...
كاتب يكتب مطرحي اليوم وبس !!
أترك زاويتي لهذا اليوم عن طيب خاطر وبدون زعل وبدون ما تشيل نفسي أي إشي للكاتب الأردني الواعد ( فراس أبو هلال ) لما في مقالته من نَفَس بحاجة للدعم والأخذ باليد ...( كامل النصيرات )
...............................................
فَت هَِبر !!!
فراس أبو هلال
بعيدا عن التهويم في عوالم المصطلح وممارسة الحفر " الميتالغوي " فيه، نريد بداية أن نعرج على معنى المثل الشعبي القائل " بدو فت خبز" !
ويقال هذا المثل للدلالة على أن شخصا ما يحتاج إلى وقت وتدريب كثيرين في مجال معين، ويكثر استخدامه للسخرية ممن يدعي أنه متميز وقادر على صنع المعجزات في فن ما وهو لا يعرف عنه شيئا!.
فمثلا عندما ينضم مهندس جديد إلى شركة مقاولات ويحاول أن يظهر عبقريته الهندسية ، يغمز المهندس الكبير ذو الخبرة الطويلة بعينه اليسرى التي " تطرطشت " بكميات من الاسمنت أثناء "الصبة"، ويخاطب " الفورمن " أبو خليل قائلا " المعلم لسا بدو فت خبز " ،ولا بد أن يضحك أبو خليل بشراسة حتى تظهر أسنانه الصفراء ليثبت للمهندس الكبير موافقته الرأي.
وطبعا تتكرر الصورة مع اختلاف بعض المشاهد الفرعية في كافة مجالات العمل، وحتى في كافة مناحي الحياة الاجتماعية وغير الاجتماعية، حيث يحاول الجميع الظهور بمظهر من " يعلم " على الجميع في مجال علمه وسيطرته.
الإضافة المهمة هنا في فهم معنى هذا المثل، هي أننا استخدمنا " فت خبز " ولم نستخدم تعبيرا آخر، كأن نقول " فت كورن فليكس " مثلا، أو " فت بسكوت" أو " فت لحم " على سبيل المثال لا " الخصر" نجوى فؤاد!!.
ويبدو أن اتجاه الضمير الشعبي الجمعي نحو استخدام كلمة الخبز بدلا عن الوجبات الأخرى يستند إلى أسباب اقتصادية واجتماعية، فالخبز لدى شعوبنا الفقيرة هو " الطعام الرسمي " وهو الهدف والمبتغى الذي يظل الواحد منا " يركض " طوال عمره لتحقيقه، لهذا عندما تسال شخص ما لماذا يشتغل كثيرا ولا يهتم براحة جسده يجيبك فورا بأنه يريد أن " يجيب خبز الولاد " !! ، أي أن هؤلاء الأولاد لن يحلموا يوما بالحصول على اللحم بما أن الخبز يحتاج إلى كل هذه الجهود و " المراكظة " وبيع الضمير والشرف أحيانا ( عندما يكون له ثمن )!!
وكذلك عندما يريد أن يتذمر الأب من " تنبلة" أبنائه فإنه يقول " والله ما بستاهلوا الخبز اللي بوكلوه"! ، فبالخبز وحده يحيا الإنسان إذن وليس كما يدعي الدوجمائيون!
وبالقياس فإن الشعوب الغنية " اللي الله طالّ عليها " كما يقال، يمكن أن تستعير المثل منا وتستخدمه بطريقة تليق بترف أبنائها وبذخ وجباتهم ومستوى دخلهم الفردي، بحيث يقولون مثلا " فلان بدو فت لحم "، وقد تستخدم بصيغة أفخم وأكثر شراهة مثل " فلان بدو فت هَبِر " على اعتبار أن كلمة " هبر " تحمل دلالة أكبر و " بتعبي الفم " ! ، لدى شعوبنا التواقة دائما للحوم الحيوانية والبشرية بأنواعها!
.................
يوم الأربعاء 12/7/2006 بدأ العدوان الاسرائيلي على لبنان، واستمر القصف برا وبحرا وجوا.
ولكن حزب الله " المغامر " بدأ يرد منذ ذلك اليوم على النار بالنار، وعلى القصف بالقصف.
طبعا ناره ليست بمستوى نار النازية الاسرائيلية ولكنها موجعة.
فقد بدأنا منذ ذلك اليوم نرى على شاشات التلفاز أناسا يبكون مثلنا، ويفقدون أحبابا لهم مثلنا ، ويركضون للملاجئ دون أن يهتموا بأناقة ملابسهم أو حلق ذقونهم أو إخفاء مشاعر الخوف على وجوههم الكالحة، وقد بدأنا نرى أطفالا يحتضنون آباءهم طلبا للنجاة من صلية طائشة.... - تماما مثلنا- .
المعركة إذا هي معركة " عض أصابع " يخسرها من يصرخ أولا، والمعركة إذا هي معركة احتمال لهذه الضربات الموجعة، ونحن العرب - وخصوصا اللبنانيون والفلسطينييون - خبراء جدا في المآسي والحروب والهرب من النار إلى نار أشد وطأة، ونحن قادرون جدا على احتمال " العض " ، ولهذا يحق لنا أن نغمز بأعيننا التي "طرطشها" الدم من قصف الأيام الماضية، مخاطبين " نصر الله " وحزبه : " لسا بدهم فَت هَبِر" !!!
فراس أبو هلال
كتبها كامل النصيرات في 04:35 صباحاً ::
21 تعليق
في21,تموز,2006 - 06:19 صباحاً, حاج سليمان كتبها ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : اخى الفاضل..ما الحياة الا سفينة قد تغرقك و قد تنجيك..فاجعل جواز سفرك "لا اله الا الله محمد رسول الله" لتصل الى بر الامان..النعيم الذي لا ينقطع... وابقى على اتصال دائم بلخالق , مهما كنت مسلماً أو موحداً , تذكر دائما أن لك إخوة في الدين والدم يعبث بهم الصهاينة في لبنان وفلسطين , لنرفع الأيادي بالدعاء أن يرفع عنهم إصرهم والأغلال التي حولهم , أخي الفاضل لا يجوز التفرج كما لا يجوز التهور , لنرفع صوتنا بنصرة المقاومة , أخي شكراً مسبقاً إن كنت من زوار بيتي في مكتوب , وإن كنت غير ذلك فمرحباً بك دائما , لنكتب بصدق ووفاء لتاريخنا وحضارتنا وهويتنا , لنعبر عن أصدق المشاعر لنرتقي للعلا بالعلم والفضيلة , لنكن حقاً سفراء أمتنا العريقة أمة العرب المسلمة , وهذه كلمات مقتبسة من المدون الفاضل لطفي زغلول في ذمة الله العرب لم يجدهم بترولهم ..نفعا .. ولا كل الذهب ولا البطولات التي قد أحرزوها ..في ميادين الطرب كم رقصوا .. وهيصوا .. و " خبّصوا " لم يحسبوا أي حساب للتعب يا للعجب .. يا للعجب قد ورثوا مجدا .. ففرّطوا به حتى " انشطب " فأصبحوا في عجزهم .. وصمتهم مثل الدّمى , مثل اللعب وماتت النخوة في نفوسهم وانطفأت في حسّهم نار الغضب في ذمة الله العرب ماذا أقول بعد هذا ؟ .. ضاقت الحياة بي .. وضاق العالمُ أسأل في مرارة : ماذا يكون القادمُ ؟ إن الذي قد فعلوه .. آثم وظالمُ وليس يرضى عنه دين .. ليس يرضى عنه ربي في ذمة الله العرب تبّت يدا من باع .. دينه .. وشعبه .. إني أرى فيه أبا جهل .. أرى أبا لهب
في21,تموز,2006 - 07:56 صباحاً, عبدالله ابراهيم كتبها ...
أخي فراس ... اصبت و اجدت .. و يا سيدي مش بس ( الاسرائيليون ) بدهم فت خبز برضه المجموعه اللى بالي بالك برضو بدهم فت خبز ... قراية في التاريخ ( اذا بيعرفو ) و شوية لف على مزابل التاريخ ... و ربك يستر
في21,تموز,2006 - 09:26 صباحاً, محمد زهدي كتبها ...
