صواريخ.. كلام - زياد أبو غنيمة


الثلاثاء,تشرين الثاني 20, 2007


متابعات انتخابية...
قراءة مبكرة لنتائج الإنتخابات
·      الإسلاميون يعودون للمجلس .. بكتلة أكبر ، وبحضور أقوى .
·      نوَّاب يستعيدون مقاعدهم .. ونوَّ اب يتدافعون على الصراط .
·      بإستثناء كتلة الإسلاميين ، كتل موسمية تدور حول أشخاص .
زياد أبو غنيمة
بعد ساعات تستقرُّ " سفينة " الإنتخابات على " جودِّي " النتائج الرسمية التي سيعلنها وزير الداخلية ، لتنبسط أسارير مئة وعشرة مرشحين ، ولتعلو الكشرة وجوه بضع وسبعمائة مرشح .
كيف ستكون صورة المجلس النيابي الخامس عشر القادم على ضوء النتائج التي سيعلنها وزير الداخلية الأستاذ عيد الفايز ...؟؟
أتوقع ، ولا أتنبؤ ، أن تكون صورة المجلس القادم على النحو التالي :
إذا التزمت حكومة دولة الدكتور معروف البخيت ووزاراتها وأجهزتها  بإجراء العملية الإنتخابية بالنزاهة وبالحرية وبالشفافية التي ألزمها بها الملك الشاب عبد الله الثاني بن الحسين .
وإذا تجاوز الإسلاميون تداعيات خلافاتهم حول تشكيلة قائمتهم الإنتخابية ، وتجاوبوا مع نداء إستنهاض الهمم الذي أطلقته قيادتهم ، وأحسبهم سيفعلون ، فإنني أتوقع  أن يُفجـِّر الإسلاميون أصخب مفاجآت هذه الإنتخابات  بعودتهم  إلى المجلس النيابي بكتلة أكبر عددا وأقوى حضورا ، على عكس ما يتمناه خصومهم لهم من تراجع في عدد نوابهم وإنحسار في حضورهم وتأثيرهم تحت القبة النيابية .
 إستقراءآتي التي تقاطعت مع إستقراءات صحفية وإعلامية تشير إلى أن ثمانية عشر مرشحا من مرشحي الحركة الإسلامية قد حجزوا مقاعدهم في المجلس القادم ، ولن يفاجئني أن يزيد العدد ، كما تشير إلى أن نقلة نوعية ستشهدها كتلة الإسلاميين النيابية بإنضمام شخصيات إخوانية ذات حضور على الساحة السياسية وذات خبرة طويلة في الشأن النيابي ، مما سيعزِّز حضورها وتأثيرها واحترامها ، ومما سيقطع الطريق على محاولات تجاهلها والإستقواء عليها كما جرى في المجلس السابق .
وأتوقع أن تستقطب كتلة الحركة الإسلامية النيابية مزيدا من النوَّاب المتحالفين من بين المرشحين الإسلاميين الذين ترشَّحوا خارج قائمة الحركة وفازوا ، ومن بين مرشحين مستقلين وعشائريين لعب الثقل التصويتي لأعضاء الحركة وأنصارها في الدوائر التي لم تخض الإنتخابات فيها دورا في فوزهم ، مما سيرفع الثقل التصويتي للإسلاميين في المواقف المفصلية ما بين 23 إلى 25 صوتا وقد يزيد .
وتشير إستقراءآتي إلى أن مابين 15 إلى 20 نائبا سابقا ( من بينهم نواب الحركة الإسلامية ) سيستعيدون مقاعدهم في المجلس القادم ، وأن ما بين 5 إلى 7 نوَّاب سابقين يتدافعون على صراط المجلس ، وقد ينفد بعضهم بمقعد ويعود إلى المجلس ، وأتوقع أن يكون من بين النواب الذين حجزوا مقاعدهم  الدكتور عبد اللطيف عربيات والمهندس عبد الهادي المجالي والمهندس سعد هايل السرور ، وثلاثتهم تولوا رئاسة المجلس ، والدكتور الصيدلاني عبدالرؤوف الروابدة الذي تولى رئاسة الحكومة ، والدكتور ممدوح العبَّادي ، والمحامي عبد الكريم الدغمي ، والمهندس عزَّام الهنيدي رئيس كتلة الحركة في المجلس السابق ، والسيد توفيق محمود كريشان ، والمهندس خليل عطية ، وأحسب أن عودة هؤلاء الأقطاب إلى المجلس سيعيق ، ويعرقل ، ويُصعـِّب مهمة المهندس عبد الهادي المجالي لإستعادة نفوذه الذي جعله اللاعب الأقوى في المجلس السابق .
على صعيد الكتل النيابية ستبقى كتلة الحركة الإسلامية الكتلة المتماسكة الوحيدة في المجلس القادم ، وسيمارس معظم النواب ، السابقون منهم والجدد ، هواية التنقل بين كتلة نيابيـــة وأخرى حسب الظروف والمناسبات وأحيانـــــا على شكل " فزعـــات " .
على صعيد التمثيل الحزبي أتوقع أن تعود بعض الأحزاب ، وخاصة حزب الوسط الإسلامي ، لتبنـِّي بعض النواب الفائزين ، وهو اسلوب دأب حزب الوسط الإسلامي على إنتهاجه في إنتخابات بلدية ونيابية سابقة ، كما أتوقع أن يتبنى حزب الجبهة الوطنية الأردنية الموحدة عدداًً من المرشحين من أعضائه الذين خاضوا الإنتخابات كمستقلين في حال فوزهم ، أما قائمة التجمع الوطني الديمقراطي الخماسية فإستقراءآتي تشير إلى صعوبة وصول أي منهم إلى المجلس القادم ، وقد أكون مخطئا ، والله وحده أعلم .
وإلى الغد،  مع قراءة أكثر شمولا لنتائج الإنتخابات بإذن الله عزَّ وجلَّ .