صواريخ.. كلام - زياد أبو غنيمة


الثلاثاء,أيلول 11, 2007


صواريخ .. كلام
 
مدرسة " داخلية مختلطة...! "
 لطلاب وطالبات من مختلف الأديان
 زياد أبو غنيمة
 
نشرت الصحف الأردنية في 30 / 8 / 2007 وقائع الإحتفال بافتتاح مدرسة كنجز أكاديمي كان قد احتفل بوضع حجر أساسها في 23/7/2044 في منطقة منجا في محافظة، وهي مدرسة ثانوية داخلية مختلطة للذكور والإناث في سن المراهقة على غرار أكاديمية دير فيلد في الولايات المتحدة الأمريكية .
ويربط مراقبون بين مشروع المدرسة وبين مشروع مركز السلام الذي تم وضع حجر أساسه بوادي عربة قبل سنوات بمشاركة رئيس وزراء الكيان الصهيونيفي حينه بنيامين نتنياهو في سياق الجهود لزرع بذور السلام والتعايش بين الطلاب والطالبات من كافة الأديان في منطقة الشرق الأوسط ( الوطن العربي سابقا ) تمهيدا لدمجاليهود وكيانهم المغتصب في المنطقة كجزء أصيل فيها وليس كمحتل لجزء من الوطن العربي فلسطين .
ويتضمن مشروع  المدرسة الداخلية المختلطة كما ورد في كلمة رئيس مجلس أمناء المشروع الدكتور صفوان المصري في حفل وضع حجر ألأساس للمشروع الكثير من الأمور المثيرة للجدل .
ولعل أكثر النقاط الساخنة التي يتمحور حولها الجدل حول مشروع المدرسة الداخلية المختلطة تتلخص في النقاط التالية:
أولاً: الموقف الشرعي
المشروع الذي بُني على 600 دونم سيضم مدرسة داخلية مختلطة للذكور والإناث من مختلف الأديان ، أي بما في ذلك الطلاب والطالبات اليهود ، وهذا مخالف لدين الدولة الرسمي الإسلام الذي يحرم تحريما قطعيا الإختلاط .
ثانياً: البعد التربوي
بداًت الدراسة في المدرسة المختلطة الداخلية من الصفين التاسع والعاشر، أي بطلاب وبطالبات في سن الرابعة عشرة والخامسة عشرة ، وهي السن الأشد حرجاً في مرحلة المراهقة ، الأمر الذي يعتبر من وجهة نظر تربوية خطراً إستراتيجياً ، حيث يشبه  التربويون جمع فتيان وفتيات في مثل هذا السن في مكان مغلق كمن يلعب بالنار في وسط بركة بنزين.
ثالثاً: التمويل المالي
أشار رئيس مجلس أمناء المدرسة  الدكتور صفوان المصري إلى أن تمويل المشروع سيكون من المنح من القطاع الخاص الأمريكي ، وأن كلفة إقامة المشروع إلى حين بدء الدراسة تصل إلى 60 مليون دولار أمريكي، ويرى البعض أن ارتباط المشروع من حيث التمويل بالأمريكان ، ولو كان الممولون من القطاع الخاص سيرفع علامات استفهام كثيرة وكبيرة تشكك المواطنين الأردنيين ببراءة هذا الحماس الأمريكي لمثل هذا المشروع لولا ما يؤمِّلونه في المشروع ليكون جسراً من الجسور الذي يتسلل منه اليهود وكيانهم المغتصب لفلسطين ليفرضوا أنفسهم جزءاً أصيلاً من المنطقة العربية لا كمحتلين وغزاة.
 
