وقد كان تعليق أنس على الموضوع:
It made me laugh for hours but from the inside i was burning
قمت بعدها بالبحث عن المكالمة في يو تيوب، ووجدت ما يحزنني أكثر من المكالمة نفسها ألا وهو التعليقات الغبية على الفيديو والتي تجدونها هنا.
لست هنا للحكم أو النقد لأنه لا يحق لي ذلك وأنا بعيدة كل البعد عن الأحداث في الداخل وأعيش حياتي الطبيعية، وأعتقد أن وطني في غنى عن رأيي وفلسفتي التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
ولكن ما أثار استغرابي فعلا هو تلك التعليقات الغريبة المنشورة مع الفيديو والمليئة بالسباب والشتم والعدوانية العميقة التي أحزنتني جدا. لقد اعتدنا دوما على توجيه غضبنا لإسرائيل عدونا الأول والرئيسي، واعتدنا على توظيف هذا الغضب للدفاع عن وطننا وحريتنا وأرضنا وشعبنا وللحفاظ على حقنا واستعادة ما سلب منا.
لكن ما يحدث الآن هو أن غضبنا يوظف تجاه بعضنا دون أن نشعر.
فداخل فلسطين تعددت الأهداف والقضايا وتشتت الغضب الرئيسي الذي كان يحرك الشعب الفلسطيني نحو الحرية.
وفي خارج فلسطين تحول الغضب الذي كنا نوظفه في كتاباتنا ونقاشاتنا وقضايانا وبحثنا إلى صراخ يحوي جدالات لا منتهية حول فتح وحماس، جدالات مغلفة بالانتماء للحزب وليس للوطن.
نعم ... تشتتنا يزيدنا غضبا ويضعفنا!
وللأسف نحن في خارج فلسطين لا نساعد في التخفيف من هذا التشتت بل نزيده بنقاشاتنا الغبية، وبإعلامنا السيء الذي لا يعالج بقدر ما ينقد، ولا يثير مشاعر المحبة والمودة والوطنية والاتحاد بقدر مشاعر الغضب والحقد والحزبية.
عدونا هو إسرائيل وليس نحن...
قضيتنا هي فلسطين وليس فتح وحماس...
غضبنا هو من عدونا الرئيسي وليس من خلافاتنا الحالية...
نصرنا هو باتحادنا وليس بفرقتنا...
هدفنا هو النصر والحرية وليس السلطة...
يجب أن يكون لأقلامنا دور أهم في زرع الوطن والإيمان والاتحاد في قلوب أبنائنا وقرائنا، ولا داعي للنقاشات الدموية.
ويجب أن يكون لإعلامنا وهو الأهم دور في توحيد الصفوف وإعادة المياه لمجاريها وزرع بذور المودة والمحبة والاخوة والاتحاد.
أما بالنسبة لمحتوى الفيديو ولرد ياسر عبد ربه على السؤال فممكن النظر له من عدة زوايا وسأترك هذه الزوايا لكم لأرى من أي زاوية ستنظرون لإجابته!















































من فلسطين
سمعت بهذه المكالمة سابقاً ولكني لم أسمعها بنفسي .. ولأنني كنت أتابع بصمت الكثير التعليقات المريعة التي يكتبها أنصار الطرفين وارء كل مقابلة أو أخبر أو تقرير,, أستطيع أن أتوقع الكلمات التي أشرت إليها..
لن أعود إلى الرابط الذي وضعتيه ليس فقط لأن اليو تيوب محظور في شبكة العمل عندي و لكن لأنني لا أريد أن أعاني المزيد من الاكتئاب ...
"عدونا هو إسرائيل وليس نحن...
قضيتنا هي فلسطين وليس فتح وحماس...
غضبنا هو من عدونا الرئيسي وليس من خلافاتنا الحالية...
نصرنا هو باتحادنا وليس بفرقتنا...
هدفنا هو النصر والحرية وليس السلطة..."
لطالما كان هذا صحيحاً لكنها "لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور" الغضب أعمى قلوب الأسود فباتوا ذئاباً..
كم أنا خائفة مما هو آتٍ يا حلا .. هؤلاء الكبار لا يستطيعون حتى الآن أن يشعروا بالمأساة التي صلبونا فيها..
تحياتي يا عزيزتي ..