محيط - وكالات
غزة: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها الوحشية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والتي بدأتها الأربعاء الماضي ، حيث طلقت قوات الاحتلال الإسرائيلية قذيفة مدفعية بإتجاة عدد من المواطنين شرق جباليا شمالي قطاع غزة ، مما اسفر عن سقوط شهيدين وإصابة 10 آخرين ، بينهم ثلاثة في حالة حرجة .
وقال مراسل قناة "الجزيرة"الاخبارية إن الهجوم الأخير رفع عدد شهداء اليوم الأحد فقط إلى عشرة شهداء ، بينما استشهد فلسطيني فجرا وأصيب آخران بجروح جراء قصف جوي استهدف مجموعة من المقاومين في منطقة حي التوام شمال قطاع غزة فضلا عن العثور على جثث خمسة فلسطينيين ، ليرتفع عدد شهداء المجزرة الإسرائيلية بالقطاع خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 70 شهيدا، بينما تصل الحصيلة الكلية للاعتداءات منذ الأربعاء إلى 110 شهداء بالإضافة إلى مئات الجرحى.
وكانت دولة الارهاب الصهيوني قد نفذت تهديداتها أمس بارتكاب "محرقة" في قطاع غزة وقتلت أكثر من 60 فلسطينيا معظمهم من النساء والأطفال في مجزرة بشعة نفذتها شمال القطاع قرب مخيم جباليا للاجئين . وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في تصريح خاص لـ موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" الالكتروني: "إننا على قناعة أن المستهدف من هذه الهجمة الشرسة هو الشعب الفلسطيني، وبرنامج الصمود والمقاومة، فالصهاينة يريدون القضاء على المقاومة فكراً وممارسة، لذلك هم يريدون استبدال وإسقاط هذه الحكومة ليحضروا حكومة تكون تابعة وعميلة لهم". وكان أفيجدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" الصهيوني المتطرف قد أوصى الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت بتدمير كل المؤسسات المدنية والمالية في قطاع غزة، بينما دعا تساحي هنغبي من حزب "كاديما" الحاكم دعوته لحكومة أولمرت باتخاذ قرار بالقضاء على حركة حماس. أولمرت يرفض الانتقادات من جهته، قرر رئيس السلطة الفلسطينة محمود عباس تعليق کل المفاوضات والاتصالات مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، بما فيها لقاؤه الذي کان مقررا هذا الاسبوع مع اولمرت كما اتصل رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ليلغي اجتماعا كان مقررا غدا. وذكر مراسل قناة "العربية" الإخبارية ان جميع المحال التجارية أغلقت كما علقت المدارس الخاصة والحكومية دوامها وتجوب مسيرات الآن في كل مدن وقرى الضفة الغربية احتجاجا على المجازر الإسرائيلية . وأضاف المراسل أنه حدثت اشتباكات عند معظم الحواجز الإسرائيلية حيث رشق الفلسطينيون الجنود الإسرائيليون بالحجارة .
وقال مراسل قناة "الجزيرة" إن العملية العسكرية الإسرائيلية التي اطلق عليها اسم "الشتاء الساخن" لم تحقق أهدافها العسكرية المعلنة وهي وقف صواريخ المقاومة ، وذلك بعد رصد سقوط 25 صاروخًا على البلدات الاسرائيلية المتاخمة للشريط الحدودي ، مما اسفر عن اصابات طفيفة لمدنيين اسرائيليين . وقال محللون إسرائيليون إن تل أبيب تسعى إلى إقامة "حزام أمني" شمال القطاع للتقليل من مدى إطلاق الصواريخ على البلدات المجاورة للقطاع، وهو ما يفسر التوغل العسكري الذي قامت في منطقة جباليا شمال القطاع . ونقلت شبكة "فلسطين" الإخبارية عن تقرير للقناة الثانية الإسرائيلية إنه وضع خطة عسكرية تقوم على المحاور الثلاثة التالية: تكثيف عمليات التصفية التي تنال نشطاء قيادات الجناح العسكري لحركة حماس ، وتم تحديد الدكتور محمود الزهار والدكتور خليل الحية وسعيد صيام. واستدركت القناة التلفزيونية قائلة إن قرارا "نهائيا" بتصفية قيادة حماس لم يتخذ بعد، حيث تخشى بعض المستويات السياسية في حكومة أولمرت أن تقوم حركة حماس بالمس بالجندي الأسير جلعاد شاليط كرد على أي مس بالقيادة السياسية. وأضافت لقناة إن المحور الثاني فهو تدمير المؤسسات المدنية والأمنية التابعة لحماس وحكومتها، وذلك من أجل منع الحكومة من تقديم خدمات للجمهور الفلسطيني، الأمر الذي يؤدي إلى انفضاض الناس عنها، والمحور الثالث العودة إلى تكتيك إنذار أسر المقاومين بإخلاء منازلها في غضون وقت قصير، ومن ثم قصفها من أجل خلق حالة من الهلع.
