عقلي المتجمد الشمالي

نريد أن نـحـيا قليلآ .. لا لشيء ... فقط لنحترم القيامة بعد هذا الموت ..

بـقــايــا .. مــنــّـي

   
  صــبـــاح  
 
 لــم يــأت ِ بــعــد ....
 
 و لــم يــقــل أنــّـه ســيـتــأخــّـر ...
 
 الــصــبــاحـات لــم تــعــد  تــحــتــرم مــواعــيــدهـا
 
          *  *  *
 
مــوعــد فــي الــمـهــجــر
 
 
كــان ذلـك فـي غـرفـة نــومـي
 
 حـيـن هــاجــرت عــن رأســي لأوّل مــرّة
 
قـبـل مـا يـقـارف الألـف عـام و نـيـف ..
 
لــم تــكــن قــنــاة الـجـزيــرة قــد وُجــدت بــعــد .
 
            *  *  *
 
بــعــد
 
 
لــن يــاتــي أبــدا
 
لا زال الــ ( قـبـل ) يــحــاصــر الـمـكـان هــنــا
 
       *  *  *
 
هــنــا
 
 
لــم يــعــد يــخــتــلــف عـن ... هــنــاك
 
          *  *  *
 
هــنــاك
 
 حــيـث تــســتــلــقــي جــثــّـتــي وحــيــدة
 
تــنــتــظــر وطــنــا  لــتــُـدفــن فــيــه
 
وطــن ... لا يــخــون جــثــث أبــنــاءه
 
          *  *  *
 
ســأخــون وطــنــي
 
 
الــعــنــوان مــســروق ..
 
و الــوطــن أيـــضـــا .
 
  *  * *
 
عــنــوان
 
 
أحــفـظـه عـن ظـهـر قـلــب
 
و أقــف عـلـى عــتــبـتـه كــل مـسـاء
 
لــكــنــه يــنـكــر مـعـرفـتــي
 
يــقــسم أنــه لـم يــر َ أشــلائـي مـن قـبـل .
 
  *  *  *
 
أشــلاء
 
 
أعــيــديــهــا  إلـــي ّ
 
أريــــد أن ألــمــلــم َ صــدري
 
لــيــكــتــب فــيــك قــصــيــدة هــجــاء أخــيــرة .
 
    *  *  *
 
أخــيــرة
 
 
لا أذكـــر  أحــدا  قـبـلــك
 
      *  *  *
 
قــبــلــك
 
 
مــا كـان لـلـمــوت مــعــنــى
 
و لا  لـلـحـيــــاة .
 
       *  *  *
 
حــيــاة
 
 
كــانــت زمــيــلــتــي فــي الــجــامــعــة
 
تــزوّجــت ْ قــبــل ســنــتــيــن
 
        *  *  *
 
ســنــتــيــن
 
 
يــبــدو أنــّـي لــن أعــيــش
 
لأبــلــغــهــمــا ... أبــدا .
 
  *  *  *
 
أبـــد
 
 
تــاريــخ حــضـارة عــيــنــيــك
 
عـيــنـاك حـضــارة لا تــنــدثـــر
 
      *  *  *
 
حــضــارة
 
 
أنــت حــضــارة ٌ
 
اكــتــُــشــِـفــَــت ْ عــلــى صــدري
 
لا أحــد يــعــرف عــمــرهــا
 
        *  *  *
 
عــمــر
 
 
يــعــربــد فــوق رأســـي
 
و ســنــيــنــه
 
تــرقــص عــاريــة
 
وســـط دمـــائــي
 
   *  *  *
 
عــاريـــة
 
ســتــمــرّ الــحـقـيـقــة هــا هــنــا
 
بــعــد قــلــيــل
 
عــاريــة تــمــامــا
 
فــأغــمـضــوا أعــيـنـكـــم
 
   * * *
                                    جــو  غـانــم
     


أضف تعليقا

bahrainj من البحرين
27 نوفمبر, 2007 11:54 ص
أخي العزيز جو

الأوطان المسلوبة من قبل حكامها وخساسة سياسيها جعلتنا في الحظيظ وصرنا في بلداننا كالعبيد

تلك هي الحقيقة

دمت بألف خير
ريم
27 نوفمبر, 2007 03:44 م
اذا كانت الحقيقة العارية ستمر من هنا ...

الله يخليك ... خبّر متعهدي أو المعنيين بـ "الحقيقة" في هذا العصر ... بكافة أشكالهم ... علهم يحترمون عورتها .. ويخَلْصونا!!!!

