|
أبدأ ازاي ؟؟؟ هل تعتقدون أن الاختلاف نعمة أم نقمة ؟!
أنا لا أعرف
لكني سأخبركم
و لتحددوا أنتم
 الاختلاف في وجهة نظري أن تكون في الصف الخامس الابتدائي
و أن يكون كل الطلبة يذاكرون .. فالغد هو امتحان الشهادة الابتدائية .. و تستحلف والدتك ان تنزل للشارع .. و تلعب وحدك
الاختلاف في عقلي أن تكون أنت في الصف الأول الاعدادي ولا تجد متعتك إلا في قصة تقرأها
كان هناك التلفاز
أو ملعب الكرة
عندما كانو ينزلون حصة الألعاب .. كنت أنت تفتح قصتك .. التي سرقها صديقك من أخيه .. و باعها لك بربع ثمنها أو أقل
قصتك كلمة غير معبرة .. أن تفتح قصصك و مجلاتك و رواياتك هي الكلمات الأصدق
الاختلاف من وجهة نظري أن تقرر في الصف الثاني الإعدادي أن تدخل كلية ما .. هندسة ليكن .. و أن تكتب على كل ما تقع يداك عليه .. مهندس فلان .. بكل اللغات التي تعرفها
الاختلاف أن ترى جميع أصدقائك في الشارع .. يهربون بشكل ما من المدرسة .. يقفزون من على السور .. وأنت الذي خرجت منذ قليل من مدرستك الإسلامية الخاصة .. لا تحاول أن تقلدهم .. بل تكون متأكدا أنهم فاشلون فاسدون مفسدون .. لم تكن تعتبرهم أطفال .. كنت تعتبرهم شياطين !!
الاختلاف أن تكون في الصف الأول الثانوي و أنت ما زلت تقرأ .. تعرفت على أحدهم من محبي القراءة .. تقرأ و لأول مرة رواية عالمية .. هل كانت البؤساء ؟ لا لا .. أعتقد أنها كانت شيئا لأجاثا كريستي .. لكنك لم تعد ما استعرته لصديقك .. فقط أحببت ما كنت تقرأ .. و تمزقت الأوراق من كثرة قراءتك .. و أنت المختلف .
الاختلاف أن يمر عليك الصف الثاني الثانوي و أنت تقرأ .. و تضيف متعة جديدة .. الانترنت .. كنت بالطبع تفتح الكمبيوتر من عمر السادسة .. لكنك لم ترتبط به هذا الارتباط الوثيق إلا في الأول الثانوي .. و لم يسمح والدك بدخول الانترنت إلى المنزل إلا في إجازة الثاني الثانوي .. لم تشترك في مركز رياضي .. مشترك انت في معظم نوادي مدينتك الإقليمية الصغيرة .. لكنك لم تذهب لإحداها .. على الأقل . أقرانك من غير المشتركين في هذه النوادي يذهبون بطرق .. تعتبرها أنت غوغائية و متخلفة و غير شرعية .. يدخلون لمجرد أن يروا الفتيات .. فتيات النادي .. يا للهول .. انهم داعرون .. هكذا كنت تظن .. أو هكذا كنت تؤمن .
الاختلاف أن تجد شخصا ما في الصف الثالث الثانوي .. يكبرك بعدة سنوات .. لا تعتقد أن في أبناء جيلك من يناسب عقليتك .. و حتى في أبناء السنوات المتقدمة .. تكتشف هذا فيما بعد .. يستطيع أن يفهمك .. لكنك تحب ذلك الشخص .. حتى تعتقد أنك لم تعد تفهم نفسك .. و بين الأيام و الإرادة .. تفقد نفسك .. و تفقد ذاك الشخص .. متأكدا أنك أرحت كل الأطراف .. و توقن بذلك .. لأنك مختلف .
الاختلاف في رأيي أن تحقق حلم الصف الثاني الاعدادي بطريقة يعتبرها الكثيرين غير مشروعة .. و يعتبرك الآخرون لا تستحقها .. و هي أن تدخل الهندسة التي تريدها .. لكن ليس بمجموعك .. مجموعك أقل من أن يبلغها .. بدرجتين .. لذلك كان لابد أن ترهق أباك بعض الشيء .. و أن يدفع لك في كلية خاصة .
الاختلاف في رأيي أن تظل ست سنوات .. لا تفعل أي شيء سوى أن تقرأ .. تذاكر على أمل أن تقرأ عند النوم .. تنجح أو تتفوق .. فقط بمعلوماتك العامة و توفيق من الله .. هل هو يساعدك لأنك مختلف .. مؤدب .. أم منافق .. لا تدري .. تخشى كثيرا أن يكون هذا ثوابك في الدنيا .. لأنك تخطئ كثيرا .. و العقاب الحقيقي في الآخرة .