وأشار الناطق باسم الوزارة خالد راضي إلى أن القطاع الصحي "يعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يُنذر بانهياره". ونقلت جريدة "الحياة" اللندنية عن راضي قوله أن "الواقع الصحي في غزة الآن يعيش أزمة ويتعرض لاستنزاف حاد في كل الأدوية والمستلزمات الطبية، لا سيما أن القطاع يتعرض منذ شهور إلى حصار خانق"، موضحاً أن الحصار المفروض "أوجد نقصاً في المعدات والأدوية والأجهزة والمستلزمات والكفاءات والطبية". وأشار راضي إلى "وصول عشرات الإصابات إلى المشافي والمراكز الصحية المنتشرة في غزة، ولا تجد الأطقم الطبية ما تسعفهم به أو تضمد جراحهم به إلا القليل الذي يخفف الألم عنهم". وكانت وزارة الصحة ناشدت أهالي قطاع غزة التبرع بالدم بسبب النقص الحاد في وحدات الدم لديها، كما حذرت من كارثة صحية بسبب توقف ما يزيد على 50 في المئة من الأجهزة الطبية وسيارات الإسعاف والطوارئ التي تنقل الشهداء والمصابين إلى المستشفيات، بسبب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل تلك السيارات والأجهزة. وأشار مراسل "الجزيرة" الى أن مصر ستسمح لـ 250 جريحا فلسطينيا جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع بالدخول عبر معبر رفح الحدودي لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية ، فيما لم يعبر حتى الآن سوى سبعة جرحى للعلاج. مجلس الأمن يفشل في إدانة إسرائيل وأعرب كي مون عن قلقه البالغ من العنف المتصاعد بين الجانبين: "منذ الأربعاء الماضي هناك تصاعداً خطيراً للعنف في غزة وجنوبي إسرائيل وحصيلة مريعة من القتلى المدنيين.." وأدان المسؤول الأممي إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل: "التي تعرض حياة المدنيين الإسرائيليين للخطر ولا تجلب سوى المعاناة للشعب الفلسطيني." وتابع قائلاً: "مع تسليمي بحق إسرائيل بالدفاع عن النفس، إلا أنني أدين الاستخدام المفرط وغير المتكافئ للقوة التي أدت لمقتل وإصابة الكثير من المدنيين منهم أطفال.. أدعو إسرائيل لوقف مثل هذه الهجمات." ونقلت "سي ان ان " عن المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، رياض منصور قوله: "إن الهجمات الإسرائيلية تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وانحراف مسار عملية السلام". وصرح منصور أن إسرائيل قتلت 126 فلسطينياً خلال فبراير/ شباط الماضي: "ليس هناك، على الإطلاق، ما يبرر قتل مدنيين أبرياء." ومن جانبه، قال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دان غيللرمان، إن إسرائيل التزمت بسياسة ضبط النفس، على نقيض حماس، مشيراً إلى إطلاق أكثر من 150 صاروخاً على إسرائيل، منذ الأربعاء. وأضاف قائلاً: "حكومة إسرائيل لن تعتذر عن تقديم الحماية لمواطنيها.. فهذا من حقوقنا.. وحق كافة الدول في الدفاع عن النفس."
ارتفاع ضحايا "هولوكوست غزة " إلى أكثر من 100 شهيد

وذكرت وكالة "سما" الفلسطينية أن الطائرات الاسرائيلية أغارت كذلك على منزلين في مدنية خان يونس ومخيم رفح جنوب قطاع غزة، وبالمقابل قُتل جنديان اسرائيليان، واصيب 6 آخرون خلال تصدي المقاومة الفلسطينية لتوغل جنود ودبابات الاحتلال الاسرائيلي باتجاه بلدة جباليا شمال قطاع غزة. كما اصيب 6 مستوطنين جراء قصف بصورايخ جراد لمدينة عسقلان الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.و قصفت طائرات الاحتلال فجر اليوم الأحد، مقر مجلس الوزراء الفلسطيني المقال الذي يرأسه إسماعيل هنية، غرب مدينة غزة دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، وذلك في إطار الدعوات لاستهداف المؤسسات الفلسطينية الرسمية.
في غضون ذلك ، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم الأحد الانتقادات الدولية الموجهة للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وتعهد بمواصلة العملية العسكرية في القطاع، بينما أعلن الرئيس الفلسطيني تعليق مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلي بسبب اعتداءاته الأخيرة على غزة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن أولمرت قوله خلال اجتماعه الأسبوعي مع أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم الأحد:" إذا كان هناك من يتوهم أن زيادة مدى الهجمات الصاروخية سيجعلنا نخفض حجم عملياتنا، فإنه يرتكب خطأ كبيرا".
وأضاف قائلا:" مع كامل الاحترام، لن يمنعنا شيء من مواصلة العمليات لحماية مواطنينا".
واكدت وزيرة خارجية الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني، ان هذا لن يمنع اسرائيل من مواصلة تحرکها في القطاع.
وقد تم إعلان الحداد العام بالأراضي الفلسطينية وتنكيس الأعلام تزامنا مع تشييع جثامين ضحايا المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة.
"الشتاء الساخن" لم تؤت ثمارها
القطاع على حافة كارثة صحية

الاحتلال يستهدف الاطفال
وفي نفس السياق، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية التابعة للحكومة المُقالة في غزة من "كارثة صحية وإنسانية خطيرة" قد يتعرض لها القطاع الصحي في القطاع خلال ساعات، في حال استمرت وتيرة الهجمة الإسرائيلية ، ومن جانبها فتحت مصر معبر رفح البري امام جرحى الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع.
من ناحية أخرى، فشل مجلس الأمن في إدانة جرائم إسرائيل في قطاع غزة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون، خلال جلسة طارئة للمجلس مساء أمس السبت، إسرائيل والفلسطينيين إلى وقف المواجهات بين الطرفين.
الاحد, 02 مارس, 2008
أولمرت يتعهد بمواصلة العملية العسكرية
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