الأخ الفاضل .. برجاء التكرم بالمرور على بلوج " فكرة حرة " للتعليق على مسودة الميثاق المقترح لمدونات مكتوب ، ولأسباب تقنية لا أعلمها اضطررت لتجزئة الميثاق الى 5 أجزاء وهذا للعلم فقط .. وشكرا. http://mohammadzohdi.maktoobblog.com
في21,تموز,2006 - 09:54 صباحاً, حاج سليمان كتبها ...
بسم الله الرحمن الرحيم .السلام عليكم :أخي الفاضل, على كل حال أشكرك على إبداعاتك المتواصلة والشيئ الذي أستطيع أن اساهم به في هذا الموضوع هو مباركة أصحاب الفضل أهل مكتوب الذين سخروا لنا هذا الفضاء للإلتقاء و التحاور والتعارف ( بكل تحفظ). على كل , بصراحة لي أمل واحد يراودني دائما ,وهو أن يتفضل السادة الأكارم المدونين على المصداقية في العمل والتعبير , وأول شيئ أتمناه وأرجوا أن يلتزم به إخواني المدونين ,هو الصدق في القول والعمل , بمعنى أن يكون كل مدون يدلي بمعلومات جد صريحة عن هويته وإقامته وانتمائه بغض النظر عن الإسم المستعار ولو أني أتمنى أن نصل إلى أسماء حقيقية بنسب عالية في المدونات , لأن هذا الإنجاز سيعطي للمعلومة والإبداع قيمته الحقيقية , حتى التعاليق سوف تكون في المستوى الحقيقي للنقاش , أما التهرب والإمضاءات بالإسم المجهول في جل مدوناتنا فذاك أمر يفقد الحوار قيمته ويفقد المعرفة قداستها والله أعلم , دمت صديقاً وأخاً وشريكاً في الحياة . كما لا زلت أسأل عن السر الكامن وراء سكوت علماءنا مما يجري في لبنان وعدم إهتمام جل قنواتنا العربية الإسلامية بالحدث هل هو شرخ في صرح الوحدة الإسلامية أم أنه سبات أم في الأمر حكاية قذرة من صنع علماء البلاط , وصناع القرار , على وزن صناع الحياة , أين الخلل اليوم ندخل اليوم العاشر من العدوان ولا حديث في الوسط الثقافي والديني والرسمي سوى عن تهور حزب الله ومغامرته التي وكأنها نهاية العالمم وكأن أحداً من هؤولاء لم يغامر في السابق حتى وصلنا لما نحن عليه , أنريد مكاشفة التاريخ عمن أضاعوا القدس وأضاعوا فلسطين أو عمن أضاع العراق والأوطان العربية , لماذا هذا النكران ,لماذا هذا الجفاء لماذا هذه القذارة اليوم وليست فيما مضى ؟ أسئلة محيرة عن مدى نضج أفكار خطيرة في وسطنا الثقافي والديني , أسئلة تبقى إلى من يصارح ويقول الحقيقة , لقد تخادل البعض في وقت الحسم , ربما وصلنا للوضع الخطير وهو التولي يوم الزحف . اللهم لا شماتة , اللهم لا تخزنا بذنوبنا ولا بذنوب غيرنا ربنا أيدنا بفرج من عندك يارب العالمين . لا تنسوا دعاؤكم الصالح لأبناء المقاومة في فلسطين والعراق وخطوط الجهاد في جنوب لبنان . أخوكم الدائم حاج سليمان من الجزائر .
في21,تموز,2006 - 11:12 صباحاً, سهل بطاينة كتبها ...
الى الاخ كامل نصيرات أشكر كثير على تواضعك بأن منحت الصديق فراس فرصه في الزمن الضائع و اسمحلي ان ارفع القبعه لك على تواضعك بان تركت عمودك في صحيفة الانباط لكاتب نعتقد انه (قدها) وان كان مغمور (بالماء)...وهلا عمي
في21,تموز,2006 - 11:30 صباحاً, الصغير سلاّم كتبها ...
