مقاومون من حماس يواجهون جنود الاحتلال اثناء توغلهم في جباليا - (ا ف ب) الغد : (وكالات) غزة- استشهد 20 فلسطينيا بينهم عدد من الاطفال في سلسلة من الغارات الجوية التي شنها طيران الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية توغل واسعة اليوم السبت في منطقتي شرق مدينة غزة وبلدة جباليا في شمال قطاع غزة، حيث توعدت سلطات الاحتلال غزة أمس بـ"محرقة". وذكر شهود عيان ان قوة خاصة اسرائيلية "تسللت" حوالى الساعة 1.00 فجرا (توقيت محلي) الى جباليا وحي التفاح تبعتها عملية توغل لاكثر من الفي متر في عمق الاراضي الفلسطينية من قبل عشرات الدبابات والاليات العسكرية بغطاء من مروحيات في نفس المنطقة و"نفذت عدة غارات جوية". وقال عدد من سكان البلدة ان اضرارا ودمارا كبيرا لحق بعدة منازل اثر القصف الاسرائيلي. واكد الشهود ان "اشتباكات مسلحة وعنيفة وقعت بين المقاومين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية المتوغلة". وذكر شهود العيان ان المقاتلين الفلسطينيين اطلقوا قذائف مضادة للدروع خلال هذه الاشتباكات. واضاف الشهود ان المروحيات الاسرائيلية تطلق النار بكثافة على منازل المواطنين الفلسطينيين في شرق غزة. واطلقت مجموعات فلسطينية مسلحة صباح اليوم عددا من الصوريخ محلية الصنع تجاه اسرائيل. وفي بيانات منفصلة ذكرت كتائب القسام وسرايا القدس انهما اطلقتها صواريخ محلية عدة تجاه خصوصا بلدة سديروت في جنوب اسرائيل. وليل الجمعة شن الطيران الاسرائيلي عدة غارات استهدفت ورش للحدادة في غزة وخان يونس في جنوب القطاع. وكانت الطفلة الرضيعة ملك الكفارنة التي لا تتجاوز العامين من عمرها استشهدت ليل الجمعة بعد عدة ساعات من اصابتها في بانفجار قذيفة اسرائيلية على منزلها في بلدة بيت حانون في شمال القطاع. وتوعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلية غزة أمس بـ"محرقة" إذا استمر إطلاق الصواريخ من القطاع على أراضيها، في وقت ارتفع فيه عدد شهداء غزة الذين سقطوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ الأربعاء الماضي على القطاع إلى 31 شهيدا أمس. وبينما هددت إسرائيل الغزيين بـ"الهولوكوست" وشن عملية برية واسعة في القطاع المحاصر، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في تشييع شهداء من الذين سقطوا بنيران الجيش الإسرائيلي. وتوالت الإدانات العربية أمس للعدوان الإسرائيلي، وقالت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة خطير ويهدد بنسف جهود التهدئة التي تجريها القاهرة مع الأطراف المعنية. ونددت منظمة المؤتمر الإسلامي ودولة قطر ومجلس التعاون الخليجي أمس بالغارات الإسرائيلية الدامية على غزة ودعت الأمم المتحدة للتدخل لوقفها. وتحدث النائب الإسرائيلي المعارض يوسي بيلين أمس عن اقتراحين للتهدئة عرضتهما حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على إسرائيل التي لم تعرهما اهتماما. إلى ذلك، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة التصعيد والتهديدات الإسرائيلية المستهدفة لغزة مطالبا إسرائيل بوقف هجماتها وعدوانها فورا ضد القطاع. ودان عباس العمليات العسكرية في غزة والاجتياحات المتواصلة لمدن الضفة الغربية، وبخاصة استهداف الأطفال والمدنيين من قبل الجيش الإسرائيلي. وأكد أن "مصلحة الشعب الفلسطيني تستوجب عدم إعطاء أي عذر لإسرائيل للاستمرار في عدوانها"، معربا عن "قلقه الشديد حيال التهديدات والاستعدادات الإسرائيلية المبيتة لقطاع غزة". ومن جهته، دان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة واصفا إياها بـ"الحرب المجنونة" على الشعب الفلسطيني وتجري "بغطاء أميركي" وبـ"تشجيع من الصمت العربي". وقال هنية في خطبة الجمعة أمس في مسجد قرب منزله في مخيم الشاطئ في غزة إن "ما يتعرض له قطاع غزة اليوم حرب حقيقية أرادها الاحتلال، فالقتل العشوائي والضرب في كل مكان، هو حرب حقيقية يشنها العدو على شعبنا وقطاعنا الصامد".


السبت, 01 مارس, 2008
20 شهيدا بينهم عدد من الاطفال في "هولوكوست" غزة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















