
انظروا إلى الدول الإسلامية المستاءة من حزب الله
بقلم : مصطفى بوكرن
آخر خطاب لرئيس وزراء العدو الإسرائيلي " إيهود أولمرت " أمام ما يسمى في إسرائيل بالجبهة الداخلية التي تتكون من رؤساء البلديات و مسؤولي الأجهزة المدنية ، والذي كان مساء يوم الاثنين البارحة ، جاء في خطابه أنه لن يوقف الحرب على لبنان وأنه مستمر في ذلك حتى يحقق الانتصار " لإسرائيل" كما أنه أعرب عن أسفه من سقوط ضحايا في صفوف المدنيين في " قانا " مؤكدا أنه لن يعتذر عن فعله الإجرامي تجاه المدنيين ، إلا أن ما أثار انتباهي و زادني انفعالا وغضبا هو حينما بدأ يخاطب المواطنين اللبنانيين وحاول من خلال خطابه أن يقنع الشعب اللبناني أن الذي سبب لهم هذه الآلام هي "القيادة الإرهابية" لحزب الله ، ولكي يدلل على كلمه أتى بحجة غالية أهداها له بعض المنهزمين من القادة العرب الذين وسموا عمل المجاهدين " بالمغامرة غير المحسوبة " ومما زاد الطين بلة هو ما نطق به بعض البيادق من علماء السلطان ، فأفتى عبد الله بن جرين بعدم جواز مساندة حزب الله وعبر الطنطاوي عن رأيه بأن حسن نصر الله رجل مريض بجنون العظمة يريد أن يظهر أمام الشارع الإسلامي والعربي بأنه صلاح الدين الأيوبي الذي سيحرر الأمة من نير الاحتلال لكنه فشل وأدخل لبنان في عش الدبابير، على حد تعبيره ، كل هذا كان من أعظم الهدايا التي قدمتها بعض الدول الإسلامية لأولمرت فاختار اللحظة التاريخية لتوظيفها أحسن توظيف ، فقال لأطفال لبنان وموتى لبنان وجرحى لبنان :" أنظروا إلى الدول الإسلامية المستاءة من حزب الله " هكذا قالها أولمرت في خضم الأحداث الأليمة التي شهدتها " قانا " ، وكانه يقول لكل ضحايا لبنان :
- لماذا تهتفون بحياة نصر الله وهو الذي وصفه " الشيح طنطاوي " بالجنون و قادكم إلى الموت فهل أنتم اعلم منه وهو شيخ الأزهر وعالم العلماء ؟!
- حزب الله الذي واليتموه قد أفتى " عبد الله جبرين " بعدم جواز نصرته لأنه حزب شيعي رافضي ، فهل أنتم أعلم من " عبد الله جبرين " هذا العالم السعودي الذي يقطن بجوار الكعبة والمسجد النبوي ؟!
كم كانت هذه الكلمة موجعة للمشاهد العربي و لضحايا لبنان " أنظروا إلى الدول الإسلامية المستاءة من حزب الله " ...
إن أولمرت قد بحث عن أقوى الحجج لكي يقنع شعب لبنان بأن " حزب الله قاده إلى الدمار" فلم يجد أحسن وأعظم من هذه الحجة وهي أن بعض الدول الإسلامية وعلمائها مستاءة من حزب الله وضمنها في خطابه ، لما قال ذلك تقينت حقيقة بأن بعض الدول الإسلامية حريصة على إسرائيل أكثر من حرصها على المقاومة الباسلة في لبنان ، وهذا الحرص كان بمثابة تغطية عربية إسلامية لجرائم العدو الإسرائيلي ، لا أدري كيف كان حال الرئيس مبارك والملك عبد الله والفيصل السعود والشيخ عبد الله جبرين والشيخ الطنطاوي لما سمعوا من أولمرت ما مقالته التي وجهها إلى اللبنانيين :" انظروا إلى الدول الإسلامية المستاءة من حزب الله " في أحلك ظرف عاشه اللبنانيون منذ بداية الحرب ظرف مجزرة "قانا" التي اعتبرها "مبارك" للأسف في خجل تام أنها عملية غير مسئولة ، مع أنها في الحقيقة إبادة للإنسان و الإنسانية ...
إن المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني معها لما دخلوا هذه الحرب ،علموا علم اليقين أن الأنظمة العربية لن تكون في صفهم بل في صف إسرائيل ، وحتى لما تدمر بيوتهم وتقتل أطفالهم لم نشاهد و لو واحدا من المواطنين اللبنانيين ينادي طلبا للمساعدة الحكام العرب ، بل يهتف بنصر المقاومة و قائدها لأنه قد وضع ثقته في الله أولا ، ثم في جبهة المقاومة الباسلة التي كبدت العدو الإسرائيلي خسائر فادحة ، وهم يعلمون يقينا أن حزب الله سيقودهم إلى النصر و إلى الكرامة و العزة والحرية والاستقلال حتى ولو أبيدوا جميعا لأنهم يؤمنون أن فكرة العزة حياتها إلى الأبد ، وما هم إلى حلقة في سلسلة المقاومين المجاهدين من أجل حياة القيم النبيلة ...
كتبها مصطفى بوكرن في 01:03 مساءً ::
نعم تصور هذه الصورة الواقع المؤسف لوضع العرب الذين يحرصون على زرع السلام في الوقت الذي يحترق فيه السلام في لبنان و.... فلسطين..... بعد اذنك قمت بأخذ نسخة عن الصورة فانا مجنونة صور ... تحياتي لكم في المغرب الشقيق... والفلب هكذا يجب ان يكون على القلب لاننا مسلمين واخوة وامة واحدة.. ويتألّم كل الجسد عند اصابة عضو واحد منه او أكثر..... اختك من فلسطين....

الاسم: مصطفى بوكرن
