بقلم : عماد رجب
اتعجب من اصرار البعض علي تكرار الزارة الروحانية الجميلة, المسماة بالحج , رغبة منه في التقرب الي الله بالطاعة , متناسيا ان المسلمون امة واحدة , وان واجبنا الاجتماعي قد اقره الاسلام , بل ويجازي عليه , فكانت عيادة المريض , وكفالة اليتيم , واطعام الفقراء , وصلة الارحام , والقاء السلام , ومساعدة المحتاج , وفك كربة المسلم , واجبات اجتماعية يجازي الله بها الناس بل ويعاقب من يقطعها , ويحاول نسيانها كما يقول الرسول صلي الله عليه وسلم " من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " (رواه الشيخان من حديث ابن عمر، كما في اللؤلؤ والمرجان، برقم 1667).
بل و صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما في حديث الرجل الذي سقى كلبًا عطشان، وجده يلهث يأكل الثرى من شدة العطش، فملأ خفه ماء من البئر، وأمسكه بفيه، وسقاه حتى ارتوى، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : " فشكر الله له، فغفر له" . قال الصحابة دهشين: أئن لنا في البهائم لأجرًا يا رسول الله؟! قال : " نعم، في كل كبد رطبة أجر ". (متفق عليه عن أبى هريرة كما في اللؤلؤ والمرجان، الحديث 1447). فما بالكم باغاثة المسلم الذي يريد العفة؟؟
لم اكن اتخيل ان تصل اسعار الحج الاستثماري الي هذا الرقم الجنوني , الذى لا يدل الا علي تغول الجهات المسؤوله عن هذه المهمة المقدسة , والرحلة الايمانية الطاهرة , والفضل الذى ليس بعده فضل , فقد سمعت من خلال برامج تليفزيونية ان تكلفة رحلة الحج الاستثماري كما يقولون قد وصلت الي مائة وعشرون الف جنيها , ومعظم من يرغبون فيها هم من المتيسرين الذين فتح الله عليهم ماديا فاصبحوا يريدون زيارة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم كل عام .
وقارنت بينهم وبين من لا يجدون قوت يومهم فقلت والله ان التقرب الى الله باطعام الفقراء في النيجر , او الصومال , او حتي في بلادنا او تشغيل العاطلين ف مصر والسودان والمغرب والجزائر الذين تهرب فتياتهم الي اوروبا , فيبعن انفسهن لراغبي المتعه بحثا عن مكان يبيتون فيه , , او تزويج اليتامي والفقراء الذين ينتحرون يوما في كل بلداننا العربية , كل هذا لاولي من الحجة الثانية , واسأل الله ان تكون كلماتي هذه في محلها , وان لا تتعارض من نصوص شرعية , وان تكون سنة حسنة تنفع يوم لا ينفع مال ولا بنون , وهو امر معروض علي اولي الامر ان ارادوا ان يأخذوا به والالا فلا .
ففي بلادنا العديد من المشاكل المستعصية كارتفاع سن الزواج والبطالة , والعنوسة , والكبت والهم والغم وتلك الامراض التي اصابت الشباب من جراء تلك المشاكل الاقتصادية والاجتماعية , ناهيك عن الالاثار السلبية لتلك المشاكل التي نتحمل جميعا مسؤوليتها , كانتشار الدعارة , والاتجار بالبشر , والزواج العرفي , والعلاقات الغير شرعية , التي تنتج لنا اطفال الشوارع , ومعدومي النسب , ورمي شباب مسلم انفسهم في احضان عجائز الغرب , هربا من الفقر والمرض , او من غرقوا في بحار الشمال او الجنوب خلال رحلات الهجرة بحثا عن لقمة العيش , او طلبا لحياة كريمة يمكن فيها ان يحيا فيتزوج وينجب ويبني نفسه بالله عليكم هل سيرضي عنكم الرسول صلي الله عليه وسلم وكل هذا النخر في المجتمع ونحن مجتمع التكافل؟؟؟؟ والاخوة ؟؟؟؟
من هنا جاءت لي الفكرة ... فعدد راغبي الحجة الثانية الت تكلف مائة وعشرين الف جنيها مصريا قد تخطي حاجز المائة الف , وعدد العوانس قد تخطي الثمانية ملايين , وارتفع سن الزواج الي النصف الثاني من الثلاثينيات , ماذا لو فلعها الاغنياء وبدلا ن الحجة الثانية يتقربوا الي الله بتزويج الشباب , فيقوم راغب الحجة الثاني بتزويج عشرة شباب كشراء غرفتين لهما من النوعية المتوسطة بعشرة او احد عشر الف جنيه ويدعو الله ان يجازيه باجرها حجة والله أكرم من من يفعلها وسيجازية بمثلها وزيادة , وان لم تكن طواعية فان الجهات المسؤوله لقادرة علي تفعيلها لكي تستر بناتنا واولادنا , فكما يقرون رسوما ومصاريف في مختلف الجهات الحكومية , وعند كل ترخيص او تصريح يمكن ان تشمل تزوج الشباب
وهناك العديد من الاليات التي قد تضبط الموضوع وتحولة من مجرد حلم الي حقيقة فبدلا من تلك الاسعار الخرافية يمكن ان يتقدم طالب الحجة الثانية باوراق تفيد تزويجة لشابين او اكثر علي ان تكون الزيجة الاولي لكل منهما حتي لا يستغلها تجار البشر , ومن هنا نقضي علي مشكلتي ارتفاع سن الزواج والعنوسة في خلال اعوام او علي اقل التقديرات نقلل نسبتها 10 بالمائة .
علي ان تكون هناك سجلات باسماء من تم تزويجهم بهذه الطريقة , ومعلوماتهم حتي لا تصبح تجارة هو امر ممكن ان وجدت الهمم وفعلها مشائخنا وعلمائنا ان كانت جائزة , بالاضافة الي التذكير بان اقلهن مهورا اكثرهن بركة , ومخاطبة اولياء الامور كي يتقوا الله في شباب رغبوا في العفة , فكانوا باصرارهم علي تكليف الشاب بما لا يطيق , قد سنوا سنة تخالف سنة النبي صلي الله عليه وسلم.
وهي رسالة يرسلها شاب في مثل سن هؤلاء الشباب , تأخر سن زواجة بسبب العجز المادي والفقر الذى استشري بسبب السوق المفتوحة والمقفولة واختراعات الحكومات الفاشلة التي عجزت عن الوفاء باقل واجباتها , فزادت المشكلات وتعاظمت الثغرات فاصبح المجتمع مخوخا , الي الهلاك يسير


0 comments:
إرسال تعليق