الاختلاف أيضا أن تكون في صفك الأصغر دوما.. هم كلهم أكبر منك بعام كامل .. جميعهم في خانة العشرات في تاريخ ميلادهم الرقم 8 .. أنت الوحيد الذي تنتهي سنة ميلادك ب 0 و في خانة العشرات بالطبع 9 .. رغم أنك الأسمن بالطبع .. لكنك كنت دوما تقول لأمك و لأصدقائك .. تاريخ ميلادك رومانسي جدا .. سيسهل على أطفال الإبتدائي أن يحفظوه عندما يدرسوا سيرتك الذاتية .. أن تكون في اليوم الثالث من الشهر الثالث من العام الأول في العقد الاخير من القرن العشرين .. بالطبع مميز .. او مختلف كعادتك .
الاختلاف كذلك ان تدخل الجامعة .. لا تشتري لك ملابس جديدة .. أحدهم اشترى لك ما يعتقد أنه يناسبك بعد أن ألح عليك كثيرا كي تخرج أنت .. أنت لا تخرج .. ما اشتراه لا تريده .. هو لا يناسبك .. انت لا تحب ما تلبس .. فقط ترضي تلك الغريزة الانسانية المسماة بستر الجسد .. غير ذلك ما كنت لتلبس شيئا ,.. لا تشتري شيئا لنفسك .. غير ما تقرأه .. أو ما تأكله .
فشلت أن تذهب لنادي رياضي .. أنت أصبحت أسمن من أن تحتمل .. بضم التاء .. أنت على استعداد أن تحتمل نفسك حتى تموت .. لكن غيرك .. من يراك صباح مساء .. لا يحتمل أن يراك تأكل و تسمن .. و تحاول أن ترضيه .. قال لك لن تعمل على جهازك إلا عندما تنهي وردك من الرياضة .. ذهبت للنادي غصبا عنك .. لكنك لم تستطع الاستمرار .. و خرجت بعد أقل من شهر . الاختلاف كذلك أن يكون صديقك المفضل أكبر منك بعشر سنوات .. و ألا يكون في قائمتك البريدية إلا من هم أكبر منك .. هناك أخاك .. قريبك ... هم أصغر منك .. لكنك لا تحدثهم .. أما من تحدثهم .. فهم الدكتور فلان .. و المعلق الرياضي فلان .. و القائد الشعبي فلان . و المذيع فلان .. و الأستاذ فلان .. و المنشد فلان .. و الشيخ فلان ... للأسف الشديد .. أنت تفقد ذاتك وسط هؤلاء الشموس .. فقد عمرك .. فقدت سنك .. لم تعشه .. و مع الأسف .. لن تعيشه . الاختلاف أيضا أن يجلس كل أقرانك على الإنترنت كي يصادقوا إحداهن أو غيرها .. و تجلس أنت كي تستمع للموسيقى الهادئة التي لم تكن تسمعها قبل ذلك .. كنت تعتقد أنها حرام .. و تجلس لتقرأ رسائل الإمام على الانترنت .. او تفتح منتدى تبذل فيه كل طاقتك .. تتعرف .. تصمم .. تحب .. تكره .. تجعله حياتك .. تفوز .. فقط تفوز .. تجيب و تنجح .. تتسابق و تفوز .. دوما كنت تفوز عندما تريد ذلك .. هل لأنك مختلف ؟؟ لا تعرف .
الاختلاف أن يبحث أقرانك عن مجلة تيين ستاف .. و أن تحاول أنت أن تجد مائة عام من العزلة .. و أن تقرأ البؤساء .. تناقش الفتيات الذين تحدثهم في الفلسفسة الوجودية .. و تقارن معهن بين سارتر و سيد قطب .. تفرح عندما تقول ديستوفيسكي و فيكتور هوجو .. أنت فرحت كثيرا عندما أحببت إحداهن .. و وجدتها تقرأ .. أجاثا كريستي ..أنت تقرأ تاجر البندقية و يوليوس قيصر لشكسبير و تتمتع .. تكتب لنبيل فاروق ولا يصله منك شيء .. فأنت تكتب العنوان الخطأ .
كثيرون هم من يقرأون لأحمد خالد توفيق .. لكنه في بداياته .. لم يكن يعرفه أحد .. كنت أنت تعرفه .. كنت تعشقه .
