مثل عرس شاذين من المغرب بمدينة القصر الكبير صدمة لسكان المدينة, والتي عرفت على مر العصور برجالها الصالحين ومقرئيها المتميزين, بل صدمة لكل المغاربة الشرفاء, الذين كانوا ولا يزالون متشبتين بأخلاقهم و من أشد المدافعين عنها ورافضين لكل من يخدش حياؤهم أو يلطخ شرفهم
طبعا الحديث عن شرفاء المغرب, لا يخفى علينا وجود بعض الفئات المستغربة من علمانيين ولبراليين وشيوعيين, لديهم حساسية من الدين والأخلاق, وكل من دعا إلى التشبت بالقيم والأخلاق والفضيلة والعفة ...إلا وصفوه بالرجعية والتخلف وكأن التقدم والرقي لديهم مرادف الإنحلال والتفسخ, وبالمناسبة هذا ما يريدون نشره في بلادنا والترويج له, عبر التلفاز والجرائد والمجلات, التي لا تكاد تخلو صفحاتها من صور ماجنة سواء لفنانات و عاهرات ومقالات ساقطة, توضع بين أيادي شباب وأطفال, بكل ما يعيشونه من حرمان عاطفي وفراغ ديني وخواء روحي
وجود شواذ بالمغرب ليس بالأمر الجديد, لطالما قرأنا عنهم ومناطق تواجدهم بالبلد وتنظيماتهم حيث يجدون كل الدعم والإحتضان من الدول الأوروبية التي اعترفت بشواذها و منحتهم كل الحقوق و كم سمعنا عن زيجاتهم بمباركة من الكنيسة والسلطات, لكن هذه أول مرة يتجرأ فيها هؤلاء المرضى ويقيمون عرسا علنا بل بمعرفة بعض رجال السلطة الذين حضروا الحفل الملعون
سكان المدينة لم يسكتوا على هذا المنكر بل اشتطوا غيضا وخرجوا في مسيرات عفوية جابت أرجاء المدينة إلى أن وصلت إلى بيت العروس - فؤادة كما يلقبونه- ورشقوه بالحجارة وبتدخل من عصابته تم تهريبه إلى مكان مجهول, لقد عرف فؤاد بمتاجرة الخمور والمخدرات بينما بيته مجاورا لمركز الشرطة مما يثير أكثر من علامات استفهام
وجود شواذ بالمغرب و عاهرات ومدمني مخدرات وقطاع طرق.... وغيرهم من الكوارث من عبدة الشياطين و من اعتنق المسيحية ..... والقائمة طويلة, أعتبره أمر عادي ومفروغ منه, ونتيجة حتمية لسياسات كان همها الوحيد تجريد المغربي من كل ما يربطه بدينه وتاريخه وهويته, لا الأسرة قامت بدورها في تربة الأبناء و لا المدرسة ولا الشارع الكل يصب في اتجاه واحد, التفسخ والسلبية ونشر ثقافة الجسد. بل حتى من رزقه الله والدين يغرسان فيه قيما وأخلاقا طيبة سرعان ما يستسلم لضغوطات و فتن الشارع والمجتمع إلا من رحم الله تعالى
أما الإعلام, فزاد الطين بلة, اكتض بالأفلام والمسلسلات والأغاني التي تمجد الحب والهيام , ليته كان في إطار شرعي وذو أهداف نبيلة بل كله حب حرام ومحظور, أما الجرائد والمجلات - طبعا ليس كلها بل غالبيتها- امتلأت بصور العاهرات وقصصهن والدعوة الصريحة للمنكرات بدعوى كسر الطابوهات والحرية , بالله عليكم أي حرية تلك, إنها قمة العبودية والذل أن يبقى الإنسان رهين هواه وشهوته
مقابل هذا تم التضييق على كل صوت أراد الإصلاح والتغيير بالتي هي أحسن ولم تعد مقرراتنا تهتم بالتربية الإسلامية والتوجيه الديني الصحيح بل قلصت ساعات المواد الدينية, هي حقيقة مواد تتناول مواضع قديمة أكل عليها الدهر وشرب ولا تتماشى مع قضايا الشباب المعاصرة, مما يزيد من نفورهم من هته المواد وإعراضهم عنها
هي إذن مشكلة معقدة والكل يتحمل نتائجها وتبعاتها من الفرد إلى السلطة مرورا بالأسرة والمدرسة والشارع.......هي قنابل موقوتة تعيش بين ظهرانينا وحتما سيأتي اليوم الذي تنفجر فيه وما أحداث القصر الكبير إلا حلقة صغيرة من حلقاتها............والآتي أشد وأمر والله يلطف بنا و السلام
كتبها Manal AL AHMED في 12:08 صباحاً ::
السلام عليكم ورحمة الله وبعد ارى انك بالغت في تطاولك على الاسرة المغربية باتهامك لها بالقصور ونسيت ان معظم الاوقات لا تقضيه الاسرة المغربية مجتمعة مع بعضها نظرا لمتطلبات المعيشة في المغرب بصفة عامة هذا نتج عن ما ورثناه من اسلافنا من الركون والانزواء وحب التقليد وترك ما بايدينا للاخر بدعوى الزهد والورع والتعفف و و و و و و و
شكرا لك على مرورك, حقيقة هي مشكلة متشعبة والكل يتحمل جزءا منها, تحدث عن الأسرة ربما لأنها أول ما يفتح الطفل عينيه عليها و يتأثر بها كثيرا قبل المدرسة والشارع, صحيح أن الأسرة لم تعد كما كانت في الماضي الكل منهمك بالسعي وراء لقمة العيش, لكن هناك أسر لازالت الأم بالبيت وتقوم بدورها لكن للأسف عدد كبير يسهر على رعاية الأبناء دون التربية وفرق شاسع بين التربية والرعاية.
ليست الاسرة وحدها هي السوولة بل كل واحد منا يتحمل جزئا من المسولية
الاسم: Manal AL AHMED
