قصة الفلسفة .. ويل ديورانت

21 يناير 2008 - مصنف في: غير مصنف 649 قراءة بقلم: علي العمري

مرحبا بالجميع..

أضع بين أيديكم اليوم أحد الكتب الجديرة بأن نقضي معها بعض الوقت, وهو كتاب
قصة الفلسفة
للفيلسوف الإمريكي الشهير ويل ديورانت
Will Durant
صاحب موسوعة قصة الحضارة.

وفي السطور التالية نبذة مختصرة عن الكتاب.

النيل والفرات:
ليس ويل ديورانت غريباً عن القارئ العربي، فهو مؤلف ذاك الكتاب الضخم المعروف باسم قصة الحضارة والذي تم نقله إلى العربية.
وها هو كتابه “قصة الفلسفة” بين يدي القارئ العربي مترجماً.
ويمكن وصف هذا الكتاب بالممتع، لأن هذا المؤلف هو أول مؤلف أعطى الفلسفة، وهي ذاك الموضوع العويص المسربل بالغموض والإبهام، نكهة يستسيغها القارئ العادي، ويستمتع بها حتى الفرد ذو الثقافة المتوسطة.
فإبداع ويل ديورانت في هذا الكتاب يتمثل في بحثه لشتى الفلسفات من يونانية وأوروبية، بأسلوب روائي مبسط وطلي، أسلوب ييسر حتى لطلاب الفلسفة المبتدئين، وحتى للقراء العاديين أن يجدوا في الفلسفة موضوعاً شائقاً وطلياً، لا يستوجب ذاك المقدار من العبوس والتجهم والرصانة والتركيز والتأمل، فالمؤلف كما سيلمس القارئ، حين مطالعته لهذا الكتاب لم يفصل أية فلسفة عن فيلسوفها، كما جرت العادة حين بحث الكتاب في المواضيع الفلسفية، بل قام فجعل من الفيلسوف وفلسفته وحدة متكاملة، وهكذا أشاع الحياة في المواضيع الفلسفية، إذ جعل كل فلسفة تنبض بحياة فيلسوفها وتنفعل بانفعالاته، وتتفاعل ومجتمعه.
وزبدة القول، ان ويل ديورانت، قد أعطى الفلسفة في هذا الكتاب قلباً ووجداناً، بعد أن كانت الفلسفة عقلاً محضاً، عقلاً يعيش بمعزل عن الأحاسيس القلبية والمشاعر الوجدانية, فالفيلسوف في هذا الكتاب ليس كتلة صلدة صلبة من عقل، بل بما هو إنسان يبحث عن الحقيقة بعقله وقلبه، ويحب الحقيقة بعقله وعاطفته ووجدانه، وإن جعل العقل هو الموجه للعاطفة والمرشد للوجدان.

قراءة ممتعة ونافعة أتمناها لكم


الوسوم:
اقرأ أيضا:

التعليقات 3 على (قصة الفلسفة .. ويل ديورانت)

  1. أبو مروان:

    جارب تحميل الكتاب مشكوووووووووووووووور اخي علي

  2. homaid:

    شكرا لك اخي, فعلا موضوع معقد لكنه مثير للاهتمام.

  3. م. مهدي الحوساني:

    كتاب قِصَّة الحضارة, هو بنظري واحد من أهم وأعظم الكتب أو المراجع في تاريخ البشرية. ويل ديورانت له أسلوبة اللذيذ في الكتابة, وكتابه هذا يذكرني بكتابة “دفاع عن الهند” الذي كتبه على هامش كتابه قِصَّة الحضارة; وفيه يحكي عن الحقبة الزمنية لاحتلال بريطانيا للهند.

    شُكراً لك يا علي, أنا حقاً استمتع عندما أقرأ تدويناتك وكتاباتُك :-)