عزيزي كامل ..تعليقك وسام اعتز به ..دمس فارسا للكلمة و كاتبا اصيلا ملتزما .. لك احترامي و اهتمامي.. أخوك سلاّم الجزائري
في21,تموز,2006 - 12:00 مساءً, ابن الخالدية كتبها ...
الأخ العزيز فراس ابو هلال ..... جزاك الله خيرا و بارك فيك و شكرا للأستاذ كامل الذي منحنا فرصة قراءتك
في21,تموز,2006 - 12:02 مساءً, طبقة كتبها ...
العزيزين فراس و كامل ......كلاكما مجيد و الله .. نسأل الله لكما التوفيق دائما
في21,تموز,2006 - 12:04 مساءً, فشفش كتبها ...
السيد فراس ابو هلال اهلا بك نجما واعدا في سماء الكتابة و نرجو لك السلامة و لا ننسى ازجاء الثناء لصاحب الفضل و المكان الاستاذ الكبير كامل النصيرات
في21,تموز,2006 - 12:20 مساءً, محمد زهدي كتبها ...
الأخ الفاضل / كامل النصيرات .. السلام عليكم ، تعليقي هنا ليس له علاقة بالموضوع بشكل مباشر .. ولكنه تهنئة لكم على قراءة ما ورد بمقالكم "كيف تضرب بارجة إسرائيلية بدون صاروخ ؟" والذي بثته قناة الجزيرة يوم الاثنين الماضي في فقرة "أقوال المدوّنون" ضمن برنامج "صوت الناس"، راجيا لكم المزيد من التوفيق.
في21,تموز,2006 - 12:39 مساءً, بنت الشرق كتبها ...
هل فعلاً نحن بحاجة لفت هبر أو فت خبز؟ أم أننا بتنا من كثرة الفت مهترئيين وبمرور الزمن تصلبت أجزاءنا فلم نعد نقوى على غير التفرج والبكاء أمام قوة هائلة من الصمت العربي والعجز الناتجين عن العمالة التي تحيط بنا من شرق الوطن إلى مغربه حتى بات الغرب يخرج نصرة لشعوبنا المقهورة وأخوتنا عاجزين حتى عن الهتاف مشغولين بكراسيهم أو ربما بالنحيب والبكاء؟ أعتقد أننا من كثر الفت صرنا فتافين لم يعد هناك من يلتفت إليها.. يكفينا فت يكفينا ما تفتفتناه.. دمتما وسلمتما..
في21,تموز,2006 - 08:08 مساءً, ahmed isselmou كتبها ...
لماذا نحن هكذا؟ سؤال طرحته في مدوني ويشرفني دعوتكم للمشاركة في الإجابة عليه
في21,تموز,2006 - 08:21 مساءً, حاج سليمان كتبها ...
أخي الفاضل نصيرات أين تعليقاتك وتقييمك لأعمالي أم أني قد وقعت في المحضور العربي , لقد كنت أتشرف بزياراتك الكريمة لكني أتوجس شيئاً من التقصير أو من إنحطاط المستوى من طرفي أرجوك أن تجيبني .
في21,تموز,2006 - 08:52 مساءً, حاج سليمان كتبها ...
