مدونة إعلامية شبابية سياسية منوعة
29 فبراير
أسمه محمد ، صديق قديم كان ينتظر نهاية كل شهر ليقدم له أبيه مصروفه الشهري ، حلم محمد كان أن يقتات على تعب غيره أو على تعب أبيه ولكن لم يدرك أن يتعلم ذلك الدرس.
وذات يوم وقع خلاف بسيط بين صديقي محمد وأبيه ، ترى ماكان موقف محمد خاصة أن الخلاف جاء في نهاية الشهر وقبل يومين من نهاية الشهر وفوق كل ذلك كان موعد تسديد رسوم محمد لجامعته.
أخذ يشكو الحال لي : عمار ماذا أفعل ؟ وكيف أتصرف ؟ كان يخاطبني بلهجة الحائر الذي يجد جواباً لو أدرك أنه قادر على حل مشكلته ببساطة.
بالطبع لم يكن لدي سوى أن أقول له محمد : هل فكرت بالعمل ؟ أرجوك لاتقتات على غيرك ! وفعلاً عمل في حراسة أحد صناديق البريد في البلد الذي عرفته فيه حينها ، أمضى
وقتاً مملاً لكنه أستغله في القراءة ، بل أنه أشترى حاسوباً شخصياً ليتجول في برامج التصميم الذي كان يحبها ليصمم شيئاً باهراً من لحظات اليأس التي كانت تحل به.
وبعد شهر جاء لي قائلاً: عمار ؟ كيف كنت قادراً على أقناعي بأن أكون حارس وأن أدرس في كل هذا الوقت وأحصل على المصروف .
ومنها كان شعاري الذي أردده دائماً : محمد …. لاتقتات على الفتات … وهي عبارة أهديها كل من يأس من حياته ويرتجي رحمه الآخرين بينما يجد أنه قادر على الفعل .. قادر أن يغير واقعه ، قادر أن لايعتمد على غيره ليصرف عليه.
فعلا أيها القارئ !! لاتقتات على الفتات ….
One Response for "لاتقتات على الفتات"
قصة جميلة فعلااااااااا ياعمار
Leave a reply