لا للوحدة…
لا للوحدة…
لا لوحدة عربيّة، و لا مغاربيّة، و لا خليجيّة، و لا غيرها…
ترعرعنا و تعلّمنا على أيادي جيل القوميّة العربيّة و أحلام الوحدة التي كانوا يحلمون بها…
زرعت في أدمغتنا أفكارهم و أحلامهم، و آمنّا بالحلم نحن أيضا…
آمنّا بأنّ ما يجمعنا أكثر ممّا يفرّقنا و أنّه رغماً عن كلّ شيء سترجع الأمور لحالها الطبيعي و يتّحد العرب تحت راية واحدة…
سنوات و نحن نعيش هذه الأوهام و نحلم و نتمنّى …
و لكنّ كلّ ذلك كان على الفاضي…
حان الوقت لنستيقظ و نفتح أعيننا على الواقع الذي نعيش فيه…
لقد ضحك علينا…
كلام الوحدة كان مجرّد كلام فارغ في كلام…
كلام استغلّه البعض لقيادتنا بدون أن نفتح أفواهنا…
بنوا لنا حلماً جميلاً و من ثمّ أمسكوا بالحلم رهينة يستغلّونها لينالوا ما يشاؤون منّا…
الحقيقة أنّه يفرّقنا أكثر ممّا يوحّدنا…
توحّدنا اللّغة و الدّين و التاريخ و الجغرافيا…
و يفرّقنا الطّمع و التعصّب و الإنتماء الفارغ و الصّراع على السلطة و الحقد الدّفين…
الحقيقة أنّ الوحدة ليست ممكنة بالعقليّات و الأفكار و النّاس الموجودين في عالمنا العربيّ الآن…
الوحدة لن تكون واقعاً إلاّ إذا أرادها النّاس جميعاً قيادة و شعباً…
الوحدة لن تكون إلاّ إذا كان هناك أناس يضعون مصلحة المجموعة أمام المصلحة الذاتيّة…
الوحدة لن تكون إلاّ إذا كانت هناك قابليّة للإقدام على بعض التنازلات للصالح العام…
الوحدة لن تكون إلاّ إذا كانت هناك الإرادة و الإلتزام و التخطيط و العمل الجاد لسنوات و سنوات…
و حسبما أرى فكلّ هذا غير متوفّر في عالمنا العربيّ اليوم…
و أنا لا أرى أيّ بصيص من النّور يعطي أيّ نوع من الأمل أنّ الوضع سوف يتغيّر… بل بالعكس أرى أنّ الأمور تسوء و أنّ أوتاد جديدة تدقّ بيننا نحن العرب…
و بالآخر لا يظلّ أمامنا إلاّ خيارين:
إمّا أن نكمل الحلم الواهم اللاّمنطقيّ…
أو أن نستيقظ و نكفّ عن الأحلام و نقول لا للوحدة المبنيّة على كلام فارغ و نركّز على واقعنا و نحاول أن ننجح كدول متفرّقة على الأقلّ…


شخصيا لا أرى ما يوحد الأمة إلا تاريخها و دينها الإسلامي وكما قال عمر الفاروق نحن أمة أعزها الله بالإسلام فإذا إبتغينا العزة بدونه أذلنا الله في بالي الكلام واضح ولا يحتاج لشرح مع ذلك نرى أمتنا تتشرذم و تتفتت لا لشيء إلا لأنه هناك طغمة متسلطة تحكم بالحديد والنار هذه الطغمة الفاسدة المفسدة ضيعت الأمانة وإستحلت حرمات العباد ولقيت كل الدعم والسند من العدو المتربص بنا و الأتي لا ينبئ بخير حيث كثر التعصب والطائفية أضحت مستشرية في جل الأقطار و صدق رسول الله لما قال تكاد تداعى عليكم الأمم كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها قيل أمن قلة يوم إذ يا رسول الله قال بل أنتم يوم إذ كثير ولكن كغثاء السيل وفي تشخيصه للمرض قال الذي لاينطق عن الهوى بأن السبب هو الوهن ولما سئل عن الوهن قال صلوات ربي وسلامه عليه هو حب الحياة وكراهية الموت صدق المعصوم الأمين فالقلوب صارت متعلقة بالحياة الدنيا غافلة عن الأخرة إلا من رحم ربي
والله يا استاز محمد الناس في الدوله الوحده بتخانئو كيف ازا كان كل واحد من دوله متلا انا في الاردن بشوف اني في دوله وحده بس بعيش بين شعبين بظلوا يتخنئو يعني شوية عنصريه على شوية تعصب بتصير الطبخه وبيتقاتل الاردني والفلسطيني على ولا شي كل واحد بفكر انه التاني عدوه وبينسى العدو الاصلي شو بكونو هدول؟
في قمة السخافه