غزة, تلك المدينة الشاطئية الوديعة الهادئة, بسحر طبيعتها وكرم ساكنيها, حولها الإحتلال الصهيوني إلى مدينة تنزف وتحترق, شهداء وجرحى , تدمير, تجريف و قصف
مند سيطرة حماس على المدينة -يونيو 2007- وهي تعيش حصارا خانقا وتجويعا متعمدا لأهلها وكأنها معاقبة لهم لمساندتهم حماس والوقوف معها ضد تيارات الفساد والنفاق التي كانت تسرق خيرات المدينة وتنكل بشرفائها ومقاوميها, حصار خلف وراءه مئات الشهداء وآلاف الجرحى, ليس للصهاينة وحدهم اليد فيما جرى, وإن كانوا هم من يتحملون الوزر الأكبر, كل العالم طرف فيما جرى ويجري لغزة, وأولهم من يمسكون زمام الأمور بفلسطين , أقصد عباس و أتباعه, ممن باعوا الوطن بأبخس الأثمنة, وارتموا في احضان أومرت وبوش , كأن غزو ليست مدينة من فلسطين وسكانها بعيدين كل البعد عنهم
ثاني من يتحمل المسؤولية فيما يجري, العالم العربي والإسلامي, ليس فقط حكامه, بل هم ومحكوميهم الدين لا يجدون إلا الصراخ والعويل في المظاهرات والمسيرات فقط, يا ترى, أين جامعة الدول العربية؟ أيا منظمة المؤتمر الإسلامي؟ هل حقا لم يندثروا بعد؟ أين علماء المسلمين؟ مساكين, لربما ماتت غالبيتهم وانقرضوا, واكتفوا بإصدار بعض الفتوى الغريبة والمضحكة

استبداد الصهاينة وطغيانهم, مدعوما بالغرب , خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية التي تتباهى وتتبجه بدعم إسرائيل, سواء تزويدها بالسلاح و المؤونة أو الدفاع عنها في المحافل الدولية والتغاضي عن المجازر التي ترتكبها يوميا في حق الشعب الفلسطيني
ومن أكبر المساندين والداعمين للصهاينة, الرئيس الأمريكي جورج يوش , فهو يحرص كل الحرص على مغادرة البيت الأبيض وإسرائيل مسيطرة على المنطقة, يسعى لضرب إيران والتضييق على القوى المقاومة للإحتلال سواء الموجودة بفلسطين أو المستقرة بسوريا. لقد اتضح الدعم الأمريكي لإسرائيل جليا خلال زيارة بوش الحالية للخليج, بالمناسبة تم استقباله بالورود والرقصات المتنوعة, عجبا لهؤلاء الزعماء العرب , كيف يرضون المهانة والدل, كيف يتجرؤون على تقبيل رجل لم تجف يداه القدرتان بعد من دماء الأطفال العراقيين ولا الصبية الفلسطينيين, كيف ستنظر إليهم شعوبهم التي تغلي لما يحدث يوميا
أمام هدا الوضع المخزي والصمت العالمي, لم يجد الكيان الصهيوني إلا الإمعان في جرائمه و قتل المزيد من الفلسطينيين, كل يوم مجزرة جديدة وعشرات الشهداء يودعوننا تاركين وراءهم أمهات قلوبهن تتفتق عليهن , ووطن يرثي أبطالا فقدهم
, رحمكم الله أيها الأبطال, يا من تنيرون لنا الطريق تهبون لنا الحياة, في عالم اشتدت ظلمته و انقلبت فيه كل الموازين, حقا نخجل أمام تضحياتكم ولا نجد امامنا إلا الدعاء لكم بالنصر والعزة والكرامة
كتبها Manal AL AHMED في 12:51 صباحاً ::
الاسم: Manal AL AHMED
