عن المائتين وثمانية

كشفت وزارة الداخلية مؤخراً القبض على 208 شخصاً من المتهمين بالإرهاب، ودون الخوض في حيثيات الموضوع وباعتبار صدق وزارة الداخلية بتأكيد التهم على المتهمين ، أردت الحديث ولو قليلاً عن الموضوع لما لأهميته الكبيرة، وأهم نقطتين في هذا الحدث أود الإشارة إليهما  هما :

1- استمرار الفكر الإرهابي والتكفيري

فمع خبر القبض يتأكد لدينا بأن هذا الفكر الدموي لايزال يسري في المجتمع ، وهذا يستدعي منا جميعاً وقفة حازمة وجازمة ، فالدم خط أحمر يجب أن لا يتعدى مهما كانت الأسباب ، والعنف مرفوض بتاتاً بكل صوره وأشكاله وأنواعه، وعلينا كمدونين ومهتمين بالشأن المحلي أن نناقش هذه المسألة بشكل جدي وصريح ، فاستمرار مثل هذا الفكر المرفوض يعني بوجود أسباب أخرى تسهل نمو هذا الفكر وأعتقد من أهم الأسباب هو غياب حرية التعبير وكذلك معاملة أصحاب الفكر الإصلاحي السلمي معاملة الإرهابيين جنباً إلى جنب وهذا مايجنج  بأصحاب العقول الضحلة والبسيطة نحو الإلتحاق بركب الإرهاب بعد أن يتم استغلالهم من قبل بعض أصحاب هذا التوجه المنحرف.

الإرهاب مرفوض والعنف مرفوض ، وسبيل الإصلاح الصحيح هو الطريق السلمي العلني  .

2- استهداف شخصيات مسلمة من علماء ورجال أمن سقطة أخرى لأصحاب الفكر التكفيري

حاول أصحاب الفكر القتالي إيهام الناس بأن استهدافهم بالقتل مقتصر على الأمريكان ، ولكن ما وجد على أرض الواقع خالف ذلك كثيراً ، والآن ورود بيان يبين الكشف عن فئة كانت تخطط لقتل شخصيات دينية وأمنية يعد تتطور آخر خطير ، فمهما كان الإختلاف في وجهات النظر فهولاء العلماء ورجال الأمن هم أهلنا واخواننا ، والمسلم أخو المسلم ولا أعلم أي مسوغ ومبرر منطقي وعقلاني يسمح للمرء بأن يخطط ويسعى لقتل أخاه المسلم ..

إن الإحباط واليأس الذي يتملك بعض  الأشخاص قد يدفعهم نحو العلميات الإجرامية خاصة وإذا كانوا لايجدون طريقاً صحيحاً وسليماً للإصلاح ، ودون أن يجدوا من يوجه طاقاتهم نحو ذلك .

لهذا أجد بأن التيار الدستوري يحقق لمن أراد الإصلاح السبيل الصحيح والسليم نحو ذلك ، فهو تيار واضح في إهدافه واضح في طريقه نحو تحقيقه لهذه الأهداف ، فلا عنف ولا سرية ، والجهاد السلمي مجاله واسع ورحب  وفيه من الآليات مايكفي لتحقيق الأهداف التي نرجوه لخير هذا الوطن، وأهداف التيار الدستوري وأدبياته واضحه وليس فيها مايستدعي اخفاءه ..

كم احزن جداً لضياع شباب وطاقات انحرفت عن المسار السوي وسعت نحو غايات مثلى باستخدام وسائل خاطئة ومنحرفه .

4 تعليقات على “عن المائتين وثمانية”

  1. أبو مروان Windows XP Mozilla Firefox 2.0.0.9 أضاف بتاريخ

    =====================================================
    إن الإحباط واليأس الذي يتملك بعض الأشخاص قد يدفعهم نحو العلميات الإجرامية خاصة وإذا كانوا لايجدون طريقاً صحيحاً وسليماً للإصلاح ، ودون أن يجدوا من يوجه طاقاتهم نحو ذلك
    =====================================================

    lموفق أخي والله بارك الله فيك

  2. بندر SAUDI ARABIA Mac OS X Safari 523.10 أضاف بتاريخ

    الشعب يتخبّط يا سيّدي ..
    فخذني من يدي ..
    و أرشدني ..
    لعلّي أهتدي !

  3. الودائع SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 6.0 أضاف بتاريخ

    =====================================================
    إن الإحباط واليأس الذي يتملك بعض الأشخاص قد يدفعهم نحو العلميات الإجرامية خاصة وإذا كانوا لايجدون طريقاً صحيحاً وسليماً للإصلاح ، ودون أن يجدوا من يوجه طاقاتهم نحو ذلك
    =====================================================

  4. على مهلك SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 6.0 أضاف بتاريخ

    =====================================================
    إن الإحباط واليأس الذي يتملك بعض الأشخاص قد يدفعهم نحو العلميات الإجرامية خاصة وإذا كانوا لايجدون طريقاً صحيحاً وسليماً للإصلاح ، ودون أن يجدوا من يوجه طاقاتهم نحو ذلك
    =====================================================
    كلام في الصميم .

شارك بتعليقك