قـبـل لـحـظـات .. غـادر الـرئـيـس الـعـمـاد إمـيـل لـحـّود
قــصــر بـعـبـدا .. لـيـحـل ّ الـفـراغ عـلـى رأس الـجـمـهـوريـة
ــ إن كـان لا بــد ّ مـن كـلـمـتـيـن ..
إن أهـم فـضـائـل الـرئـيـس لـحـّود . غـيـر إعـادتــه وحـدة الـجـيـش
و هـيـبـتـه .و غـيـر اعـتـبـار عـهـده هـو عـهـد الـمـقـاومـة ضـدّ
اسـرائـيـل و أتــبـاع اسـرائـيـل ..
فـإن مـن أعـظـم الـفـضـائـل الـتـي تــحـسـب لـهـذا الـرجـل
هـو وقـوفــه فـي وجـه تــجــار الأوطــان .. تــجــار الـشـرف
تــجــار الـكـلـمة و الإعــلام .. و حـتـى تــجــار الـديـن
لــقــد جـوبـه الـرئـيـس لـحـّود فـي السـنـوات الأخـيـرة
بـأقــذر و أحـقـر حـمـلـة إعـلاميـة عـرفـهـا لـبـنـان و الـشـرق
لـتـشـويـه سـمـعـة شـخـص أو مـوقـع مـن الـمـفـتـرض أن
يـكـون لـه قـدسـيـة وطـنـيـة .
إن مـن قـامـوا بـكـل هـذا .. هـم أنـفـسـهـم مـن حـاولـوا شــراء
الــرجــل بالـمـال و الـتـرغـيـب و الــتــرهـيـب و لـم يـفـلـحـوا
لـقـد خــرج الـرئـيـس لـحـود نـظـيـفـا . . شــريـفـا .. كـمـا دخـل
و سـيـنـصـفـه الـتـاريـخ فـي يــوم قــريـب .. و سـيـذهـب
هـؤلاء الـسـمـاسـرة الـعـبـيـد الـى مـزبـلـة التاريخ .
فـي لـبـنـان الان .. كـمـا فـي مـعـظـم بـلادنـا الـعـربـيـة ..
يــتــحـوّل الـمـجـرمـون و الـتـجــّـار .. الـى شــهــداء و قـدّيـسـيـن
بـفـعـل إعـلام مـشـوّه مـسـخ لا يــعــرف لـلـحـقـيـقـة طـريـقـا ..
هـنـاك مـن يـحـتـفـل الان و يـطـلـق الألـعـاب الـنـاريـة فـي الـهـواء
احـتـفـالا بالـفـراغ و بـخـروج هـذا الـرجـل الـذي عـصـي عـلـيـهـم
و ظـل شـوكـة فـي حـلـوقـهـم حـتـى اّخـر لـحـظـة مـن ولايـتـه .
و أنـا أسـأل هـؤلاء .. لـمـاذا لا تــكــون عـنـدهـم الـشـجـاعـة
مــرّة واحـدة فـي الـعـمـر .. و يـعـلـنـوا ( فـيـلـتـمـان ) ربــّـا
نــهـائـيـا لـهـم .. فـلـيـعـلـنـوه رئـيـسـا شـرعـيـا لـلـبـنـان
لـمـاذا يـخـتـبـئون كـالـجـرذان فـي فـنـدق فـيـنـيـسـيـا
أخـوفـا مـن سـوريـا ؟؟
لـم يـعـد غـبـي واحـد فـي لـبـنـان يـصـدّق أن سـوريـا
هـي مـن تـقـوم بـقـتـلـهـم .. إنـهـم مـخـتـبـؤون مـن هـذا الـشـعـب
الـذي يـتـاّمـرون عـلـيـه لـيـل نـهــار .. و يـدركـون جـيـدا أنـهـم
أعـجـز بـكـثـيـر مـن أن يـسـتـطـيـعـوا الإشـارة الـى قـاتـلـهـم
الـحـقـيـقـي الـذي يـتـرأس جـلـسـات صـفـقـاتـهـم .. يـدركـون
أن هـذه الـصـفـقـات الـخـطـيـرة و الـمـهـمـة مـسـمـوح فـيـهـا
الــتــضـحـيـة بـبـعـض أفــراد الـعـصـابـة لـصـالـح ( الـبـيـغ بـوس )
و عـلـى حـسـاب قـيـامـة وطـن .
بـعـد نـصـف سـاعـة فـقـط عـلـى مـبـادرة الـعـمـاد عـون
رَعــَد َ شـبـاط و أزبــد .. و قـتـل كـل أمـل فـي نـفـوس اللبـنـانيـيـن
الـتـوّاقـيـن الى الـنـوم لـيـلـة واحـدة دون خـوف مـن الـغـد .
أمـا اّن لـهـذا الـشـعـب الـذي اعــتــاد عـلـى عـبـادة الـزعـيـم
أن يــنــتــفــض و يـعـلـن ولاءه لله و الـوطـن فقـط ؟
ألا يـدرك هـذا الـشـعـب الـمـسـكـيـن بـكـافـة أطـيـافـه
و انـتـمـاءاتـه الـسـيـاسـيـه أنه لـو قـامـت الـحـرب غـدا
لا قــدّر الله .. أن هـؤلاء الـزعـمـاء و خـلال سـاعـات قـلـيـلـة
ســيـبـدأون بـإطلاق بـيـانـاتـهـم الـنـاريـة مـن أفـخـم قـصـور
و فـنـادق أوروبـا .. و الـشـعـب وحـده مـن سـيـمـوت عـلـى
مـذبــح حـروبـهـم الـعـبـثـيـة ؟
مـثـل هـؤلاء الـزعـمـاء .. لا يـمـوتـون فـي حـروب الأوطـان
يــا ولــدي .
ــ لــقـد خـرج الـرئـيـس لـحـّود نـظـيـفـا .. عـزيـزا . كـريـمـا .
و أجــزم أن هـؤلاء الـمـنـافـقـيـن الـسـمـاسـرة لا يـعـرفـون
مـعـنـى لـلـعـزّة و الـكـرامـة .. ونـظـافـة الـيـد و الـلـسـان .
ــ مـتـى نـصـحـو عـلـى وطـن بلا أقــزام ؟
مـتـى نـصـحـو عـلـى وطـن بلا أزلام ؟
مــتــى نـصـحـو عـلــى ....... وطــن ؟؟























24 نوفمبر, 2007 08:11 ص