هيلاري كلينتون... فتاة القطيف أم فتيات فلسطين والعراق!!!




أعجب كثيراً على هذه المخلوقات الغريبة التي تتحفنا كل يوم بتدخلتها في شؤوننا، فها هو الرئيس بوش من ناحية، وساركوزي وكوشنير من ناحية أخرى، وكونداليزا رايس في المقابل، وأولمرت في الناحية الأخرى، وبلير ممثل الرباعية هناك، شافيز ايضاً يرسم خطة عملنا، و...الخ.
ولكن اللافت للنظر التدخل الأخير من رئيسة الولايات المتحدة القادمة، السيدة هيلاري وجهت إنتقاداً واضحاً الى الملك عبدالله ملك السعودية، على ما حدث في قضية فتاة القطيف، والحكم الصادر فيها(وأنا لن أعلق هذه القصة لأنها أصبحت منتشرة والكل يعرفها)، وطلبت منه إلغاء الحكم وتبعاته!!! وهذا لإن السيدة كلينتون لا تهمها لا فتاة القطيف ولا غيرها في السعودية، والدليل على ذلك أنها تود إستغلال هذه الحادثة في حملتها الأنتخابية، وذلك لتلميع صورتها وتعزيز موقفها فيما يخص حقوق الأنسان وعلى رأسها السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص حقوق الأنسان!!! وبالطبع هذا كلام جميل ونقف الى جانبه، وندعم السيدة كلينتون ونشد على يديها، ولكن السؤال البرئ الذي يطرح نفسه هنا، ماذا عن الأسيرات الفلسطينيات، اللواتي يتعرضن للأغتصاب على أيدي مجموعات القتلة والمجرمين في الدولة العنصرية، حليفتها، والداعمون للسيدة كلينتون من اللوبي اليهودي، هل تستطيع وعلى سبيل الأنسانية وحقوق الأنسان، أن تطلب من هؤلاء الصهاينة الكف عن إغتصاب هؤلاء العفيفات الشريفات المناضلات، لا أعتقد ذلك، لإن النفاق السياسي وهي ممن يتقنه جيداً، لا يسمح لها بذلك، لإن الدعم المالي والأعلامي المجاني سيتوقف، ونحن نعلم أن الرئيس في الولايات المتحدة الأمريكية إذا أراد الوصول الى البيت الأسود لا بد له من المرور عبر رضا بوابة اللوبي اليهودي، هذا من ناحية، أما من الناحية الثانية، هل تستطيع السيدة كلينتون أن تعاقب أولئك الذين قاموا بأغتصاب العراقيات الماجدات، وهل تستطيع أن توجه أي نوع من النقد الى الرئيس بوش وجيوشه المرتزقه التي أشاعت الفساد والقتل والتشريد والتعذيب في العراق، عراق الحضارة والتاريخ، وهل تضع نصب عينها عندما تحتل مكانها في ذلك البيت الأسود، أن تحاكم كل من أساء الى النساء العراقيات والشعب العراقي، وتلاحقهم وتطاردهم حتى تحقق أهم أولوياتها وأولويات بلدها فيما يخص حقوق الأنسان، لا أعتقد ذلك!!!
السيدة هيلاري كلينتون تحاول إقناعنا بأنها تقف الى جانب حقوق الأنسان بغض النظر من هو الذي تنتقص حقوقه، ولكن اليس ايضاً من المنصف على السيدة كلينتون ملاحقة زوجها وتصويب وضعه قبل الآخرين، فكيف تسمح لنفسها أن تهاجم السعودية ولا تهاجم زوجها الذي قام بفعل شائن يستحق عليه العقاب، ونحن نعلم أنه يرتكب حماقة تشابه الى حد قريب ما حصل عندنا، كان الاجدى بالسيدة كلينتون قبل تحقيق مبادئ حقوق الأنسان في العالم أو على الأقل في بلدها أن تبدأفي بيتها وهو الأقرب.