رابعاً :المناهج الدينية
على كل طالبٍ وطالبةٍ أن يتخلى قبل الدخول إلى المدرسة عن خلفيَّاتهم الثقافية حسبما أشار الدكتور المصري في كلمته في حفل وضع حجر أساس المدرسة ، وهو تعبير يتخوف البعض ان يكون المستهدف به العقيدة الإسلامية والثقافة العربية بالنسبة للطلاب والطالبات العرب، لحساب ما وصفها بالمعايير الجديدة لأُسس تعليم ثانوي جديدة في المنطقة العربية تُركِّز على معايير أكاديمية ، وتركزعلى القيم الشخصية والمجتمعية النبيلة المتمثلة في العدالة والتسامح (!) وروح المواطنة والتعاطف .
وستكون الدراسات الدينية إجبارية لجميع الطلاب والطالبات كل حسب دينه ، ولكن علامات إستفهام تقفز حول المنهاج الذي سيدرسه الطلاب والطالبات من المسلمين ومن غير المسلمين ، من الذين سيضعون المنهاج للطلاب المسلمين ولغير المسلمين ...؟ وهل سيكون في المنهاج حيِّزٌ لفريضة الجهاد في سبيل الله دفاعاً عن الدين والوطن...؟ وهل سيكون فيه حيِّزٌ لمؤامرات اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم ومحاولتهم إغتياله...؟ وهل سيتضمن منهاج الديانة اليهودية الذي سيدرسه الطلاب والطالبات اليهود ما تتضمنه مناهج الكيان الصهيوني من تحريض على قتل العرب والمسلمين ، ومن تحريض على هدم المسجد الأقصى المبارك لبناء هيكلهم المزعوم مكانه...؟
خامساً: الكوادر التدريسية
 
أعلن الدكتور المصري أن 75% من الكوادر التدريسية في المدرسة الداخلية المختلطة سيكونون من الأجانب ، وأن التدريس سيكون باللغة الإنجليزية ، وهذا يعزز الشكوك بأن المشروع ربما يستهدف إلغاء الهوية العربية والإسلامية ، فإذا استُبعِدتْ الثقافة العربية والإسلامية قبل دخول الطلاب والطالبات العرب للمدرسة ، وإذا استبعدت اللغة العربية كلغة تدريس فعلى أي أساس يمكن اعتبار المشروع مشروعاً يصب في مصلحة الهوية العربية ...؟
أما بالنسبة للكوادر التدريسية فمن أين سيأتي الـ 75% الأجانب منهم...؟ وهل سيكون بينهم يهود ربما كانت أياديهم ملطخة بدماء أهلنا في فلسطين أو في لبنان...؟ وكيف سيتم اختيارهم..؟ ومن هي الجهة التي ستختارهم..؟ وهل هناك ضمانة أن لا يندس بينهم عملاء للمخابرات الأمريكية المركزية وللموساد وغيرها من الدوائر المخابراتية الأجنبية...؟
هل ستحتوي المدرسة على كنيس يهودي...؟
ويتوقف البعض عند إعلان رئيس مجلس أمناء المشروع الدكتور صفوان المصري عن توفُّرِ مسجدٍ في المدرسة بالإضافة لقاعات لطلاب وطالبات الأديان الأخرى لممارسة طقوسهم ، فهل يعني هذا أن المدرسة الداخلية المختلطة ستحتوي على كنيس لليهود في وقت يجاهر فيه اليهود ، بل ويخططون لهدم المسجد الأقصى...؟
سادساً: القادة الحقيقيون تفرزهم الشعوب
أشار رئيس مجلس أمناء المشروع الدكتور صفوان المصري في كلمته في احتفال وضع حجر الأساس للمدرسة الداخلية المختلطة إلى أنها ستقوم بإعداد جيل جديد من القادة الحاصلين على المؤهلات اللازمة لأخذ مكانهم في عالم الأعمال والحكومة والفن وكافة الجوانب الإقتصادية والإجتماعية التي يعيشون فيها .
ويرى البعض في هذه الإشارة إثارة للضغائن الطبقية، حيث الإشارة واضحة إلى تقسيم شباب المجتمع الأردني والعربي إلى صنفين ، صنف أقلية محظوظة تفتح أمامها الأبواب ليصبحوا قادة ، وصنف أغلبية غير محظوظة تغلق من دونها الأبواب وتحرم من حق التنافس على المراكز القيادية ، خاصة وأنه في البلاد الديمقراطية فإن الجماهير هي التي تفرز القادة ، وليست المدارس خارجية كانت أم داخلية.
تخوفات مشروعة.
مهما حاول أنصار عملية السلام المزعوم مع اليهود إقناع العرب بأن السلام مع اليهود قد حلَّ من خلال معاهداتٍ رسميةٍ معترفٍ بها دولياً كمعاهدة كامب ديفيد ومعاهدة وادي عربة واتفاقيات مدريد وأوسلو، فإن الفطرة العربية والفطرة الأردنية ترفض الإقتناع بالسلام المزعوم مع اليهود، وما زالتغالبية  العرب العظمى بعقولهم وبمشاعرهم يؤمنون أن المعركة مع المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيا وأوروبيا طويلة ومستمرة، ومن هذا المنطلق فإن مخاوف البعض من مشروع المدرسة الداخلية المختلطة هي مخاوف مشروعة إذا توجسوا من هذا المشروع واعتبروه إفرازاً غيرّ مرغوبٍ فيه من إفرازات التطبيع مع اليهود وكيانهم المغتصب لفلسطين ، وتزداد شرعية مخاوفهم إذا توجسوا خيفة أن يصبح المشروع ، وهو الممول أمريكياً ، وهو الذي يغلب على كوادره التدريسية الأجانب وربما من بينهم يهود، بؤرةً لاستقطاب وتجنيد (الأصدقاء...؟) للكيان الصهيوني وللإدارة الأمريكية المتصهينة ، وفي تاريخنا القريب عبرةٌ في مدرسة ( الشـ.....) في لبنان وهي المدرسة الداخلية المختلطة التي كشف الزعيم اللبناني الراحل كمال جنبلاط في حينه بالوثائق وبالحقائق أنها كانت تابعة رسمياً لجهاز المخابرات البريطانية على امتداد عقود من القرن العشرين المنصرم.
 