في إجازتك الأولى قبل الكلية .. عرفت التدوين .. قررت أن تكون شيئا فيه .. لم تضع هدفا محددا .. و أدركت أن التدوين لا يمكن له أن يكون بهدف .. أنت فقط تكتب .. تعبر عن اختلافك .. يلفظك من حولك لأنك مختلف .. لكن التدوين علمك أن تقبل الجميع .. الاعتياديين و المختلفين .. بالطبع هؤلاء المختلفين ليسوا مثلك .. أنت مختلف حتى بالنسبة للمختلفين .
من حولك يباركون خطواتك .. قد يحقدون عليك .. أبناءهم في مثل سنك .. لكنهم بالتاكيد ليسوا مثلك .. لأنك مختلف .. هم يعرفون ذلك .. يقولون أنك مثل أبنائهم .. انت تعلم أنك لست كذلك .. انت مختلف عن أبنائهم .. و عنهم أنفسهم .. و لا تقبل أن تكون مثل أبنائهم ..
حتى يأتي وقت .....
تجد فيه نفسك وحيدا .. تنظر حولك .. صديق .. اثنين .. لا لا .. لا تجد صديقا واحدا .. لأنك مختلف .. يبدأ من حولك بنصحك .. يحاولون أن يغرقوك في الواقعية مثلهم .. أنت لا تريد أن تكون كذلك .. هم ليسوا مختلفين .. حتى و إن كانوا ناجحين .. ليس كل الناجحين مختلفين .. هم فقط عرفوا من أين تؤكل الكتف .أما أنت .. أنت مختلف .. أنت ستخلق تلك الكتف التي سيأكل منها الآخرون .. أنت تعلم ذلك جيدا .
عندما تقرر أن تحب .. تحلم.. أنت لست واقعيا .. أنت حالم .. حياتك بالنسبة لك سيناريو لملحمة خالدة .. لو كان هوميروس حيا لذهبت إليه كي ينقل لك حياتك .. وسيكتب أوديسا أخرى .. ملحمة جديدة من نوع آخر .. لا آلهة إغريقية .. لا أسماء رنانة .. لو أراد أن يمثلها بالآلهة .. من سيضع .. هل سيضع فينوس .. لا .. بالتأكيد .. أنت مختلف .. لا جمال في حياتك .. إذا لا فينوس .. هل سيضع مارس في سيناريو بقائك ؟ .. قد يضعه .. أنت مرتبط بالتاريخ .. جدا أنت مرتبط بالتاريخ .. إذا سيكون في سيناريو حياتك مارس .. إله الزمن .. و سيكون في حياتك بالتأكيد آلهة آخرون .. ليس من بينهم زيوس بالطبع .. زيوس كان كائنا .. كان تمثالا .. لكن من تؤمن أن بوجوده .. يختلف عن آلهة هوميروس .. أيضا أنت مختلف .
لذلك فعندما تحلم .. و تحب .. تجدهم يقولوا لك أنت المختلف .. إن أبناءنا في سنك لهم ذلك .. و بناتنا أيضا في سنك لهم أن يحبوا . لكنك أيها المختلف .. و مؤمن أنت بأنك مختلف .. أنت أيها المختلف .. سبقت سنك و عصرك .. عندما يقولون لك .. يجب عليك أن تدمر قلبك و أن تنسى حبك .,. تتذكر آخر كلمات العظيم سقراط .. "ويل لمن سبق عقله زمانه " تترجمها على سيناريو حياتك .. تقول مرة أخرى ما قاله سقراط .. " ويل للمختلف "
أعيد سؤالي .. هل الاختلاف نعمة ؟؟؟
هل الاختلاف نقمة ؟؟
لكم أن تقولوا
لكن بالنسبة إلي ... أقول ما قاله سقراط ... ويل للمختلف .. ويل للمختلف
Labels: أدب, خاص, خواطر, مذكرات, نوعا ما تهييس |
ازيك ياعبدالرحمن
عارفة انا والله نقطة الاختلاف دى
وكنت بعتبرها حاجة كويسة..وبلاحظها ومتمسكة جدا بملاحظتها
لدرجة ان انا نسيت الاحظ الناس
ولما لاحظت الناس لقيت الكل مختلف
الكل مختلف
الكل مش طبيعي
بس انك تكون مختلف وتفضل مختلف..محتاج ثقة منك
مش تستخبي وتبقى عادى زى معظم الناس مابتعمل
استغل عمرك كمان
والاختلاف اللى فيك
وانك لما بتبص لحاجة مابتشفش السطح بس
دى هتفيدك كتير