السفير الأميركي بالقاهرة يلمح إلى "تطلعه" لتخريج مشايخ أزهريين من الجامعات الأميركية

أثارت تصريحات السفير الأمريكي فرانسيس ريتشاردوني، أثناء افتتاحه مركز تعليم اللغة الإنكليزية بجامعة الأزهر، بدعم من المكتب الإقليمي للغة الإنكليزية " RELO" التابع للسفارة، مخاوف من تدخل أمريكي في شئون الجامعة، واستغلال مثل هذه البرنامج التعليمية لتحقيق أهداف لا تخفيها الإدارة الأمريكية بشأن تعديل مناهج التعليم الأزهري في مراحله المختلفة.
وكان السفير الأمريكي قد أكد في كلمته خلال حفل الافتتاح في التاسع عشر من نوفمبر أن الهدف من هذا المركز لن يكون قاصرًا على تعلم اللغة الإنكليزية، "لكنه يمكن أيضًا أن يكون مسرحًا لاستكمال مناقشتنا حول مصالحنا وهمومنا المشتركة"، على حد قوله.
وأشار أيضًا إلى أن هذا المركز لن يقتصر على إعطاء فرصة للمعيدين والمدرسين المتخصصين في الدراسات الإسلامية لتعلم اللغة الإنكليزية فقط، وهو الأمر الذي رأته فيه مصادر بجامعة الأزهر يعكس وجود نوايا أمريكية للتغول في شئون التعليم الأزهري، الذي يواجه في السنوات الأخيرة محاولات لتهميشه، وهو ما يتضح في قلة أعداد الطلاب المقبولين بالمرحلة الابتدائية.
وكان السفير قد أعلن أن السفارة الأمريكية بالقاهرة قد رشحت جامعة الأزهر لإنشاء أول مركز من نوعه لإدراكها لدور الأزهر المتميز كمركز للتعاليم الإسلامية، وكونه أقدم جامعة في العالم.
وربطت المصادر بين تصريح ريتشاردوني والمساعي الأمريكية الرامية لاحتواء الأفكار "المتشددة" في العالم الإسلامي في منابعها، عبر العمل على توظيف الأزهر الذي يتمتع أبناؤه بالفكر الوسطي من أجل تحقيق هذا الهدف، استغلالاً لسمعته الطيبة بين الدول الإسلامية، التي توفد الآلاف من أبنائها لتلقي التعليم به.
كما ربطت بين تصريحه حول تطلعه لسفر طلاب من جامعة الأزهر للدراسة بالولايات المتحدة إلى الرغبة الأمريكية في إعداد كوادر أزهرية من خريجي الجامعات الأمريكية والأوروبية، وذلك من أجل إعداد جيل أكثر انفتاحًا على الغرب متأثر بأفكاره، وخاصة فيما يتعلق بالموقف من الصراع مع الكيان الصهيوني .
كما تخشى المصادر من أن يشكل افتتاح المركز نقطة البدء لتغلغل السفارة الأمريكية واختراقها لجامعة الأزهر من خلال تدشين مشاريع جديدة، تحت مسمى تطوير المناهج الدراسية لطلاب الأزهر يكون هدفها الأساسي هو تفريغ تلك المناهج من مضمونها الديني بزعم مكافحة الإرهاب.
يذكر أن السفارة الأمريكية تبنت ما يسمى بمشروع الكتاب المدرسي المصري، وهو المشروع الذي لاقى انتقادات شديدة من قبل نواب المعارضة والمستقلين بالبرلمان، نظرًا لأنه يهدف لإعادة صياغة المناهج التعليمية في مصر بما لا يتعارض مع المصالح الأمريكية - الصهيونية وبما يفرغ المناهج الدينية من مضمونها.
كتبها أحمد شوقي في 09:20 صباحاً ::











الاسم: أحمد شوقي