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله . لا بد من توضيح حول ما كتبت خلال الأيام العشر السابقة . أخي الكريم السلام عليكم , أمامك العبد الضعيف أقولها بصراحة بعد أن قرأت كل ما كتبته خلال العشرة أيام السابقة , لاحظت بعض التصويبات التي يجب أن أصححها بعضها خطأ في تركيب الكلمات وبعضها الآخر هو الحماس المتزايد من يوم لآخر . على كل إن إستطعت البداية فسأكون واضحاً , إني أبداً في يوم من الأيام لم أنزه نفسي عن الخطأ , ولذلك لما استعملت بعض الكلمات الغير لائقة بخصوص الإنبطاح والخيانة تجاه بعض الأنظمة , لم أكن أقصد أبداً إهانة الشعوب المغلوبة على أمرها لأننا عموماً نحن في الهم سوى . إني عندما أتكلم عن المساعدات السعودية للبنانيين بخصوص الإعمار وتنمية البلاد , نعم هناك مجهودات معتبرة من قبل الشهيد رفيق الحريري في هذا الإتجاه ولولا الضغط الذي كان يمارسه في تنمية لبنان والنهوض به لما استهدفته قوى الظلام المعادية لنهوض لبنان , قلت لم أكن أقصد أن إخواننا السعوديين أو اللبنانيين المسلمين أو الموحدين الأحرار لم أقصد أبداً أنهم أهل فساد ولذلك فهم ينالون نصيبهم من الفتنة والدمار , أبداً لم ولن يفرح مسلم شريف على كارثة تحل بإخوانه بدعوى أنهم أهل لهذا العذاب أو هذه الكارثة أبداً لن أفكر في هذا , وذلك لسببين الأول أن الفساد والخمر والمجون الذي بلبنان هو موجود في عقر داري قبل أن يكون في لبنان , وهي للأسف ظاهرة تنخر جسد هذه الأمة من أمد بعيد , وثاني سبب هو الإعتقاد الراسخ من تعاليم ديننا الحنيف أن ما أصابنا ما كان ليخطئنا وما أخطأنا ما كان ليصيبنا . علينا إخواني العرب المسلمين والموحدين علينا الإقرار بالفتنة الساكنة في قلوبنا , فاليوم كي أخاطب أي واحد منا أجد نفسي في حيرة مما أستعمله في الخطاب فمثلاً : إن قلت أخي المسلم يقول لي المسلمين تتكلم مع السني أم مع الشيعي أم غيره ؟ إن قلت أخي العربي يقول لي العرب أي عربي تريد المسلم أم المسيحي أم غيره ؟ إن قلت أخي القارئ وكفى قيل لي من تكون حتى نستمع ونقرأ لك ؟ وعلى ضوء هذه الفروق التي أعرف أنها لا تهم يوم نصفي قلوبنا من الفتنة والكراهية , لكن على أساس الإحترام المقبول ليس على أساس الإستسلام أو الضغط والتهديد , معنى ذلك أننا لو وسعنا أفقنا في سبل العيش لوجدنا أن ثقافة الحوار ستسع الجميع , ويجني كل طرف ثمار يانعة من هذا الحوار . علينا أن نكون صرحاء للمرة الألف هناك مخطط إشترك فيه الصهاينة ومعاوينيهم مع الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج , قلت هناك مخطط واضح لوأد فكرة المقاومة وكل ما يدل على نبض الحياة في الفكر الإسلامي , وذلك ضمن تنظيم محكم يؤدي في النهاية إلى ترسيم نقاط آمنة حول الآراضي الفلسطينية المحتلة , وضمان أمن وسلامة دولة بني صهيون . لنكن صرحاء مع أنفسنا ونقول : إن الذين يزايدون على إختراق إيراني سوري على الساحة اللبنانية إنما يقولون هذا لعجزهم عن تقديم البديل .إن الإختراق الإيراني لجنوب لبنان هو نتيجة تخلي إخواننا العرب عن القدس وحماية الأراضي الفلسطينية , فحصل التدخل الإيراني لتأرق دولة بني صهيون مضاجعهم , وهم مأجورون على هذا البذل والعطاء , أما التدخل السوري فأرجح أنه من إفرازات الهزائم العربية أيام المواجاهات المفتوحة مع العدو , وعلى ضوء ذلك أعود لنقطة فشل الأنظمة العربية وعقم تفكيرها في إيجاد آليات للعمل المشترك واستغلال الفرص للتوحد ما دامت هناك قاعدة شعبية مستعدة للتضحية .