الطب والطب البديل : دراسات وأبحاث & abaalhasan
الصحة ليست فقط هي الخلو من المرض ولكن وجود غذاء متوازن وسلامة نفسية وعقلية واجتماعية

دراسة: تأخر التحصيل الدراسي للطلبة يرتبط بعوامل أسرية ومدرسية وأخرى اجتماعية ...

دراسة : تأخر التحصيل الدراسي للطلبة يرتبط بعوامل أسرية ومدرسية وأخرى اجتماعية
 
 
 

طالبات في مدرسة نايفة في الهاشمي الشمالي يتلقين دروسهن في غرفة صفية-(تصوير:محمد ابو غوش)

 

أظهرت كرههم للمدرسة وشكاوى أساتذتهم من مشاغبتهم

الغد : كوكب حناحنة

عمّان-وجدت الباحثة الاجتماعية والتربوية نبيلة عودة في دراسة أجرتها على مجموعة من الطلبة في صفوف الخامس والسادس والسابع أن تأخّر التحصيل الدراسي لديهم يعود لأسباب أسرية ومدرسية وأخرى مجتمعية.

وأكدت في دراستها التي استمرت على مدار شهر في إحدى المدارس أن سوء العلاقة بين المعلم والطالب يلعب دورا رئيسا في تغذية هذه الظاهرة في هذه المرحلة.

وأكدت الدراسة التي استمرت على مدار شهر على عينة من الطلبة في مدرسة واحدة أن الطلاب في هذه المرحلة يبدأ تأخر التحصيل الدراسي لديهم ويظهر كرههم للمدرسة في حين يشتكي أساتذتهم من مشاغبتهم.

وذهبت الدراسة إلى أن سوء العلاقة بين المعلم والطالب وتغير صورة المعلم يلعبان دورا رئيسا في تغذية هذه الظاهرة في هذه المرحلة.

ويذهب دكتور الإرشاد النفسي والتربوي محمد أبو السعود إلى أن تأخر التحصيل الدراسي ظاهرة موجودة في المراحل الأساسية،ويعتبرها مشكلة دراسية تراكمية تبدأ في مرحلة الروضة وتتطور في الأعوام الدراسية الثلاثة اللاحقة.

ويعزو هذا الضعف في التحصيل إلى عوامل مردها الأسرة والمدرسة في مراحل التعليم الأولى،وفي مرحلة المراهقة ترتبط بظروف اجتماعية واقتصادية وبتأثير الأقران والبيئة التي يعيش فيها.

وتنحصر الأسباب التي تقود لضعف التحصيل في الأعوام الدراسية الأولى في عدم تنبه الوالدين لوضع الطفل البنيوي وعدم وجود إمكانيات وظيفية للجسد، إذ يصبح في هذه الحالة غير قادر على الإمساك بالقلم نتيجة لهذا الضعف أو عدم قدرته على التركيز لأسباب عضوية وضعف في النظر أو السمع أو الأعصاب.

وفي مثل هذه الحالة يكون الطفل بحاجة إلى تدريب وظيفي ومراقبة مستمرة في آلية الكتابة والقراءة لضمان وصول المعلومات إليه بشكل سليم.

وعد تركيز المعلم والأسرة على قضية إتقان الفنون والمهارات الدارسية الثلاث من تعلم وقراءة وكتابة وطرق الحساب التي ترتكز عليها العملية التعليمية في المستقبل.

ويضيف أبو السعود على هذه العوامل قضية التلقين والحفظ غيبا بحيث يصبح الطفل غير قادر على التحليل والاستنتاج وفهم الأسئلة المطروحة عليه في الامتحانات وتكون النتيجة الإخفاق وتغذية الضعف في التحصيل الدراسي ومن ثم التسرب من المدرسة والتوجه إلى التعليم المهني.

وفي سن المراهقة كما يقول أبو السعود، يبدأ تأثير الأقران وحب الخروج من المنزل والاستمتاع في مشاهدة التلفاز وهذا يضر بالمعرفة التعليمية ويزيد ضعفه في التحصيل الدراسي ويصبح غير قادر على الاستمرار في الدراسة.

