لسان العرب

وتجمعنا جوامع كبريات واكبرهن سيدة اللغات

 العالم الآن

قتلى العدو الأميركي

الأربعاء,تشرين الثاني 28, 2007


ندى نديم: جاسوسة حزب الله في مكاتب المخابرات الأميركية

تلقت الأجهزة الأمنية الأمريكية العملاقة الممثلة في مكتب التحقيق الفيدرالي (إف. بي. آي)، ووكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. إيه) ضربة قاصمة من خلال اكتشاف نجاح حزب الله في زرع سيدة لبنانية الأصل، حاملة للجنسية الأمريكية، داخل هذه الأجهزة، عملت ضابطة في مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها في الـ (سي. آي. إيه)، ونقلت معلومات حساسة من هذه الأجهزة متعلقة بحزب الله، والحرب علي ما يسمي الإرهاب إلي حزب الله. قصة هذه الضربة التي تلقتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية الأكثر شهرة في العالم تم الكشف عنها عندما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي أن امرأة من أصل لبناني تُدعي ندي نديم بروتي (37 عاما)، تعيش في ولاية ميتشيجان الأمريكية، وعملت لدي وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي)، اعترفت بأنها مذنبة بعد اتهامها بالتآمر والدخول بطريقة غير مشروعة علي نظم كمبيوتر والاحتيال للحصول علي الجنسية.

وأشار مساعد المدعي العام كينيث وينشتاين إلي أن المتهمة (ندي) "لجأت إلي نمط من الخداع للحصول علي الجنسية الأميركية، والحصول علي عمل في الاستخبارات والدخول إلي معلومات استخباراية حساسة عن مكافحة الإرهاب واستغلال هذه المعلومات أضاف: "من المناسب الآن تقديمها إلي المحاكمة لتفقد جنسيتها وحريتها". وجاء في وثائق القضية أن ندي وصلت إلي الولايات المتحدة عام 1989 ودخلت في زواج صوري في العام التالي من أجل البقاء في البلاد، وأصبحت مواطنة أمريكية عام1994 وحصلت عام 1999 علي وظيفة ضابطة في مكتب التحقيقات الاتحادي، وعملت في واشنطن في التحقيق في جرائم ضد أمريكيين في الخارج.، وبعد ثلاث سنوات استقالت من الشرطة الفيدرالية والتحقت بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي. آي. ايه).

واعترفت ندي ـ كما تقول الصحافة الأمريكية ـ بأنها دفعت لمواطن أمريكي رشوة ليتزوجها لكي تحصل علي الجنسية الأمريكية سنة 1994، رغم أنهما لم يعيشا معا كزوج وزوجة. واعترفت أنها اطلعت علي معلومات لها صلة بلبنان و"حزب الله"، عندما عملت في مكتب التحقيق الفدرالي، وخلال عملها الحالي في الاستخبارات المركزية. ووقفت ندي، أمام المحكمة، علي أن يحكم القاضي عليها بنزع جنسيتها الأمريكية، وبمحاكمتها في جرائم قد يصل مجموع عقوباتها إلي عشرين سنة في السجن، ثم تُبعد إلي لبنان بعد ذلك. وتقطن ندي في الوقت الحالي في ضاحية "فينا" القريبة من العاصمة واشنطن ومن مقر رئاسة الاستخبارات المركزية. وكانت تسكن في ديترويت، في ولاية ميتشيجان حيث تعيش عائلتها، وقالت جريدة "ديترويت نيوز" إن اتهامات وجهت للعائلة عن علاقات لها مع منظمات إرهابية في لبنان، خاصة "حزب الله"

ومن الذين حققت معهم الشرطة في ديترويت لبناني يملك مطاعم في نفس المدينة، وهو هارب من "العدالة"، ويعتقد أنه في لبنان، وتحديدا عند المرجع الشيعي الكبير محمد حسين فضل الله، وقالت شرطة ديترويت إن ندي حصلت عندما كانت تعمل في مكتب التحقيق الفيدرالي، علي معلومات سرية عن صاحب المطاعم في ديترويت وعن آخرين متهمين بصلات مع إرهابيين، وعن ملفات فيها معلومات سرية عن حزب الله، وقال ستيفن ميرفي، المدعي العام في ديترويت الذي أشرف علي القضية "صعب جدا تصور شيء أكثر خطورة علي أمننا من أن تتمكن أجنبية أن تزور الجنسية الأميركية، ثم تحصل علي مواقع حساسة في الإدارة الامريكية". وأشار ميرفي إلي الشكوك في علاقات عائلتها بمنظمات "إرهابية" في لبنان، وخاصة حزب الله وقال إن شقيقة ندي حضرت عام 2002، مناسبة في بيروت تحدث فيها حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، الذي تضعه السلطات الأميركية في قائمة الإرهاب.

وبحسب الصحافة الأمريكية هذه ليست أول مرة تتورط فيها عائلة ندي في الحملة الأميركية ضد الإرهاب، ففي هذا العام، حوكمت شقيقتها عفت الأعور بالسجن سنة ونصف سنة لدورها في مساعدة صاحب مطاعم ديترويت علي الهرب من وجه العدالة. ويتوقع أن تحاكم ندي في بداية السنة المقبلة. وقد تصل عقوبتها إلي السجن 16 عاما.