الصحافي جمال الدين العارف

  

الخميس,ديسمبر 06, 2007


حين وقعت الفأس في الرأس وسقط اليازغي وتوالى ورائه في السقوط قيدوم البرلمانيين المغاربة وأصبح المكتب السياسي يدير الحزب بشكل جماعي الى حين انعقاد المؤتمر العام  تعالت اصوات بعض الاتحاديين مطالبة باستقالة المكتب السياسي كله وليس قيادته الممثلة في محمد اليازغي وعبد الواحد الراضي وحسب مجريات الوقائع التي صاحبت الانتخابات والمفاوضات الحكومية فان هذه الاصوات على جانب كبير من المصداقية ويمكن الاخذ برأيها في محاسبة كل المكتب السياسي او اغلبية اعضائه فقد كان لهم دور كبير في ما جرى او على علم كبير بما كان يجري او  مشاركين في الفعل من حيث انهم التزموا الصمت عما كان يقوم به اليازغي وهو يدفن ما تبقى من بريق الاتحاد الاشتراكي اي ما شاط من مشاركته في الحكومة لمدة 10 سنوات دون تحقيق ما كان يعد به وهو في المعارضة فقد سكت هو والكتلة التي توصف بالديموقراطية عن كل الاصلاحات السياسية والدستورية التي ناظلوا ودخلوا السجون من أجلها وأصبحوا جزءا من النظام يباركون ما هو بين ايديهم وهم الذين كانوا يقنعون المغاربة وخصوصا ناخبيهم وقواعدهم الحزبية  بكون مشاركتهم في الحكومة القصد منها ممارسة التغيير من الداخل بعد أن امضوا سنوات وهم يحاولون التغيير من الخارج دون جدوى وبمباركتهم لسياسة اليازغي ونائبة وعدم معارضته على ما اقدم عليه وهو يرى أنه يقود الحزب الى الهاوية ومن ثم متى ولماذا انتفض او ثار او انقلب المكتب السياسي على اليازغي للاجابة على هذا التسائل يجب العودة الى نتائج الانتخابات لادراك الكثير من الحقائق فالأغلبية الساحقة من المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي سقطوا في الانتخابات التشريعية الاخيرة وأغلبهم كانوا وزراء او برلمانيين مثل الاشعري الشقروني وادريس الاشكر الذي ليس له الان مكان يصول فيه ويجول مثلما كان يفعل سابقا وهو يعارض المعارضة في انتقاداتها للحكومة التي كان يقودها او يشارك فيها حزبه وحين وجد هؤلاء أنفسهم خارج البرلمان وانتهت ولايتهم الوزارية طمعوا أن يعودوا مرة أخرى الى كراسيهم الوزارية التي أنستهم ما كان يسمى في المغرب بالمعارضة او ايام الخبط بقوة على الطاولة فقد كانوا يجيدون هذا النوع من المسرح السياسي اقول المسرح السياسي لان 10 سنوات من الحكومة انتجت مظاهر كان المغرب يعتقد انه قد عفى عليها الزمن الا انها بدأت تعود الى الظهور مجددا رغم كل التطبيل والتهليل على أن كل شيء قد انتهى من غير رجعة الا انه في الحقيقة الذي انتهى هو المعارضة في سبيل بناء مغرب ديموقراطي حداثي تنتصر فيه الحريات والمساواة والعدالة الاجتماعية فهذه الكلمة أخافت اليازغي ومكتبه السياسي حيث تسائل زعيمهم في مؤتمر الحزب الاخير قائلا كي نعارض علينا أن نتسائل من نعارض وكيف نعارض ولماذا نعارض ومع من نعارض ؟ أسئلة تدعو الى السخرية والعجب في آن واحد رجل كاليازغي وورائه مكتبه السياسي يحاولون القفز على الحقائق ويلونون الهزيمة بلون الانتصار امام المؤتمرين من حزبه وأنا شخصيا أشاركه الرأي ومتفق معه مائة مائة لأن المسكين نسي ما هي المعارضة ومبادىء الحزب ونظاله الطويل وما لاقاه اعضائه من السجون والاعتقالات والمحاكمات المجانية بعد  أن أمضى 10 سنوات في الحكم الى جانب من كان يصفهم بأحزاب الادارة وأحزاب الكوكوت مينوت وغيرها من الاوصاف وبدلا من التكفير عن خطيئة المشاركة في حكومة صورية بدون ضمانات دستورية بالعودة الى المعارضة فضل الزعيم التاريخي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشاركة في الحكومة الحالية رغم ما شابها وما قيل في حقها وانعدام اساسها الشعبي بتدني نسبة المشاركة في الانتخابات أي بمعنى آخر ان اليازغي فضل المشاركة في حكومة لاتمثل سوى 20 % من الشعب المغربي متجاهلا اصوات 80% من المغاربة والكثير من أعضاء حزبه , الا ان الطمع في العودة الى كراسي وزارية قطعه عباس الفاسي بقرار قال انه من فوق يرفض اقتراح استوزار من سقطوا في الانتخابات الاخيرة الشيء الذي حرك في هؤلاء الحماس والغيرة على الحزب كما يدعون  كما أصواتا ارتفعت تطالب بالمحاسبة وبالاطاحة بالمهرولين وتحت هذا الضغط من الاحتجاجات والغضب الاتحادي واغلاق الباب أمام الاستوزار انقلبوا على اليازغي ونائبه وأطاحوا بهما وينطبق على هؤلاء من اعضاء المكتب السياسي المثل العربي : علي وعلى أعدائي   وانطلاقا من هذا الاستيقاض المتأخر يجوز حسب ما يقوله المفتون الاطاحة بهذا المكتب ايضا وتشبيبه بدماء جديدة علها تفيد افضل من القيادات التي شاخت فكرا وسنا .

 

 

 




 

ترجم موقعي أو مواقعك الى اللغات التي تريد :
 
  من

 


 

أكتب النص المُراد ترجمته هنا