|
طبخة امريكية لتقسيم العراق |
|
|
|
30/09/2007 |
منى ابراهيم ـ الجزيرة توك ـ بغداد
الميزة الوحيدة لمشروع القرار الخاص بتقسيم العراق والذي صوتت عليه غالبية اعضاء الكونجرس الأمريكي هو انه مشروع قد يمكن وصفه بأنه مشروع قرار وطني ,,, اذ لو تتبعنا أثاره وتداعياته التي ولدها محليا فسنجد انه عبأ مشاعر الأنتماء الموحد للعراقيين وأثارهم من حيث أحسوا بالخطر الكبير الذي يداهم عراقهم ,,لذا فقد انبرى الجميع من كافة الأطياف والانتماءات الى استنكاره دون أي استثناء.
أما على الصعيد العربي فقد دفع بالمحافل الأقليمية والشاملة لأن تقف منه موقفا أكثر احساسا بالمسؤلية التضامنية مع العراق.
مشروع القرار هو أشبه بناقوس الخطر الأخير من الهوي الى قاع الكارثة وحتى دوليا فان مشروع القرار هذا ولد امتعاضا واحساسا بعدم الرضى والاستنكار بعد ان صوت مجلس الشيوخ الاميريكي على خطة السيناتور الديمقراطي جوزف بايدن حول تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات سني وشيعي وكردي تحت مظلة حكومة مركزية واحدة، لكن ضعيفة.
ردود الفعل العربية والدولية والمحلية المستنكرة لأقامة هذه الكيانات الثلاثة على اساس طائفي وعرقي، تمثلت برفض الحكومة العراقية القرار بالمطلق واعتبره رئيس الوزراء نوري المالكي كارثة على العراق والمنطقة برمتها، ودعا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة للرد على القرار،
وزير خارجية العراق هوشيار زيباري ابدى معارضته الشديدة واعتبر القرار نتاجا للجدل السياسي الداخلي الدائر في الولايات المتحدة حول المسألة العراقية .
رجال الدين سنة وشيعة انتقدوا مشروع التقسيم، ودعوا الدول العربية والمجتمع الدولي للوقوف ضده ,,
هيئة علماء المسلمين في العراق استنكرت مشروع القرار وفي النجف قوبل مشروع القرار بانتقادات لاذعة، فقد أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الديني علي السيستاني ان المشروع لايصب في مصلحة العراقيين .
برلمانيا اعتبر عباس البياتي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي القرار قراءة خاطئة للواقع السياسي العراقي .
رئيس الكتلة العربية المستقلة اكد ان العراق لم يكن مجموعة كتل حتى يتم تقسيمه. حزب الحرية والعدالة الكردستاني في العراق حذر الدول العربية والجامعة العربية من مغبة عواقب إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي خطة لتقسيم العراق وما سيجلبه من ويلات وفوضى على دول المنطقة وشعوبها.
عربيا استنكرت الجامعة العربية وجلس التعاون الخليجي مشروع القرار.
أطراف عربية بعينها شددت في مشاورات بين دول جوار العراق على ضرورة توضيح الموقف من الفيدرالية دوليا جددت فرنسا تأكيد تمسكها بوحدة العراق رداً على القرار،.
ما يتناساه دعاة تقسيم العراق وهو البلد الذي حافظ على حدوده الحالية منذ آلاف السنين هو ان الجرائم المرتكبة وبنوعيتها ومداها ما كانت ستحدث لولا وجود قوات الاحتلال، وان معظم القتلى من الضحايا الابرياء هم ضحايا قوات الاحتلال والمرتزقة والميليشيات فضلا عن العصابات التي نمت وازدهرت بفضل الاموال المسروقة والمنهوبة من ابناء الشعب. ومن محاسن اعادة القول في هذا الموضوع هو ان مشروع القرار الغاشم حفز المشاعر الوطنيبة لدى العراقيين ووحد كلمتهم على عكس ما كان يأمل من قام بصياغته .
|