أحمد موفق زيدان
صور بورمية ميانمارية تدفعنا إلى أن ندفن رؤوسنا في رمال صحراء تدمر، تدفعنا إلى الانتحار على ضفاف العاصي والفرات، وبردى ، صور رهبان البوذية الذين لا يحسنون سوى التأمل والذين لم يُعهد عليهم أن تدخلوا في غير سياسة التأمل، لم يستطيعوا أن يصمتوا على ديكتاتورية العسكر في ميانمار وما أحلاها من ديكتاتورية مقابل ديكتاتورية طائفية مقيتة دمرت الشخصية السورية قبل أن تدمر وتهلك الحرث والنسل ....
صور مائة ألف متظاهر يقودهم أولئك الرهبان الذين خرجوا من أديرتهم ومعابدهم موقفين تأملاتهم إنقاذا لجماهيرهم، فما فائدة التأمل الفردي إن كان العسكر والاستبداد يقتل الشعوب ويقتل الأفراد ، وبالتالي يقتل الإبداع والحرية، ما فائدة رجال الدين والسياسة والأحزاب والمجتمع المدني إن جلسوا في صوامعهم، فهذا كل ما يريده منهم المستبد المتشبث برأيه، يريد منهم أن يجلسوا بعيدا عن الشعب وهمومه وحرياته، ليتفرغ القتلة، قتلة الأمل وقتلة المستقبل إلى الإفساد والتدمير والخراب...
حين نقرأ تلك الآيات العظيمة التي تتحدث عن الشام، وحين نقرأ تلك الأحاديث الشريفة التي تنطق بفضائل الشام وأهلها، يروعنا ما نشاهده أمامنا، لنتساءل أين الشام وأهله، هل عجزت دمشق الغوطة ، وحماة الفداء وحلب الشهباء وحمص ابن الوليد أن تدفع برجالها من سياسيين وشرعيين ليقودوا شعوبهم على غرار رهبان البوذية، فالفضائيات والإعلام لن تسمح أبدا بتكرار مجازر تدمر وحماة وجسر الشغور كما حصل في السابق فالظرف تغير تماما ، وليتوقف بالله عليكم ما يمكن أن يردده البعض علينا من أن هذه المظاهرات من صنع الغرب ودعم الأميركي، فإن كان كذلك فمن الذي يقف إلى جانب الاستبداد والديكتاتورية وقتل مستقبل الملايين ممن هم أحياء وممن سيولدون في المستقبل؟؟،من الذي سمح لمراسل الصحيفة الصهيونية يديعوت أحرونوت أن يدخل إلى مدينة دير الزور؟؟ ، ومن الذي سمح لطائرات الكيان الصهيوني أن تعربد في سماء بلاد الشام؟؟؟، إنه نفس النظام الذي يمنع خيرة شبابه وأبنائه من الدخول إلى بلدهم، فضلا أن يمنحهم جوازات سفر يتحركون بها، إنه نفس النظام الذي باع سوريا ورهنها للمجوس وللفرس الذين يجوسون في مناطق الست زينب وغيرها، إنه نفس النظام الذي يرفض الحديث مع شعبه ، ويدعو للحوار مع كل عدو لهذه الأمة، إنه نفس النظام الذي يتهم كل من يخالفه بالرجعية والإمبريالية، بينما لا يخجل من طرق كل باب للبقاء في السلطة ولو كانت على ...............
والآن أين أنتم يا أبناء الشام من علماء وعارفين وطلبة علم ، هل سنشاهد العمائم تقود أبناء سورية البررة إلى شوارع دمشق، هل سنراهم يتحركون صوب قصر المهاجرين ليطالبوا بوقف إدارة البلد بطريقة المزرعة والعزبة، هل سنرى هذا، تحركوا فالعمر قصير، والأنفاس معدودة، وقل اعملوا وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ...
