حكايات من ضفاف عروس البحر الاحمر

قصص وخواطر وتجارب شخصية من الشرق والغرب

Site visitors world map
visitors location counter
السبت,نوفمبر 03, 2007


 

كان لوالدتي رحمها الله مروحة مصنوعة من خسف (سعف) النخل متعددة الأغراض ، فهي تجلب لها الهواء في فصل الصيف وتقلب لها جمر البخور في فصل الشتاء، وتقرب بعصا المروحة ما بعد عن متناول يدها من الحاجيات ، وتتناول بها الحاجيات المرتفعة عن قامتها، وتصل بها ما لا تطاله يدها من صفحة الظهر ، ، وتطرد بها الحشرات  ، ولكن أسوء استخدام لهذه المروحة تتجلى عندما تغضب الوالدة ، فتضرب بها كيفما أتفق، خبط عشواء فلا يبقى شبر في الجسد إلا نال حظه من لسعاتها ، ولأن الوالدة كانت تعتبر البنك المركزي للأمانات في الحي، فقد كانت الموسرات من عجائز الحي يحفظن الفائض من أموالهن لديها ، وهي ليست بالمبالغ الكبيرة ، ولكنهم ربما وجدن فيها الدقة في الحساب والأمانة في المعاملة ، ولكونها لا تجيد القراءة والكتابة فقد كانت تضع النقود في ظروف مختلفة الألوان ،وفوق هذه الظروف تضع مروحتان من مراوح الخسف على شكل الصليب المعكوف كالتي توضع على المفاعلات النووية وتعطي معنى ممنوع الاقتراب أو خطر الموت، فلا أحد يجرؤ على مجرد المس. وهذه الودائع النقدية لا توضع في خزنة من حديد كالمتعارف عليه ، وإنما تخصص لها رف في الدولاب الوحيد في المنزل والذي تحفظ فيه ملابس كل أفراد العائلة، وهذا الدولاب ذابت أبوابه منذ أزمنه بعيده فاستعاضت الوالدة بها ستائر صنعتها بنفسها ، وكل شيء هنا من صنع يديها ، وهذا الدولاب من شدة ازدحامه مهيأ للسقوط لولا قيام السرير بمساندته وبدعم من جدار الغرفة من الجهة الاخرى، فلو تطفل احد عمّار المنزل وسحب السرير لانهار الدولاب ثم تبعته جدران الغرفة ثم السقف كنهاية حتمية. ومضت أعوام تبعتها سنون، ودخلت المراوح الكهربائية المنازل، ثم تبعتها أجهزة التكييف بكل أنواعها، وبقية مروحة الخسف صامدة في يد الوالدة لا ترضى عنها بديلا، وعندما اختارت الوالدة أن تكون إلى جوار ربها، لم تترك الكثير من الحاجيات، إلا انني حرصت ألا تكون المروحة من نصيبي، فلي معها ذكريات موجعة ،واكتفيت بثوب متواضع من قمصانها اشتم فيه رائحة جهادها وكفاحها الغير عادي، في زمن شح فيه كل شيء إلا القيم والأخلاق وحسن المعاملة وطيب الجوار.       

 



في03,نوفمبر,2007  -  08:22 صباحاً, ماشي صح كتبها ... (غير موثّق)

الله يرحمها ويغفر لها ولجميع موتى المسلمين والمسلمات

في04,نوفمبر,2007  -  01:41 صباحاً, مـــــــــــحــــــــــمـــــــد وجـــــــدي كتبها ...

يرحل المرء فلا يبقى منه إلا الذكرى .... سواء حلوة ً أو مرة .. رحم الله والدتك أخي وأسكنها فسيح جناته ....


سلامي أحمد .. أرجو أن تكون بألف خير

أخوك

في04,نوفمبر,2007  -  10:17 صباحاً, أحمد المحضار ــ جده كتبها ...

شكرا اخي موثق لمرورة على مدونتي وتعليقك الرقيق متمنيا لك التوفيق والسداد .

في04,نوفمبر,2007  -  10:21 صباحاً, أحمد المحضار ــ جده كتبها ...

اخي الحبيب محمد وجدي يهمني رأيك الفني في المقالة ارجوك لا تبخل علي بذلك ، كما ا نك اتصلت علي قبل يومين ولكن لم اسمع صوتك بل اصوات كانها جلسة دينية.

في04,نوفمبر,2007  -  08:22 مساءً, مـــــــــــحــــــــــمـــــــد وجـــــــدي كتبها ...

المقال جيد سوى بعض الأخطاء النحوية التي أستغربها من ابن العربية مثلك !!!


كمثل " فلا يبقى شبرا " ، والمفترض " فلا يبقى شبر ٌ " ، و " ولكنهم ربما وجدوا " والصحيح : " ولكنهن ربما وجدن " ... خلاف ذلك فالصياغة الأدبية مختصرة جميلة غير مخلة ولا يستطيع القارئ إلا أن يكمل القراءة للنهاية ....


سلمتَ أخي ...


ملحوظة : لم أتصل من يومين .. ربما بالنية وصلتك مكالمتي ؟؟؟؟؟ ....

سلامي للأسرة الكريمة ولا تنس الدعاء وأنت في البيت الحرام وتذكر الفاتحة عند قبر المصطفى .

أخوك .

في05,نوفمبر,2007  -  08:58 صباحاً, أحمد المحضار ــ جده كتبها ...

شكرا اخي الحبيب محمد وارجو ان اوفق في الكتابة دون اخطاء نحوية كما تسرني ملاحظتك الجميلة عن اسلوب المقالة متمنيا على الله ان يعطيك ما تتمنى وتحب وانشاء الله الى لقاء قريب.


<!--{PS..1}-->

;