وزير العدل المصري يحيل قضاة للتحقيق بتهمة التحريض على دفع اشتراكات لنادي القضاه
اتهم المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض المصرية ، وزير العدل المستشار ممدوح مرعي باستمراره في "فرض الحصار" على نادي القضاة، وهي السياسة التي قال إنها ينتهجه منذ توليه منصبه قبل أكثر من عام بهدف خنق النادي وتأليب أعضائه على مجلس الإدارة الحالي. وأكد المستشار مكي عضو مجلس نادي القضاة في تصريحات أن النادي يعتمد في تسيير أموره المالية على تمويل رجال القضاء، الذين تعاطوا ايجابيًا مع دعوته لمضاعفة قيمة اشتراكهم الشهري من جنيهين إلى 20 جنيهًا خصما من رواتبهم. وقال إن اشتراكات الأعضاء توفر للنادي حصيلة شهرية تقدر بأكثر من 200 ألف جنيه، وأكثر من 2.400 مليون جنيه سنويًا، فضلاً عن أنه يدير بعض الودائع من المخصصات والعائدات من إدارة بعض المصايف التابعة له، وعائدات الناديين النهري والبحري، وهو ما يؤمن الحد الأدنى من التمويل لأنشطة النادي. لكنه شكا في المقابل من استمرار سياسة التضييق على القضاة الذين يتقدمون بطلبات لاستقطاع مبلغ الـ 20 جنيها شهريا من راتبهم الشهري لخزينة النادي، لدرجة أن العديد منهم قد أحيلوا للتحقيق بتهمة تحريض زملائهم على دفع الاشتراكات، وتوقيع إقرار الخصم من مرتباتهم، ومنهم المستشار حمدي وفيق الذي أحيل من قبل وزير العدل لمجلس الصلاحية، وهو القرار الذي ألغاه الرئيس مبارك.وأوضح نائب رئيس محكمة النقض أن سياسة الحصار المالي على النادي لا تزال مستمرة، حيث قال إن هناك تعليمات صدرت للشئون المالية التابعة لمحاكم الاستئناف والنقض لـ "المماطلة" في تنفيذ قرار الخصم المقدم من قبل القضاة، وهو ما يعرقل وصول هذه الأموال لخزينة النادي، حتى أن العديد من رجال القضاء يتوجهون بأنفسهم لسداد فروق الاشتراكات بسبب ذلك.وقال مكي إن القضاة كانوا ينتظرون حدوث انفراجة في الأزمة المالية بعد تدخل الرئيس مبارك للسماح بسفر القاضي الشاب محمد المنزلاوي للعلاج بألمانيا على نفقة الدولة بعد رفض وزير العدل سفره، وبعد قراره بإلغاء قرار إحالة المستشار حمدي وفيق لمجلس الصلاحية وإصداره تعليمات لسحب المشروع الذي تقدم به المستشار مرعي لمشروع قانون السلطة القضائية، وإعلان مساعد وزير العدل المستشار حاتم بجاتو أن الوزارة ستقوم بصرف المعاش للقضاء الذين سيخرجون للمعاش فورًا.غير أن هذه التصريحات لم تنعكس على الأوضاع المالية للنادي أو في عودة الدعم الحكومي له لتمويل أنشطته، بحسب المستشار مكي، الذي شدد في ذات الوقت على أن وزير العدل خسر الكثير من رصيده لدى الرئيس مبارك بسبب محاولاته الفاشلة للهيمنة على شئون القضاة وناديهم وبعد تدخل الرئيس كثيرًا لإلغاء قراراته "العشوائية".
وأكد أيضًا أن الوزير خسر ثقة الغالبية العظمى من القضاة حيث كان محل احترام كبير طوال جلوسه على منصة القضاء، وهو الأمر الذي تراجع كثيرا منذ شغله للعديد من المناصب الإدارية توليه منصب وزير العدل خلفًا للمستشار محمود أبو الليل في العام الماضي.
كتبها أحمد شوقي في 11:32 صباحاً ::















الاسم: أحمد شوقي