كتبها الصحافي أحمد موفق زيدان في 04:15 مساءً ::
5 تعليقات
في26,أيلول,2007 - 04:44 مساءً, سمير كتبها ...
السلام عليكم أستاذ أحمد.
ما قلته لا ينطبق فقط على بلاد الشام بل على كل البلاد العربية من المحيط إلى الخليج .
في01,تشرين الأول,2007 - 04:10 صباحاً, عمر عبدالله كتبها ... (غير موثّق)
ياسيدي الفاضل انا الجاي من ورى الحدود ومعااي 300 شريط اسلامي وكتب للعلماء تفسير ابن كثير وللشيخ محمد بن عثيمين استقبلوني وزفوني على "فرع فلسطين" بالبدروم 3 اياما حسوما
ما هو فاعل البوطي الذي ما استطاع ان يحدث شي بالنسبة لتقليص العلوم الشرعية حتى في الهجر النائية مواد مضمونها خواء
او مفتي الديار الحسون
والله العظيم ان صلاحيات الشيخ رائد صلاح من عرب الـ 48 يحمل الجنسية الاسرائيلية اكثر من صلاحيات علماء الشام بل حتى الاشارة عند الصم البكم والهمس يحاسب عليها نظام بشار نعجه !!
في02,تشرين الأول,2007 - 07:07 مساءً, فالح الرويلي كتبها ...
بسم الله الرحمن الرحيم
د.أحمد زيدان.......... تحية طيبة لك
ما قلته صحيح ... فلو كان لعلمائنا دور أكبر في حياتنا لما كان هذا وضعنا،،
ونسأل الله أن يفيق علماؤنا كي يكون لهم دور أساسي في النهضة،،
في23,تشرين الثاني,2007 - 01:03 مساءً, مجهول كتبها ...
السلام على أبناء أمة لا اله الا الله
سعدت بتصفّح مدونة الاستاذ أحمد زيدان، لما للاستاذ أحمد من مركز ودور اعلامي، في مؤسسة مهمة وفي بلد مهم، لكنني تفاجأت بما يذكره "عن المجوس في السيدة زينب". فما كنت أعتقد أن أعلامياً ينتمي إلى مؤسسة تتمتع بمهنية عالية يطلق أحكامه وأوصافه، على طائفة وعلى قومية، دون وجل أو خوف أو حرج من عاقبة القول في الدنيا والآخرة، وإنه قول " لو تعلمون عظيم". فهل وقف الاستاذ زيدان على حقيقة المجوس في منطقة السيدة زينب؟ وما هي؟ أم أنه يتحدّث عن هوى وتعصّب.
دعوتي الى الاستاذ، وأدعوه الكريم، أن يتقّ الله في أناس لا ناقة لهم ولا جمل في ما هو دائر من أمور السياسة في بلده وموطنه.
في23,تشرين الثاني,2007 - 01:03 مساءً, مجهول كتبها ...
السلام على أبناء أمة لا اله الا الله
سعدت بتصفّح مدونة الاستاذ أحمد زيدان، لما للاستاذ أحمد من مركز ودور اعلامي، في مؤسسة مهمة وفي بلد مهم، لكنني تفاجأت بما يذكره "عن المجوس في السيدة زينب". فما كنت أعتقد أن أعلامياً ينتمي إلى مؤسسة تتمتع بمهنية عالية يطلق أحكامه وأوصافه، على طائفة وعلى قومية، دون وجل أو خوف أو حرج من عاقبة القول في الدنيا والآخرة، وإنه قول " لو تعلمون عظيم". فهل وقف الاستاذ زيدان على حقيقة المجوس في منطقة السيدة زينب؟ وما هي؟ أم أنه يتحدّث عن هوى وتعصّب.
دعوتي الى الاستاذ، وأدعوه الكريم، أن يتقّ الله في أناس لا ناقة لهم ولا جمل في ما هو دائر من أمور السياسة في بلده وموطنه.
الاسم: الصحافي أحمد موفق زيدان