وتذهب التربوية رويدا أبو راضي إلى أن التأخير في التحصيل مرتبط بعوامل تعود إلى البيت وأخرى للمدرسة.

وعلى صعيد البيت ترى أن السبب الرئيسي ينحصر في عدم استقلالية الطفل في الدراسة فيجد في هذه المرحلة المساعدة بشكل مباشر من المعلم والأهل،وعندما ينتقل لصفوف أخرى يفتقد هذه المساعدة فتبدأ الصعوبة والجدية في المنهاج.

وتلفت أبو راضي إلى وجود عوامل تتعلق بالعملية التربوية مردها عدم استخدام أساليب تدريسية سليمة في المراحل الأولى،والاعتماد على النسخ والتلقين فقط،والابتعاد عن التحليل والتفكير والاستنتاج وتحفيز القدرات العقلية للطفل.

إلى جانب عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة فمنهم من يحتاج إلى ساعة لإتمام الدراسة في حين يحتاج آخرون إلى ساعات أكثر حتى يتم استيعابهم للدرس نفسه.

وهنالك عوامل ترتبط بالطفل نفسه،بحسب أبو راضي،وعلى رأسها مواجهة الطالب لصعوبة معينة من صعوبات التعلم حتى وإن كانت بسيطة يرافقها ضعف لمراقبة الأهل وإدراكهم لهذه الحالة التي يواجهها ابنهم.

ومن الأسباب العائلية التي تعزز هذه الظاهرة اهتمام أفراد الأسرة بطفل آخر،مما يدفع بهذا الطفل الاهمال بالدراسة للفت الانتباه والاستحواذ على اهتمام ومحبة الوالدين.

وخلصت الباحثة الاجتماعية نبيلة عودة في دراستها إلى أن تأخر التحصيل الدراسي يعود لعوامل مدرسية وأخرى تتعلق بالمنهاج والبيت والطالب نفسه وبالحياة الاجتماعية التي يعيشها.

وعن الأسباب المتعلقة بالمنهاج تقول"ذهب الطلبة خلال جلساتي الحوارية معهم إلى أن كثافة المنهاج وزخمه مقارنة بالحصص المخصصة له تؤدي بهم إلى عدم فهم الكثير منه، إلى جانب غياب الجانب العملي من إجراء تجارب وتطبيقات عملية يؤدي إلى تراجع تحصيلهم لعدم فهمهم الصحيح للمعلومات المطروحة".

أما بخصوص العوامل التي ترتبط بالطالب،تشير عودة إلى أن مراحل النمو قد تقود إلى تأخر التحصيل الدراسي في حالة جهل الأهل لها،فهنالك بعض المراحل يرافقها أمراض مختلفة مثل؛ كثرة الحركة وعدم الانتباه التي من شأنها أن تضيع فرصة الفهم للدرس عند هؤلاء.

ولمعالجة هذه الظاهرة وتطوير التحصيل الدراسي عند من يواجهون هذه المشكلة من خلال إعادة برمجة حياة الطالب الدراسية وتمديد ساعات دراسته وتطوير مهاراته وبناء المعرفة،على حد تعبير أبو السعود.

في حين أن الأهل مطالبين بعمل برامج علاجية من توفير حصص تقوية لهم،ومد جسور التواصل مع المدرسة ومراعاة مراحل نموهم. في حين يطالب المعلم بمراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.

من جانبها تؤكد أبو راضي على أهمية عدم وجود أعداد كبيرة في الصف الواحد حتى يستطيع المدرس متابعة الطلبة كافة،وترغيب الطفل بالمدرسة ورسم صورة مشرقة للمعلم، واستخدام أساليب تدريسية حديثة مبنية على الجانب العملي التطبيقي.

وتنصح الأم بمتابعة طفلها دراسيا والحديث معه عن المستقبل وهدفه وطموحه لحثه على بذل الجهد والسعي لتحقيق حلمه.
 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 نوفمبر, 2007 09:07 ص , من قبل AbuDayah
من الأردن

شكراااااااااااااااااااااااا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار

 

 


موقع رمضان غيرني