وأخيراً إجتمعت علينا الأمم وتكالبت، وللأسف ما نحن إلا مجرد حيوانات بنظرهم لا تستحق البقاء، والهجمة تلو الهجمة، ونحن كل يوم نتراجع الى الخلف، ومشاكلنا ورجولتنا نقوم بتطبيقها على بعضنا البعض، ولو أن عربي أو عربية من أي قطر شقيق قام بالأنتقاد الذي قامت به هذه السيدة لقامت الدنيا ولم تقعد، ولأعتبر ذلك نوع من التدخل في شؤون الدولة السعودية، أما أولئك الأغاريب فلهم كل الحق أن يتدخلوا بنا، ويجعلونا سخرية في العالم ووسائل إعلامه المختلفة، كنت أتمنى على الأنظمة العربية أن لا تدع أولئك الصعاليك ليتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة تخصنا، ووضع حدٍ لهم، وجعلهم يفكرون مئة الف مرة قبل توجيه النقد لنا أو لنظامنا القضائي، على الرغم من مساوئ هذه الأنظمة القضائية.
كتبها د.أسامة الفاعوري في 01:54 صباحاً ::
تعليقان
في22,تشرين الثاني,2007 - 08:31 مساءً, ام عبد المحسن كتبها ...
لا حول ولا قوه الا بالله
الف الف شكر يادكتور اسامه 000 كلام اكثر من رائع
والله كان الاجدي بهلاري تتكلم عن قضيه الفتاه العراقيه عبير اللي اغتصبت على يد جنود امريكان وقتلت هي واهلها واحرقت جثتها بكل وحشيه وبشاعه
شريعتنا ولله الحمد ليست خاضعه لاهواء هيئه محلفين او قاوانين تختلف من ولايه لولايه
او من قاضي لقاضي
شريعتنا انزلت ليسود العدل في الارض00 وقضيه فتاه القطيف صارت ورقه رابحه لهلاري في الانتخابات
حسبي الله عليهم 000 والله فيني غصه والم وحرقه على حالنا
صار كل شئ جائز
وكل شئ كان مستحيل يصير 00 اصبح عادي
التطاول على ديننا من باب التحديث ومحاربه الارهاب
التطاول على رسولنا 00 عليه الصلاه والسلام 00 من باب حريه الصحافه
التطاول على ادميتنا وهويتنا من باب التعايش مع الاخر
واخيرا
التطاول على شريعتنا واحكامنا وقضاءنا
حسبي الله ونعم الوكيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
في23,تشرين الثاني,2007 - 10:03 مساءً, taracat815 كتبها ...
استاذى الفاضل اسامه
لن اعلق اولا على تدخلات الغرب في كل شئوننا و كيف ان حكامنا يتعاملون معهم بالابتسام و الا مبالاه و كان الغرب اطفال يخطئون و يسبون و لا يملكون حيال ذلك الا الابتسام و التعامل معهم بكل حب و حنان لكن اذ تعامل معهم المواطن العادى من اجل لقمه العيش فيحصل فورا على لقب خائن وان تعامل معهم المعارض يحصل على لقب العميل
استاذى الفاضل ماذا تتوقع لمجتمع همه الوحيد التفرقه بين المذاهب و العقائد و القوميات و الملليه و الحزبيه
الكل يأكل الكل و لا ننسى ايضا ان نقحم الدين لخدمه اهافنا و نطوعه لذلك فان لم يخدم اهدافنا خدمتها العادات و التقاليد و نحن لا نملك سوى اللسان و الجعجعه الفارغه
نعلق المشانق لكل من اختلف معنا فى الرأى و نصلب المختلف فكريا
الان نملك ولو الحد الادنى من الثقافه التى تأهلنا لنحاب حتى لا يطمع فنا الغرب
ان كان الغرب عدو مثلما يراه الكثيرين فقد اعطيناه مليون سبب
و قد اعطيناه مليون سبب اخر للتدخل فى شؤننا ان كنا فى حاله من عدم الترابط و نأكل بعضنا بعضا
شكرا دكتور اسامه
الاسم: د.أسامة الفاعوري
