الصحافة هي القدرة على مواجهة التحديات في ملء الكون

الروائية البريطانية: ربيكا ويست

ربى فلسطين ... Ruba Palestine

هناك طريقتان لنشر النور ، ان تكون الشمعة او المرآة التي تعكس اشعاعها. اديث وارتن

الأربعاء,كانون الثاني 02, 2008


مقال رأي

كتبت:ربى عنبتاوي

 

ترددت كثيرا في التطرق الى هذا الامر، وربما خجلت، ولكن مشاعر الغضب والاستفزاز عندي تأبى الصمت  كلما مررت، عبرت بوابة التاريخ الى حيث تعاقبت الحضارات و أعطتنا  تذكارا لا يقدر بثمن، (متحفا ضخما ) يحيطنا أينما اتجهنا و سرنا ....يصرخ هنا القدس ...هنا الحضارة تولد وتموت، هنا تصمد الحجارة العتيقة ، وتتسع السماء للملائكة والصلاوات، أحساس رائع! ولكن  حين  أرى التاريخ  أمامي يفوح رائحة قذارة، أغضب بشدة، لا اعرف تحديدا من السبب؟ ربما نحن! ربما الاحتلال..او أي سبب اخر.

 

احب مدينتي واجلّ حضاراتها وعروبتها رغما عن كل مظاهر الاحتلال التي لن أتحدث عنها لا تقليلا من شأنهاولكن  رغبة في نقد ذاتنا هذه المرة لا المحتل،  بعيدا عن كل ما يتهددها من تهويد تحت مظلة  دعم من المسؤولين الرسميين بعبارة  "القدس في قلوبنا". وماذا تعني تلك الكلمة ؟ لا شيء .

 

المهم هنا ثورة حبر على مساحة بيضاء، انتقاد لمن (يتبوء) على الجدران، كلمة نصحني بها زميل عبر استبدال الحرف الأخير بالهمزة، لتخفيف حدة الكلمة الأصلية، وأتساءل لماذا يضع البعض سخطه ويعبر عن يأسه وقلة انتمائه على جدران مدينتنا ، الا يكفيها العزلة والنوم باكرا في تمام  الثامنة.

 

اخجل وانا أمر صباحا ومساءً من  الطريق المقابل لباب العامود ، باب الشمس ان جاز لي ان القبه،  وعلى جانب الرصيف حجارة التاريخ المرصوصة ، أساس معالم المدينة،  ملوثة بلامبالات البعض، فيتخذ منها  بمنتهى البساطة مكباً لتبوئه، فيعذبها ويعذب من يحبها ويأتي من ارجاء المعمورة لأجلها.  

 

القدس في عيونكم وفوق رؤوسكم، هكذا تقولون وترددون، أو هكذا المفروض، فاذن ولمن يجهل معنى الحضارة اقول:" لا تدنوسها بجهلكم ولتتبوؤا حيث يوجد اماكن مخصصة، ولا تتذرعوا أبدا بالبعد، ولا تعطوا مبررا للاحتلال ليقول أنكم لا تستحقون الجمال والأرض. حاولوا أن تحبوا مدينتكم من قلبكم واستشعروا جمالها، ستجدونها دائماً لكم وليس لأحد غيركم".   

 

 

 



في03,كانون الثاني,2008  -  03:48 مساءً, Mads كتبها ... (غير موثّق)

أحياناً ومن شدة الضغط نُصاب بالهوس
.
.
هوس التبو[ء] اللاإرادى !