أفكار للحياة
أحياناً يقف القلم عاجزاً عن السير لأن صاحب القلم تخلى عن قيمة مهمة في درب حياته، وبعودته تعود الحياة للأدب العربي محمد الكمالي
ســلــة المهملات

لا أحد يحب الفوضى ، بل يجتهد في أن ينظف من حوله كل ورقة ساقطة في الغرفة ويرميها في قاع  سلة المهملات كما نطلق عليها ، وهذا الأمر غير مستغرب بل يمارسه أغلب الناس ويعد سلوكاً إجتماعياً ، قل من يشذ عنه .

وأحياناً تكون هذه الورقة مهمة جداً ، ولكن لموقف معين تتلاشى هذه الأهمية ، وتصر نفوسنا على نسيانها ، ويكون مصيرها مزبلة التاريخ ، لتكون من الماضي ، فلا عودة لفتح نقاشات واستعمالات هذه الورقة ، التي ذهبت مع الريح .

ولكن لنقف مع أنفسنا لحظة !!

لماذا لا ننسى مشكلاتنا الطارئة مع البشر بهذه السهولة ، ولماذا نحمل أنفسنا فوق طاقتها ؟

هل لأن المواقف السلوكية تثبت في الذاكرة ، أم لأن حبنا للطرف الآخر يستوجب علينا حمل أنفسنا رواسب العلاقة الفاشلة ، أم هي العادة التي لا تفارقنا ولا نحاول تغيرها ، وتقف عائقاً وسداً كبيراً في وجه مسيرتنا .
أم هي الذاكرة التي تجتهد في إبراز أشخاص معينيين وجعلهم على سطح تفكيرنا ، فالورقة عندما نرميها لا نحصل عليها مرة أخرى ولا تأتي الصدفة لكي نراها ، فهي تتلف ، أما الأشخاص فيأتون مع كل نسمة هواء أمام ناظرينا ، والقدر يجمعنا بهم أحياناً كثيرة.

ولكن مهما كان صعباً نسيان الماضي ، ونسيان الإساءة ، من الأقربين خاصة ، علينا أن نحاول طمس الماضي ونحاول بقوة ، ومراراً ، لأن حمل مثل هذه المثقلات على كاهلنا سيجمدنا ويعرقل سيرنا ، ونحن بأمس الحاجة إلى السير ، فمثل هؤلاء يجب أن لا يكونوا عائقاً في طريق السعادة التي ننشدها .



أضف تعليقا

اضيف في 01 ديسمبر, 2007 08:46 م , من قبل rothath
من لإمارات العربية المتحدة said:

مقالة رائعة أستاذ محمد
بارك الله فيك
لو كان النسيان سهلا لهذه الدرجة لصلحت
المجتمعات ..

ليتنا نحاول لنرتقي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم