ريال ليصل إلى حدود 200ريال.
ومن المعلوم أن أسعار الأرز عالميا تتفاوت بين 300دولار و350دولار للطن الواحد أي أن سعر الكيلو على ضوء ذلك 1.12ريال أي أن التجار يبيعون بالأضعاف المضاعفة سابقا فكيف الآن مع رفعهم للأسعار من جديد.
لو ارتفعت أي سلعة أساسية في أي بقعة على وجه العالم لكان للناس حديث آخر ولهبت الحكومة لتجد مخرجا لتهدئة الناس حتى لو كان المخرج الكذب عليهم أما في السعودية فلا كلام ولا حديث ولا تهدئة وحتى لا أخذ بالمثل الدارج " إني لا أكذب ولكني أتجمل " .
ومن غلو بعض الجهات الحكومية في محاولة حجب أنوار الشمس الساطعة ما حدث من مصادرة جريدة الحياة حيث يعتقد البعض أن السبب الرئيسي لحجب الجريدة هو تناولها لموضوع ارتفاع الأسعار بشكل أوضح فلذلك أخذ ذلك كذريعة لتأديب الجريدة قليلا وإرجاعها للخط السائد .
لكن ما يثير الاستغراب هو أن الارتفاع لم يقتصر على سلعة معينة بل عمم الارتفاع بطريقة تبدو مدروسة على كل شيء وتوج بارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 100% مع اقتراب حلول شهر رمضان وهو أمر لا يمكن لأي حكومة في العالم أن تغض الطرف عنه لأنه يتعلق بشعبها وفي تصريف حياته اليومية وقد نصح أحد الكتاب ساخرا من الارتفاعات المتتالية في الأسعار أن يغير المواطنون الأكلة الشعبية لديهم من الأرز " الكبسة " إلى " الأقط " (وهو خليط على شكل البسكويت يصنع من الحليب بعد تجفيفه تحت أشعة الشمس) ويرجعوا أطفالا يعيشون على الحليب!!.
وفي ضوء ذلك قامت دعوات لمقاطعة البضائع التي رفعت أسعارها وأنشئت مجموعة من الداعين للمقاطعة الشعبية لهذه البضائع موقعا لها على الإنترنت بعنوان
" http://mqataa.com/vb/ "
دعت من خلاله الناس لمقاطعة البضائع المرتفعة ودعت إلى مقاطعة بضائع شركتي المراعي وشركة نستله داعية إلى صد جشع التجار تحت شعار " عزيزي المستهلك اجعل للبديل الاختيار لنصد معا جشع التجار " .
وما يشد الانتباه حقا أن الكثيرين مسلمون أن الارتفاعات حصلت ومن لم يعجبه فليس لديه إلا أن يذهب إلى أحد الجدران الكثيرة ويقرع رأسه في أحدها فالأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود ستجد نفسها في ورطة مع دخول شهر رمضان و ارتفاع الأسعار لهذه الدرجة الخيالية يشكل تهديدا أساسيا لها فهل تتحرك الحكومة لكبح الأسعار أم تبقى الأحوال على العادة كما هي عليه لا مجيب ولا حسيب و " الحيط " قريب.
|