متى نستخدم هذين الضميرين بضمير
23 ديسمبر 2007 - مصنف في: مقالات ومتابعات 440 قراءة بقلم: علي العمريعندما أتحدث إلى مصري يردد: نحن وأنتم…
ذات الضمائر أسمعها أيضا حين أتحاور مع الشامي والخليجي والمغربي واليمني إلخ…
وكلهم يتبعون “نحن” بجملة إيجابية, كما يتبعون “أنتم” بجملة سلبية, وهي قاعدة تكاد تشذ بعدم الشذوذ, في حين أن لكل قاعدة شواذ!!!
متى نستخدم هذين الضميرين الاستهلاكيين بضمير منتج, متى نستخدمهما استخداما إيجابيا يسترشد بطبيعة العلاقة الأخوية بيننا كأصابع في يد واحدة تعمل من أجل غد مشترك, أو كرصاصات متجاورة في مخزن مسدس واحد يدافع عن وطن ينتظر منا أن نحبه جميعا؟
متى نسوتعب أن النقص في الآخرين لا يعني أننا كاملون مثلما أن الكمال فيهم لا يعني أننا ناقصون؟
متى سندرك أننا إخوة لأب لا أب لنا سواه هو الإسلام, ولأم واحدة لم ينجبنا غيرها هي العروبة, وأن من حقهما علينا أن نبرهما بالاجتماع حولهما وخدمتهما إن كنا مؤمنين حقا؟
متى نفهم أن المشترك بيننا كأقطار وأقاليم عربية هو صنع الله, هو هويتنا ووجودنا وبداية الطريق؛ وأن المختلف الذي بيننا هو صنع الإنسان العربي, هو التنوع واالإضافة والثراء؟
أتساءل ومن حقي أن أتساءل بمرارة وإلحاح وسخرية, فالواقع المرير واحد وردة الفعل واحدة ونحن نردد في قعر الجحيم: نحن وأنتم, وكأننا خارج سياق الزمن!!!
يدرس أحدنا ما شاء له الاجتهاد والتوفيق, يترك مقاعد الدراسة ويداوم على قراءة الجرائد اليومية ومشاهدة التلفاز, وقد تتاح له الفرصة فيزور هذا القطر العربي أو ذاك؛ ثم تجده وقد علا الشيب مفرقه يردد: نحن وأنتم!!!
فأي جهالة وأي بلادة وأي نوع من أنواع العمى أصاب هذا الذي يقفز على كل شيء فقط ليضع على رأسه ريشة,
ريشة تريحه من عناء التفكير في نقصه, تشعره بأنه وصل بينما هو في الحقيقة لم يسلك الطريق , طريق الوصول, هي نوع من المخدر تسري خيالاته في الأعصاب فتخلق في عقل وحواس متعاطيه واقعا يعيشه وهماً وهو أبعد ما يكون عن الواقع الذي غادره.
سكان “الحواري” القديمة والقرى المتجاورة في الماضي كانوا أيضا يستخدمون هذين الضميرين بلى ضمير لأسباب مشابهة, كانوا يتفاخرون على بعضهم وهم يعيشون في قمع واحد مقموعين متحاربين بؤساء, وما زلنا نتخلق بأخلاقيات تلك الأزمنة البدائية, وكأن عجلة الزمن لا تدور, أو كأن خروجنا من جحر الأمية لم يجعلنا نرى أوجهنا وندرك ذواتنا جيدا رغم سطوع أشعة الشمس الملتهبة.
اقرأ أيضا:
- العلم والدين
- لماذا لم يكن؟!
- برنامج رائع لهواة الدردشة عبر الجوال
- المصريون عرب وليسوا فراعنة (1)
- احذر أن تكون جسرا للكذابين



23 ديسمبر 2007 في الساعة 5:06 م
والله لديك من البصيرة أكثر من أي انسان عربي مبصر.
أنا أؤمن بالوطن العربي، وأؤمن بان كل بلد عربي له خصوصية، لكن هذا من الايجابيات، فالتنوع شيء جميل.
وطني هو الوطن العربي، بلدي هو سوريا، وديني هو الاسلام.
23 ديسمبر 2007 في الساعة 6:10 م
أهلا أخي علوش..
أحييك على إيمانك الذي هو عين إيماني…
أشكرك على مرورك الكريم ودمت بخير
23 ديسمبر 2007 في الساعة 6:31 م
بالتوفيق اخي علي
تلك المعضلة صنعها الاستعمار ونتمني أن يموحها عودتنا للاسلام فكلنا ابناء دين واحد
23 ديسمبر 2007 في الساعة 9:40 م
أخي أبو مروان أهلا بك..
أجل, ينبغي علينا جميعا العودة إلى ذلك المنبع الصافي والمنهل العذب, ينبغي علينا جميعا العودة إلى الإسلام, ولكن أي إسلام؟
شخصيا أرى أن الإسلام الذي ينبغي أن نعود إليه هو الإسلام العروبي القائم على العقل والمعاصرة وليس إسلام العمائم السوداء أو البشوت المطرزة .
ودمت بخير
28 ديسمبر 2007 في الساعة 9:46 م
أتعجب حين يجمعنا الأعداء على لفظه أنتم و لا نرد بنحن