في11,أيلول,2007  -  08:55 صباحاً, Mr.H كتبها ...

مشروع جيد و رائد ... وسيساهم فى اعادة تشكيل العقلية العربية المريضة والتى ترى فى كل مخالف عدو يبطن بها الشر ....
ما يهم فعلا هو في واقع الامر هو نوعية المناهج العلمية وطرق التدريس .. وكيفية تقديم المادة العلمية التى تفيد الطالب ....

في11,أيلول,2007  -  11:18 صباحاً, مجهول كتبها ...

ليس ردا على الذي يجبن عن ذكر إسمه فتخفى وراء إسم وهمي لم بتنازل أن يكتبه بالعربية ، mr h ، فاجبناء لا يستاهلون إضاعة الوقت في الرد علبهم ، ولكن من باب التوضيح لمن قرأ تعليقه أقول أن ما بيننا وبين اليهود ومن يدعمهم هو مجرد خلاف كما تفلسف المتخفي وراء رمز أجنبي ، ، ولكنها مسألة عداء مستحكم في صدورهم لله ولدين الله كما يقرر قرآننا العظيم : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " ، أكرر ، عدوي ، وعدوكم .

في11,أيلول,2007  -  01:08 مساءً, مواطن اردني غيور كتبها ...

تحليل السيد زياد ابو غنيمة فوق المتاز بما يحتويه على تساؤلات في غاية الخطورة حول هذا المشروع الذي سيفرّخ قيادات للبلدان التي يأتي منها الطلاب.... أين الحركة الاسلامية والغيورين على هذا البلد من مثل هكذا مشاريع " هدامة " لأبنائنا وبناتنا ؟؟؟؟؟؟

في12,أيلول,2007  -  10:25 مساءً, زيد كتبها ...

هل سمعتم بالبارانويا ؟ اظن ان الأخ زياد مصاب بها لدرجه عصيه على العلاج. على اي حال فأنت تاخذ على المعلق استعمال احرف انجليزية مع ان اللأنترنت و كل التكنولوجيا التي تنشر بها افكارك الهدامة هي صناعة امريكية. يال نفاقكم يا محتكري و محترفي الدين!!!

في13,أيلول,2007  -  07:55 صباحاً, hiesham كتبها ...

الاخ زياد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا واعاننا زاياكم على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر, العوة ال الله تحتاج الى تضحية
هشام الكساسبه

في13,أيلول,2007  -  08:48 صباحاً, إلى زيد بدو تحية كتبها ...

إلى زيد : جوابك وقح جداً بحق كاتب كبير مثل السيد زياد ابو غنيمة ، وما دخل استخدام التكنولوجيا في الحوار !!! انت هو المريض بداء الغباء والوقاحة ، شفاك الله وعافاك يا زيددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد ...................