لكن ؟ هناك أنظمة عربية عديدة لا تريد نجاح المشروع الإسلامي في النهضة والصحوة , رغم عثرات بعض الحركات الإسلامية التي أساءت للمشروع النهضوي الإصلاحي , قلت جل الأنظمة تستغل هذه الفرصة للقضاء على حركة حماس وحزب الله بالإضافة لحركة الإخوان المسلمين, وذلك بإعطاء الغطاء الشرعي للقضاء على هذه المقاومة المغامراتية , فهذه الفرصة الأخيرة لوأد كل الأمل في هذا المشروع الإسلامي في الوقت الحاضر على الأقل . علينا أن نقر بحسابات سياسية خطيرة من قبل ومابين الجماعات الإسلامية المقاومة في لبنان وفلسطين أو في الأردن ومصر وسوريا بالنسبة للإخوان المسلمين , وهذه الحسابات السياسية تكون أحيانا تحت الضغط وحيناً آخر بالسعي وراء خدعة سياسية غير محسوبة النتائج , ليس هذا إتهاماً للحركات المقاومة بالتفريط والتقصير لكن بعض الحسابات السياسية لها إنعكاسات خطيرة على المدى البعيد لمشروع المقاومة . كما أتساءل ببراءة هل هناك تنسيق فعلي بين حزب الله وحماس وسوريا وإيران في هذه الخطوة الأخيرة الرائعة الموصوفة بالمغامرة , لأني والله أعلم دون المساس بكرامة مقاومة حماس في فلسطين , شهدنا في الآونة الأخيرة فتور في العمليات الفدائية لضرب العدو الصهيوني من الجبهة الخلفية , حتى يؤدي كل طرف من المقاومة دوره في ضرب استقرار العدو, وتوزيع الرعب على كل الجبهات والله أعلم مع تقديري واحترامي لحماس بكل فخر . وعلينا أن نقر للمرة الألف أننا لسنا في مستوى الجهاد على الصعيد الشعبي , والأسباب واضحة منها ماهو ظاهر للعيان من مظاهر الفساد وهذا في أوساط الأمة وليس في القيادات , هناك الكثير من الإصلاح في المجال الأخلاقي , التنموي , العلمي , لكن نواة كل هذا هو إستقامة علاقتنا بربنا , وإعمار الأرض بحكم أننا خلفاء في الأرض . هذه كلمات من إحدى المدونات أقتبسها لحكمتها وذلالتها المعنوية والتربوية وهي توضح بعض أسباب الهزيمة , إذا نظر كلٌ منّا إلى ما داخل ثيابه فماذا سيجد -إلا من رحم ربي- *سيجد من تسبقه قدماه إلى بيت الله عند سماع المؤذن خمس مرّات في اليوم فرحاً بما عند الله و إذا فاته الفجر مثلاً ظلّ نهاره مكدراً ولكأنه فقد عزير... *سيجد من يتقلب على فراشه أرقاً إذا لم يقم الليل ويفزع من ظلم دنياه إلى أرحم الراحمين ويبحث في أعماق سجوده عن الشرف المبدد((ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم:شرف المؤمن قيامه بالليل))وهي نصيحة من جبريل عليه السلام ... *سيجد من فقد حيائه أمام أسرته (ناهيك عن ربه) بالرؤية الجماعية على برامج العهر وأفلامه ومسلسلاته ... دون أن يشعر أنه وعائلته جُرَّ جَرَّاً إلى داخل (لا أقول الملاهي الليلية) بل الملاهي الدائمة على مدار الأربعة والعشرين... *سيجد من أخته أمامه بكامل اللباس-والعتاد السافر-تدخل وتخرج ...