حبكة رائعة يا صديقي ... :-)
hneenalrooh من سوريا
27 نوفمبر, 2007 05:33 م
مساالخير جو
لكلماتك وقعها الخاص والمميزأبدا
دمت بخير


إيمان الحمد من المملكة العربية السعودية
27 نوفمبر, 2007 06:38 م
جو..
أنت مبدع!!

بــعــد
لــن يــاتــي أبــدا
لا زال الــ ( قـبـل ) يــحــاصــر الـمـكـان هــنــا

* * *

هــنــا
لــم يــعــد يــخــتــلــف عـن ... هــنــاك

قلمك مختلف يا جو أراك ترسم للحرفِ طرقاً لم نعهدها..
أعجبني أن تبدأ كل مقطوعة بما انتهت به المقطوعة التي تسبقها..

متابعة
الإمبراطور سنبس من البحرين
27 نوفمبر, 2007 09:09 م
يبدو أن صباحاتك يا أستاذي عربية


بالرفاه و البنين لحيـاة ..
و عقبال مَن في الحياة
عصام طنطاوي من الأردن
28 نوفمبر, 2007 12:45 ص
حدثتك أكثر من مرة يا جو عن مدى و مستوى صداقتي مع زوجتي المثقفة القارئة الواعية ، اليوم كانت في مرسمي و حدثتها عما فعلته بك ليلة الأمس ، تألمت و عاتبتني قائلة :
ألن تكف عن هذا ؟ أنت تقسو على أصدقائك كثيراً
قلت لها : أحب أن أهزهم و أخربط أوراقهم .
ثم بدأت أقرأ لها كتاباتك ..
صدقني أنها كادت أن تبكي و هي تسمعني وأنا أقرأ لك ..
قالت لي كفى .. مش معقول مايكتبه صديقك هذا ..
وأكملت لها قراءة نصوصك الجميلة .. إرتبكت هي وأوشكت على البكاء لفرط تأثرها بما تسمع ، كنت أقرأ لك من قلبي وكأنني كاتب ما كتبت أنت..
لاحظت عليها التأثر فتوقفت ..
الكتابة الصادقة يا حبيبي تصل للقاريء / المستمع الصادق
كنتُ فرحاً أنني استطعت إيصال كتاباتك لها و هي القارئة العنيدة التي لا تمر عليها الأشياء جزافاً
كنت و لازلتُ فخوراً أنك صديقي

عصام طنطاوي من الأردن
28 نوفمبر, 2007 12:47 ص
حدثتك أكثر من مرة يا جو عن مدى و مستوى صداقتي مع زوجتي المثقفة القارئة الواعية ، اليوم كانت في مرسمي و حدثتها عما فعلته بك ليلة الأمس ، تألمت و عاتبتني قائلة :
ألن تكف عن هذا ؟ أنت تقسو على أصدقائك كثيراً
قلت لها : أحب أن أهزهم و أخربط أوراقهم .
ثم بدأت أقرأ لها كتاباتك ..
صدقني أنها كادت أن تبكي و هي تسمعني وأنا أقرأ لك ..
قالت لي كفى .. مش معقول مايكتبه صديقك هذا ..
وأكملت لها قراءة نصوصك الجميلة .. إرتبكت هي وأوشكت على البكاء لفرط تأثرها بما تسمع ، كنت أقرأ لك من قلبي وكأنني كاتب ما كتبت أنت..
لاحظت عليها التأثر فتوقفت ..
الكتابة الصادقة يا حبيبي تصل للقاريء / المستمع الصادق
كنتُ فرحاً أنني استطعت إيصال كتاباتك لها و هي القارئة العنيدة التي لا تمر عليها الأشياء جزافاً
كنت و لازلتُ فخوراً أنك صديقي

Mona من لإمارات العربية المتحدة
28 نوفمبر, 2007 09:04 م
كتابات جميلة حتى أقصى الحزن
و صادقة

و للاسف حقيقية

الوطن مسروق و العمر مسروق ولم يبق منا الا أشلاء تنظر الينا باستهزاء و ترفض ان تموت.

Mona من لإمارات العربية المتحدة
28 نوفمبر, 2007 09:28 م
الوطن مسروق
و العمر مسروق

و بقاياك تنظر الى المستقبل و تبكينا
و أشلاؤنا تنظر الينا باستهزاء
و ترفض ان تموت

حزينة اجواؤك با جو
حزينة و حقيقية
amounalife من المغرب
02 ديسمبر, 2007 10:19 م
i have nothing to say just waaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaw realy it's emayzin