الصحافي جمال الدين العارف

  

الثلاثاء,ديسمبر 04, 2007


في خطوة كانت منتظرة كنتيجة للثورة العارمة التي تعتري اعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قرر محمد اليازغي الكاتب الاول للحزب ونائبه عبد الواحد الراضي تقديم استقالتهما للمكتب السياسي  في حركة استباقية أمام اجماع المكتب السياسي للحزب تخيير زعيمه ونائبه بين منصب وزير دولة بحقيبة فارغة او رئاسة الحزب وأمهلهما  أجلا  أقصاه  يوم الثلاثاء وكان اجماع المكتب السياسي قد قرر اقالة اليازغي ونائبه بسبب تحميله مسؤولية ما آلت اليه أوضاع الحزب عقب قبوله المشاركة في الحكومة رغم هزيمة الحزب في الانتخابات التشريعية الاخيرة وضدا على ارادة قاعدة الحزب في العودة الى المعارضة وبناء الحزب معتبرين أن اليازغي ضحى بمسيرة ونظال الحزب في سبيل حقائب وزارية ملغومة كما اعتعبروا أن منصب وزير دولة بحقيبة فارغة لاتليق بزعيم حزب كالاتحاد الاشتراكي وهكذا جنت على نفسها براقش اذ يجد  اليازغي نفسه اليوم  بعد نظال طويل وانتظار طويل على تولي زعامة  الحزب يجد نفسه بسبب بريق الاستوزار خارج زعامة ظل يحلم بها طيلة حياته وحين أمسك بها تفرد بسلطة مطلقة واختزل قيادات ومؤسسات الحزب في شخصه حتى ثار أقرب المقربين ضده فانقلبوا عليه وأخرجوه من دائرة الضوء فالمسكين سيكون حاله بدون شك مزريا وقد يتوارى عن الانظار لفترة حتى يستعيد ثقته بنفسه ويستمع لعظامه هذا ان توقف غرمائه الذين استفاقت فيهم الغيرة على الحزب وتاريخه فجأة من مطاردته من داخل الحكومة لاقالته منها بعد أن ظل لايمثل احدا هو والراضي و3 وزراء آخرين وقد تكون من تبعات هذه الاقالة التي قضت على الحياة السياسية لليازغي ونائبه انسحاب وزراء الحزب من الحكومة او تبرؤ الحزب من تبعيتهم له ويتوقع وراء هذه الخطوة في اقالة اليازغي ونائبه سحب قدم الحزب من الحكومة وظمها الى القدم الثانية التي كان الحزب قد وضعها في  المعارضة كسابقة بعد ان اعلن بعد مشاركته في الحكومة انه سوف ينهج معارضة نقدية للحكومة كما ستجلب  هذه التطورات متاعب اضافية لحكومة عباس الفاسي  التي قد تجد نفسها في مهب الريح بسبب عودة الاتحاد الاشتراكي كلية الى المعارضة فبعد أن كانت حكومته أقلية في البرلمان ستزداد اقليتها انخفاضا بعد معارضة فريق الاتحاديين وسيلجأ الفاسي أو السيد مزيان بلفقيه الى مبادرة تعديل وزاري قبل وفاة حكومته عبر اعادة حزب الحركة الى حظيرة الحكومة من جديد والضخ في عدد أعضاء فريق عالي الهمة الذين ينتظرون الضوء الاخضر للقفز من احزابهم الى فريقه وبهذا سيكون الاتحاد الاشتراكي قد لبى جزئيا رغبة الكثيرين من المغاربة في ان المكان الحقيقي لحزب الاتحاد الاشتراكي  في المعارضة وليس في حكومة شكلية وأن جزاء المهرولين هو الاقالة والخروج من نعيم الزعامة والاستوزار وصدق القائل كم من نعمة في طيها نقمة .




 

ترجم موقعي أو مواقعك الى اللغات التي تريد :
 
  من

 


 

أكتب النص المُراد ترجمته هنا