يدور هذا الحديث حينما كان محمد وأحمد ومحمود سهارى يلعبون الشدّة في ليلة من الليالي وفجأة يسمعون صوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر:
محمد: ها قد حان موعد صلاة الفجر هيا أتركوا اللعب ولنقم لنصليها جماعة.
أحمد: انتظر قليلا يا محمد لم يبقى للعبة سوى 10 نقاط ربما ننهيها بنصف ساعة وبعدها نصلي.
محمد: ممم.. أخاف أن ننساها، لا أريد أن أنام من غير أن أصلي الفجر .. إلا صلاة الفجر في جماعة!.
أحمد: لا تقلق.. سنصليها ان شاء الله.. أنا لا أضيع عادة صلاة الفجر.. فلصلاة الفجر أجر عظيم، ركز الآن في اللعبة.
محمد: حسنا لا بأس.
محمود: ماذا تقولون!!! الفجر قد أذن ما بالكم يا جماعة!.. يجب ان نصليها في المسجد، أنا لا أصلي الفجر إلا بالمسجد.
أحمد ومحمد: يا محمود كله سواء في البيت أو المسجد، المهم اننا سنصلي جماعة.. لا بأس إن صليناها بالبيت.
محمود: فففف .. حسنا هذه المرة فقط.. هيا عجلوا باللعب، كي نصلي بعدها.

ماذا تتوقعوا أن حصل بعد ذلك؟ أحمد بات في سبات عميق، محمد صلى الفجر منفردا، ومحمود عاد أدراجه بعد أن ذهب لمحاولة اللحاق بالجماعة في المسجد.
البعض ليس لديه خطوط حمراء واضحة، لا يفكر كثيرا قبل اتخاذ خطواته، لا يعرف تماما في أي اتجاه يمشي ولا يهمه ذلك كثيرا.. ربما سيستقظ يوما وربما لا.
الجيد في القصة السابقة أن الجميع كان لديهم خطوط واضحة.. أمور من الصعب أن يتعدوها، هي هكذا عندهم ثوابت ولكن السيئ أن سقف مطالبهم قد قل كل بدرجة، أحمد كان يصلي الفجر دائما ولا يضيعها ولكنه الآن تهاون في أن يصليها في وقتها وها قد غلبه النعاس ونام، ومحمد كان معتادا على صلاة الفجر في جماعة وها هو اليوم يتنازل ليصليها منفردا، أما محمود فلم يلحق بجماعة المسجد وعاد أدراجه ليصليها منفردا هو الآخر بعد تهاونه.
وهكذا الجميع خفض سقف ثوابته، وتراجعت خطوطه الحمراء إلى الأسفل فالأسفل..
الكثير لديهم خطوط حمراء، ربما تجد شابا يسمع الأغاني ويشاهد الأفلام ولكن أن يترك صلاة فهذا بعيد عن مخيلته –فالصلاة فرض وإلا الفرائض- ، ربما آخر يكذب ويغش ولكن أن يعق أمه فهذا أمر مستحيل –فالجنة تحت أقدام الأمهات- ، وربما تجد فتاة تصادق الشباب على الانترنت أو الهاتف ولكن هيهات أن تصادقهم على أرض الواقع –فالانترنت عالم افتراضي يختلف عن الواقع-.
قف هنا للحظة..
ما هي أصلا خطوطك الحمراء الحالية؟ هل هي بالمستوى المطلوب؟ أم يجدر إعادة النظر بها؟
راجع نفسك من فترة لأخرى وانظر أين كنت وإلى أين وصلت، أصدق النية والعزم على تطوريها لا على تأخيرها.
لا تثق كثيرا بخطوطك المزعومة! فهي خطوط متغيرة لا تبقى على حالها.. هي تارة للأعلى وتارة للأسفل.. احرص على أن تكون للأعلى دائما.
ديسمبر 5, 2007 عند 9:23 ص
السلام عليكم،
ما شاء الله على أسلوبك أخي مؤيد، أود أن أخبرك أن من خطوطي الحمراء هي أن أخاصمك
أقترح أن يدون كل شخص خطوطه الحمراء في دفتره الشخصي حتى يراجعها من حين لآخر وأن يرتقي بها للأفضل دوماً.
ودمت بخير.
ديسمبر 5, 2007 عند 1:06 م
ذكرتني بحوار مع مجموعه من البنات
نحن إثنتان متحجبات
والآخرى شبه متحجبه
وموضوعنا إنتشار ظاهره التاتو أو الوشم
فالغير مواظبه على الحجاب تقول حرام
وأنا أقولها صح بس حتى إنتي من غير حجاب حرام
قالت لا بس التاتو شي فضيع
فقلتلها يعتمد على مفهومج للحرام الحجاب فرض.. والتاتو محرم
فلماذا حللتي خلعكي لحجاب وحرمتي التاتو!!!!!
نعم لكل منا صقف يرتفع وينخفض حسبا للرغبات الشخصية والبيئة
ديسمبر 5, 2007 عند 3:17 م
كلمات رائعة، تحليل ذكي، شكراً لك.
خطوطي الحمراء الاجتماعية بشكل عام متقاربة مع ومتوافقة مع خطوط المجتمع.
خطوطي الشخصية عالية إلى حد ما، وهذا يسبب لي بعض المشاكل.