بل وتسأله وبكل وقاحة ما رأيك بزيّ السهرة هذا وهل زِيّ البحر هذا مناسب لجسمي أم لا وهو لا حول له ولا قوة –حتّى على أمرها ونصيحتها بالمعروف_ للأسف. *سيجد من عَكَفَ على كل المجلات والكتب (ولا ضير في العلم) , لكن على حساب كتاب ربه المُحكَم الذي اختصر القوانين و التاريخ والجغرافية وعلم وطب النفس و الطبُ البشري والبداية والنهاية وما هوَ أكثر وأكثر من ذلك ... *سيجد ويا للبؤس الفكري من ينظر لتطبيق سُنّةِ نبيه صلى الله عليه وسلم على أنها تَخَلفاً ورجعيّةً, دون أن ينظر لمقاصدها مما فيه سعادة الدنيا والآخرة و على أنه ولو دّخّل على بطن أمه وخرج ألف ألف مرّة لن يجد من هو أرفقُ به وبأهله منه فداه أبي وأمي وفداه أكثر من ذلك ...أَوَلَيسَ كَذلك؟ ***فعلينا أن نبحث داخل سراويلنا جيداً ونصلح قدر المستطاع في أنفسنا قبل طلب النصر من ربنا وقبل الدخول إلى غرابيل الرجال-ساحات الجهاد- إنتهى. في الختام سنبقى نأمل في نصر مبين لحزب الله وحماس , لأن نصرهما يعتبر المتنفس الأخير حالياً للأمة الإسلامية , وكذلك لجميع الأمم الحرة التي سترى أن لا قوة تقهر قوة الحق .وتبقى الإشارة إلى أننا لا نتوهم كثيراً من القول أن حزب الله سيهزم الجيش الصهيوني , لكن إلحاق الخسائر به وزرع الرعب في الداخل الصهيوني يبقى السلاح الرائع للمقاومة . اللهم أصلح أحوالنا , اللهم إجعل تدمير العدو في تدبيره , اللهم وحد صفوفنا يارب العالمين. أخوكم الدائم . الجزائر . 20 جويلية 2006
في22,تموز,2006 - 01:04 صباحاً, مازن شما كتبها ...
أخي كامل ،أخي فراس... نجمان مضيئان في سماء الكتابة ..نجم ساطع لامع وبروح رياضية عالية وراقية تمثلت في افساح الفرصة امام نجم واعد ..ننتظر منه المزيد والمزيد أحييك أخي كامل على أصالة ابن البلد ..واحييك أخي فراس على الموضوع الرائع والسبر العميق في المعاني والاحاسيس مع احترامي وتقديري اخوكم مازن شما
في22,تموز,2006 - 01:09 صباحاً, مازن شما كتبها ...
أخي كامل ..نسيت ان اقول لك لماذا هذا العنوان "كاتب يكتب مطرحي اليوم وبس !!" أظن انها تجربة يمكن ان تتكرر ليس اليوم وبـــــــــــــــــــــــس !!!وبعرف انوا بيت الضيق بساع ألف صديق ... ليس ألف يعني هذا مثل ..وبعرفك كمان صديق الغلابا ..لك تحياتي
في22,تموز,2006 - 11:28 صباحاً, أحمد الضبع كتبها ...
لاحظت يا فراس أنك استهلكت بضع وثلا ثين سطراً لشرح معنى " بدو فت خبز " وهذا المقال مفترض أنه مكتوب للقارئ العربى .. أتسائل كم سطراً تحتاج لكى تشرح المثل لقراء لا يفهمون العربية ؟... هذه ملاحظة وأنا لا أنتقد ............ الحكمة قتلتنى
في22,تموز,2006 - 11:45 صباحاً, أحمد الضبع كتبها ...
الأخ الكريم كامل النصيرات أرجو منك أن تعيرنى مطرحك " فى المدونة" لمدة يوم واحد وأعرف أنك لن تخذلنى لأنك " دود " كبير ، وسوف أكون كريماً معك وأترك لك اليو م الذى تحدده لى فأنا أيضا "دود " وأرجو أن تشرفنى بالزيارة فى " مدودتى " أقصد مدونتى وسف تندم أشد الندم ... وشكراً .....الحكمة قتلتنى .
في23,تموز,2006 - 09:59 صباحاً, فراس أبو هلال كتبها ...
أخي كامل نصيرات أشكرك جزيل الشكر على إتاحة الفرصة لي عبر مدونتك وعبر الجريدة الشكر جاء متأخر قليلا! ولكن أن تشكر متأخرا خير من أن لا تشكر أبدا
في23,تموز,2006 - 10:00 صباحاً, فراس أبو هلال كتبها ...
أشكر الأصدقاء جميعا سواء من أعجبهم المقال أو من انتقدوه
في02,تموز,2007 - 01:54 مساءً, السنوير كتبها ...
مقال رائع اشكرك عليه
الاسم: كامل النصيرات
