منذ انطلاق القمر الصناعى المصرى النايل سات الى اجواء الفضاء الخارجى
دخل الاعلام المصرى عصر الفضائيات وهى ولاشك نقلة حضارية هامة
ولكن بهذه النقلة اصبح الارسال التليفزيونى المصرى قد دخل مختاراً الى
حلبة الصراع الدولى بين القنوات الفضائية وهو صراع البقاء فيه للأفضل
والأصلح .. وفى المرحلة الفضائية أصبح ارسالنا يجوب الأقطار عبر الأجواء
الفضائية .. ولم يعد مقبولاً أن يستمر الإعلام المصرى مستغرقاً فى أفكار ورؤى
قد عفا عليها الزمان ...!!!!
فمازال الإعلام المصرى وبكل وسائله حكراً على حزب واحد لايرى إلا بعينيه
ولايسمع إلا بأذنيه .. وهو لذلك يضع كل امكاناته من أجل تجميل صورة السلطة
الحاكمة وجاعلاً هدفه ترسيخ اركان سلطة هذا الحكم ....
وهى صورة مرفوضة ولاتتمشى مع عصر الفضائيات وأفاق القرن الواحد والعشرين
فمقتضيات تلك المرحلة تتطلب من الإعلام المصرى أن يغير من لغة حواره وأن يكون
إعلاماً محايداً وملكاً لكل المصريين معبراً عن آلامهم وطموحاتهم .. طارحاً آمالهم وأحلامهم
أن يقف فى صف المالك الحقيقى لهذا الإعلام ألا وهو الشعب المصرى
ولكن مع كل الأسف .. يعيش إعلامنا فى حالة انفصام هو فى واد والشعب فى واد آخر
فمن يشاهد ويتابع الإعلام المصرى لايرى فيه مصر ولا المصريين وكأنما هو إعلام
دولة أخرى ... وهو بالفعل هكذا إنه إعلام دولة جديدة ولدت داخل الدولة الأم
دولة المحظوظين من محاسيب السلطة من رجا ل الأعمال والاستثمار الفئة الجديدة
التى أصبحت تنعم بخيرات الدولة دون مقابل ...!!!!
لقد تحول المصريون عن وجهة إعلامهم باحثين عن إعلام يعبر عنهم ويقف إلى جوارهم
بعد أن فقدوا الأمل فى الإعلام الرسمى الذى أرتمى فى أحضان السلطة وتخلى عن دوره
فأصبح إعلاماً فاقداً للأهلية بعد أن هجره المصريون
وبعد أن اختار أن يقف فى جانب السلطة ينعم فى خيراتها محتمياً فى سطوتها وأحضانها الدافئة
محمد الجرايحى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقالات الأكثر زيارة





















المدون السعودى
فـؤاد الفرحان
ــــــــــــــــــــ






29 سبتمبر, 2007 06:14 ص