ديسمبر 5, 2007 عند 7:00 م
بارك الله فيك فعلا أخي ليس لي خطوط حمراء فعادة ما اتهاون فيها من حين للاخر
ولكن سنحاول إن شاء الله
ديسمبر 5, 2007 عند 11:46 م
لمست وتراً حساساً وحقيقة يهرب منها الكثيرون
كثرت تنازلاتنا وكثرت معها أخطاؤنا التي قد تصل لدرجة المعصية والعياذ بالله
ديسمبر 6, 2007 عند 12:45 م
سبحان الله هذا الكلام مر معي مع بعض الاصدقاء هداهم الله ،، وتركت لعبة البلوووووت لانها دائما تصادف وقت الصلاة ونتأخر عنها ..
بارك الله فيك أخي مؤيد اسلوبك جدا جدا رائع أتمنلى لك التوفيق
ديسمبر 6, 2007 عند 8:51 م
بوست مقنع..
شكرا على المشاركة
ديسمبر 10, 2007 عند 6:37 ص
أنا لا أريد التكلم عن الخطوط الحمراء بشكل خاص ,
بل عن الأهداف
فدائما كان مدرسنا يقول
ضع هدفا بأنك ستحرز 100% فإن لم يحدث ذلك ن فستكون بالتأكيد 99% أو أقل بقليل !
نعم من يريد الهدف ويسعى له ، إما أن يصيبه أو أن يقع بجانبه , , ,
ديسمبر 16, 2007 عند 4:37 ص
السلام عليكم ،
أهلا بكم جميعا وعذرا للتأخير بالرد ..
حياك الله أخي أحمد، هذا خط مشترك بيننا عزيزي، عن نفسي أدونها في سطح مكتب رأسي مباشرة! ولا أحتاج لكتابتها.. أبدا لا أنساها وأذكر نفسي بها دائما، ولكن ربما البعض يحتاج لكتابتها لتذكرها في أول البداية.
حياكي الله أختي عاشة
أهلا علوش، بالنسبة للتوافق مع خطوط المجتمع أعتقد أنه شيئ جيد أحيانا إذا كانت خطوط المجتمع مرتفعة نوعا ما ولكن يجدر أن لا تتقيد دوما هذه الخطوط بالمتجمع المحيط أو تتبع كمثل أعلى لأن المجتمع نفسه عادة ما يكون دون المستوى المطلوب وهذا يختلف من بيئة ألى أخرى.
هلا بيك أبو مروان ، شد الهمة
.
أهلا بكي أختي قطر الندى، كلامك صحيح مئة بالمئة.
اللغة اليابانية، شكرا لك أخي وأهلا وسهلا.
الأخت لينا، أهلا بك.
أخي داوود، كلامك عن الأهداف جيد جدا، ولكن الهدف هو الحد الأعلى الأمر، أما الخط الأحمر فهو الحد الأدنى الذي لا يمكن تجاوزه.. أعتقد الفكرة واضحة. فكرة تحديد ووضوح الهدف والتخطيط للأفضل للحصول على الأفضل إلا قليل فكرة رائعة شكرا لك.
ديسمبر 23, 2007 عند 12:38 م
قرأت في أحد كتب التنمية البشرية أن افكار الانسان و(خطوطه الحمراء) تتغير بنسبة 80% كل أربع سنوات
يناير 6, 2008 عند 8:56 ص
مقالك مميز عزيزي ولكن أريد أن أضيف نقطة هنا هي أن الخطوط الحمراء هي أساسا ناتجة عن مدى قوة المفاهيم الحياتية المختلفة التي يتبعها الانسان فكما في مقالك تهاون الثلاثة في صلاة الفجر حتى ضيعوها وأنقصوا منها وهذا ناتج عن ضعف التقوى في نفوسهم ومن ناحية أخرى فإن القانون هو ما يضع خطوطا حمر أيضا فكونك لا تقطع الشارع والاشارة خضراء هذا يدل على مدى التزامك بقانون السير وهذا يعتمد بشكل مباشر على التربية والوعي فالانسان عند ولادته لا خطوط حمراء ولا خضراء عنده وتأتي تربية المنزل واحتكاكاته مع أهله وأصدقائه لترسم قناعات هذه الخطوط أما بالنسبة لي فالخطط الحمر ليست قانون مسبق بل هو قياس يعتمد على الحدث نفسه فخوف الله مثلا يمنعني من ارتياد الملاهي الحمراء والنظر اليها عمدا حتى
والحمد لله رب العالمين
يناير 9, 2008 عند 2:44 ص
ف رأيي عشان كل واحد يحافظ على مستواها بل ويزيد .. انه لازم يعمل عملية ( رصد ) أو مراقبة نفس
ياخد باله من حاله ف كل موقف .. ويبادر بانه يعلى
وقبل كل شيء يستعين بالله على نفسه
مقال أكثر من رائــع .. زادكم الله نفعا وعلما
فبراير 22, 2008 عند 5:27 م
موضوع رائع ، قضية الثبات على المبادئ قضية شائكة
لكن صدقا من واقع تجربة لي مع أحد القيم التي تربيت عليها
عندما حصل يوما ما زعزعة لتلك القيمة اتباعا للنفس والشيطان
لم تكن نفسيتي مستقرة بل كنت في حالة قلق وتوتر لأن صراعا
يدور داخلي بين القيمة التي نشأت عليها وبين رغبة من رغبات النفس
لكن الذي اريد ان اذكره إذا رُبي المرء منذ الصغر على القيم والثوابت
فليس من السهولة عنده تركها ربما يضعف لكن لا يتركها بدليل (لا يزني الزاني وهو مؤمن : قالوا كيف يارسول الله _ صلى الله عليه وسلم - قال يكون إيمانه كالظلة أو كالغمامة فوقه حين ذاك ) فيما معنى الحديث .
في أمان الله