http://www.islamonline.net/Arabic/Broadcast/Radio/programs/topic_04/2007-12/sound/04.ram
كانت تجربة أكثر من رائعة .. أحياها لأول مرة .. حقيقة وليست حلم ..
مرت فترة لا بأس بها من خلالها نسيت هذا الموضوع أو ربما انشغلت عنه وعن الاهتمام به .. لكن .. منذ عدة أيام اتصل بي الموظف المسئول في الإذاعة ليخبرني بأنه قد تقرر موعد التسجيل في يوم الأحد 30/ 12 في الساعة الثانية عصراً ..
سألني عن اسمي ولا شعورياً وجدتني أخبره باسمي الحقيقي .. ربما هي سعادة أو فخاراً .. بدأ التوتر يغزو فكري .. لقد سألته عن طبيعة الأسئلة فأخبرني بأنها لن تتعدى المدونة .. وافقت بالطبع فهي صوت ضميري وعشقي الفلسطيني ..
هدأت من روعة نفسي وطمأنتها بأنها مدونتي وأنني أنا من كتبها بمشاركة كل جوارحي وانفعالي صبري وثباتي وجام قهري وغضبي .. وهي فخري واعتزازي ..
بدأت أعاود قراءة ما دونته من مقالات .. خمسون مقالاً جميعها عن فلسطين .. كانت دموعي تنساب وأنا أستعيد الذكريات .. هذا كان يوم ذكرى استشهاد وذاك كان بسبب اجتياح وهذا نتيجة شدة معاناة .. وهذه بلادي ومدنها الغراء ..
قرأت تعليقات للأخوة والأخوات .. ما أجملكم أصدقائي وما أروع تلك الكلمات .. أفخر بكم وأعتز بكلماتكم .. هي أجمل الذكريات .. لقلوبكم طهارتها ونقاءها ولأرواحكم صفاءها وروعتها .. محبتكم لفلسطينكم تجسدها معاني جميلة تحتضنها كلماتكم بين السطور لتطيرها إلى أرض اشتاقتها النفس والروح ..
وفي يوم الأحد وبعد الموعد بساعة تقريباً كان الاتصال يحاذيه الاعتذار عن التأخير لصعوبة الاتصال .. ربما تلك هي أول معالم اختراق الحصار .. سعدت به .. استأذن بعض الوقت حتى يتم الترتيب للتسجيل في فترة لن تزيد عن العشر دقائق أستمعت من خلالها لبعض المقاطع لتسجيلات سابقة وبعض الموسيقى ..
عاد للحديث شاب خلوق ذو لهجة شامية عذبة .. رقيقة الأسلوب ولا تخلو من مشاعر يحملها قلب قد اشتاق لتلك الأرض وحمل مآسيها ..
كان الحديث أولا دون التسجيل .. سألني عن الأرض المباركة وكيف هي في ظل هذا الحصار وتلك الاجتياحات المتكررة .. وسألني بعض الأسئلة التي تتعلق بالمدونة وكان الترتيب للتسجيل قائماً ..
كانت المحادثة قبل التسجيل هادئة .. امتدت فترة طويلة .. التجربة كانت تبعث الفرح في قلبي..وكانت المحاولة للتسجيل من خلال الهاتف الأرضي أو الهاتف الجوال .. فكانت محاولة الحديث عبر الجوال فاشلة حيث أنه كان يرتد لي صوتي فلا أستطيع إكمال الحديث فأضحك وأنا في ضيق ... يضايقني انقطاع استرسالي .. لم أسمع صوتي عبر الهاتف إلا بالأمس ..
ومن ثم كان التسجيل عبر الهاتف الأرضي .. آثرت أن أكون هادئة .. أتحدث عن وطني باسترسال .. لكن أي هدوء في ظل أحداثك يا فلسطين ؟ أي هدوء يحكي عن قضية عشرات السنين وهي تستنزف دماءنا في فخر وشرف واعتزاز .. قضية مترابطة متشعبة الأطراف .. كشجرة يمتد جذرها في الأرض وفروعها في السماء .. فروع مورقة بالحزن والقهر والآلام ..







said:

said:

said:


said:

said:


said:

said:

said:



said:







said:











من الأردن