وزير الخارجية الليبي يزور واشنطن لأول مرة منذ عقود

تستضيف كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الخميس في أول زيارة من نوعها منذ عام 1972 في اشارة الى تحسن العلاقات بين واشنطن وطرابلس الخصمين السابقين. وتجتمع رايس مع شلقم بعد أيام معدودة من تولي ليبيا الرئاسة الدورية لمجلس الامن التابع للامم المتحدة في خطوة هامة على طريق انهاء الغرب لاعتبار ليبيا دولة "مارقة". وصرح شون مكورمك المتحدث باسم الخارجية الاميركية بأن رايس ستناقش أهداف واشنطن في مجلس الامن عام 2008 والقضايا الثنائية ومنها حقوق الانسان وقضايا لم تحسم بعد بشأن تفجيرين حدثا في الثمانينات تورطت ليبيا فيهما. وقال مكورمك للصحفيين إن العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا وبعد ان أصبح لكل منهما سفارة في عاصمة الاخرى عام 2006 بعد قطيعة استمرت ربع قرن "تتغير بطريقة ايجابية" لكن هناك حاجة الى مزيد من العمل.
وأضاف مكورمك "هناك حاجة الى مزيد من العمل فيما يتعلق بارساء الحريات داخل ليبيا. ومازالت هناك بعض القضايا الهامة فيما يتعلق بمطالب مواطنين أميركيين." وتحسنت العلاقات الاميركية الليبية منذ ان تخلت ليبيا عن اسلحة الدمار الشامل عام 2003 وهو نموذج لنزع السلاح تحث واشنطن كوريا الشمالية ودولا أخرى لها طموحات نووية على ان تحذو حذوه. لكن عاق هذه العلاقات عدم التوصل الى تسويات نهائية تحسم تفجير طائرة ركاب تابعة لشركة بان اميركيان فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 وأيضا تفجير ملهى للرقص في ألمانيا عام 1986 . وقتل أميركيون في الهجومين. ووافقت ليبيا على ان تدفع لاسر ضحايا لوكربي عشرة ملايين دولار لكل أسرة لكنها لم تدفع المبلغ النهائي. كما لم تدفع تعويضات للضحايا الاميركيين في تفجير ملهى لا بيل في برلين الغربية قبل اعادة توحيد شطري المدينة.
ويحث نشطون مدافعون عن حقوق الانسان ومعارضين ليبيين الولايات المتحدة على الوفاء بهدفها المنشود بارساء الديمقراطية في الشرق الاوسط. وقال مكورمك "أتوقع ان تتحدث الوزيرة (رايس) عن أهمية المباديء الاساسية لحقوق الانسان والديمقراطية في ليبيا." ويقول محللون ان محادثات رايس الخميس قد تبني على ما تحقق في الاجتماعات التي عقدها سلفها وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول مع شلقم في الامم المتحدة والتي جرت خلالها مناقشات صريحة.
وقال ديفيد ماك نائب رئيس معهد الشرق الاوسط وهو دبلوماسي متقاعد "لدينا الان على الاقل علاقات أكثر طبيعية مع ليبيا بمعنى انه هناك خلافات مثل اي دولة اخرى ونحاول حلها من خلال الحوار الدبلوماسي المنتظم." وتقول ليسا اندرسون وهي خبيرة في سياسات الشرق الاوسط بجامعة كولومبيا "بدأ صبر الليبيين ينفد قليلا" بشأن بطء التطبيع الدبلوماسي الكامل وتريد طرابلس في الاغلب ان تدعو الولايات المتحدة الزعيم الليبي معمر القذافي وهو أمر غير مرجح.
وأضافت "لا يمكن ان يكون لنا سفير هناك ونتباطأ من وجهة نظرهم فهم يريدون شيئا أكثر جدية وأكثر أهمية." وصرحت رايس للصحفيين الشهر الماضي بأنها تأمل في زيارة ليبيا لكنها لم تطرح اي موعد للرحلة التي ستكون أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي كبير منذ أكثر من نصف قرن.
المصدر : وكالات
كتبها أحمد شوقي في 10:33 صباحاً ::











الاسم: أحمد شوقي

