أوراق..

Ω[عالمي الآخر]Ω

حدثت معي لأقول:جميلة ٌبراءة هذا الطفل

@

@

@

تعجبت لحظتها من طفل...
تعجبت لأني رأيت امامي واحسست بالطفولة والبراءة..
الطفولة والبراءة التي انسلخنا منها منذ ان كبرنا ..واعتبر الواحد منا انه مسؤول عن نفسه
..
اليكم قصة هذه المقدمة
..

يوما ما كنت ممسكة بكاميرا ديجيتال ..وهي هدية لأختي التي تكبرني..اهداها لها أخي الذي كان قد اشتراها قبل ان يودع ارض الولايات المتحده الامريكية بعد 4 سنوا ت من الغربة والاجتهاد لينال شهادة تؤمن له عيشا ً كريما ً في اكبر شركات البترول في العالم.. وكان له ما تعب من أجله ..حيث ان الله سبحانه وتعالي يعطي المرء على قدر تعبه..وكم فرحنا بعودته فرحا كبيرا حاملا شهادته فخورا ً بها.. ننتظر بأحر من الجمر أول ايام دوامه..ليكتمل الفرح والفخر بأخينا..الذي كان على قدر المسؤوليه..في يوم وصوله..اهدى الى اختي كاميرا سوني من نوع سايبر شوت..وكانت لتوها قد ظهرت في الولايات المتحدة ..ولم تنزل في أسواق المملكة العربية السعودية بعد.. وقد تعجبنا من نحافتها وجودتها وانظمة تصويرها المتعددة...

 

بعد سنتين..وفي يوما ما ..كان لدينا في البيت طفل قريب لنا اراد هو وأخيه الذي يكبره بسنوات..ان يقضوا عدة أيام من الصيفية لدينا فأخذت كاميرة أختي لآخذ له صورة مع أخي كما جرت العادة..لتصبح الصورة احد ذكريات الطفولة لأخي وللقريب الصغير.. ما ان اظهرت الكاميرة له وأريته بعض الصور من خلال شاشة الـ LCD حتى عبر عن فرحه الشديد...قائلا:"عطينيّاها..! الله يخلييييك عطينياها.."..نظرت له بتعجب قائلة:" لا يا ولد وش قاعد تقول ..يللا آخذ لك صورة"..فأردف قائلا: "لا.. تكفين ابي اشتريها منـِّك.." ما انتهى من كلمته الاخيرة حتى اخذ يركض الى مجلس الرجال " المقلـَّط " الذي يقضي اخاه الاكبر وقته فيه وانا اكلمه عبثا :"من جدك؟!.. تعال تعال آخذ لك صورة..يابن الناس الهدية ما تهدى وبعدين هي مو لي ..." عارفة ً أن باله ليس معي فهو يهم الى المجلس ركضا ً ليريني امرا مهما جدا بالنسبة له..مرت 4 ثواني سرعان ما تحوّل المكان الذي كان قد امتلأ بصراخه وحماسه الى مكان هــادئ جداً ..يتسم بالسكون .. اصبحت وحدي في المكان..أنظر محدقة الى الباب الذي خرج منه ... فجأة ..عاد من ذات الباب ينظر الي راكضا ً عيناه يملؤها الحماس يحمل كيسا أبيضا ً يفتحه ليرني اياه قائلا: "هذا كل اللي عندي...ياربي والله كان عندي اكثر منها كان عندي ميه وخمسين ورحت صرفتها في الألعاب يوم رحنا لمجمع الظهران..يلعـ... ذيك الطلعه ليتني ما رحت!! " وكان يقولها بكل صدق..طأطأت رأسي لأرى ما بداخلها..ووجدت ألعابا ً ..سيارتان بعلبتهما وسيديان للسوني بلاي ستيشن2 ..لا اكثر ..!! نظرت الي الطفل الصغير مدركة لتوي طفولته وبرائته..تشتت كل افكاري والمعاني في راسي وتجمعت في رأسي مرة اخرى .. ثم رفعت رأسي قائلة:"اسمع .. اقسم لك بالله  لوكانت لي..ماكان ترددت إني اعطيكياها"....قاطعنى: انا ما ابغاك تعطينيـَّاها ابي اشتريها منّك!!..لحظتها خطفتني فكرة الكرامة لدى طفل صغير...ثم أكملت قائلة: "قلت لك لو أنها لي ماكان ترددت بس هي مو لي..لأختي..ولازم تعرف "ان الهدية لا تهدى""..فقاطعني: "لا تهدينها لي بيعيها علي"...قلت:"إنه لو بعتْ هدية اعطاكيّاها شخص..كأنك تبيع محبته لك...." فقال: "لو كان الشخص محتاج لها راح ابيع له الهدية!!...ابغاها لي بالحالي..احفظها في درجي..اخذها معي في رحلاتي لكل مكان..." أردفت أنظر اليه مبتسمة:"يا حليلك!"..فقال: "خليك لي واسطة عند أختك عشان ترضى تبيعها علي"......

 

هذه هي القصة التي اردت اخباركم بها وعزمت على كتابتها في مدونتي....

لأول مرة ارى فعليا معاني البراءة بوضوح...طفلٌ..صعب علي ان اذكر سعر الكاميره التي هي هدية أمام ألعابه الصغيرة...تدور في رأسي فكرة عن هذا الطفل:"طفل ..أغلى ما يملك..ألعابه" !

@

@

@

 

محمد الشهري من المملكة العربية السعودية
01 اغسطس, 2006 09:19 م
بالفعل الاطفال لحوحين في طلب ما يغريهم من العاب وغيرها .. طفل ذكي .. اتوقع له مستقبل مشرق في التجارة والاعمال ..
تدوين موفق
kari من مصر
04 اغسطس, 2006 02:11 ص


واللــه يعلمنـا هذا الطفل


يعتز بنفسـه وبكرامتـه...


الله يخليلكم هذا البريء


تحياتي كتير لك intel

واتمني لك التوفيق والنجاح
inte.85 من المملكة العربية السعودية
09 اغسطس, 2006 12:08 ص


نعم اتمنى ان يكون له مستقبلا مبهرا..كما توقعاتك...

مرحبا بك دوما في مدونتنا..
تحياتي

intel.85 من المملكة العربية السعودية
09 اغسطس, 2006 12:10 ص


مرحبا اختي كاري

فعلا هذا الطفللفت انتباهي اصراره على الشراء دون الاخد دون مقابل.. فسعدت لهذا الشيء..واعجبني فيه..

مرحبا بك ..

تحياتي