باراك يتوعد بالموت لكل من قتل يهوديا حامد جاد وبرهوم جرايسي وقالت السلطة الفلسطينية في بيان إن "السلطة الوطنية تحمل حكومة اسرائيل كافة التداعيات المترتبة على الجرائم الوحشية بحق شعبنا وأبنائنا". وأشار البيان الى استشهاد أربعة ناشطين فلسطينيين في بيت لحم الاربعاء، معتبرا أنها "جريمة بشعة و"وحشية". وقال إن "قوات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت مساء الاربعاء على ارتكاب جريمة بشعة في مدينة بيت لحم حيث قامت مجموعات المستعربين باغتيال اربعة مقاومين من سرايا القدس وكتائب الاقصى (...) والمقاوم صالح عمر كركور من بلدة عتيل". واضاف البيان ان "هذه الجريمة الوحشية بحق مناضلينا وشعبنا الفلسطيني تكشف القناع الزائف عن وجه اسرائيل التي تتحدث عن السلام زورا وبهتانا وترتكب يوميا جرائم القتل والإعدام بحق أبنائنا وأهلنا". وتابع "رغم كل الادعاءات الزائفة من قبل حكومة اسرائيل بحرصها على تحقيق السلام والأمن فإنها في الواقع وحقيقة الامر تواصل الاستيطان في القدس الشريف وباقي المناطق في الضفة دون توقف ضاربة عرض الحائط بكل تعهداتها الزائفة في انابوليس وفي المحافل الدولية اضافة الى المحرقة الوحشية التي ارتكبتها ضد ابنائنا ونسائنا واطفالنا في قطاع غزة". وتابع ان "حكومة اسرائيل تخطئ إن توهمت أن هذه الجرائم ستفت من صمود الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن "هذا الشعب سيواصل صموده وتمسكه بأرضه ومقاومته للاحتلال والاستيطان حتى دحر المحتلين والمستوطنين واقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف". وقتلت قوة خاصة اسرائيلية من المستعربين الاربعاء ثلاثة نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي ورابعا من كتائب شهداء الأقصى في عملية وسط مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وفي الجانب الاسرائيلي، تفاخر وزير الأمن، إيهود باراك، أمس بما أسماه "نجاح" اغتيال الناشطين الفلسطينيين الأربعة، أول من أمس في بيت لحم، فيما حذر محللان عسكريان إسرائيليان من أن عملية إسرائيل ستضع حدا لحالة التهدئة الناشئة. وقال باراك في كلمة ألقاها في حفل بذكرى قتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي "الذين لم يُعرف مكان دفنهم"، "إن القتال لم ينته، وهو مستمر في هذه الأيام في بيت لحم والقدس وغزة، ففي الأمس في بيت لحم أثبتنا أن دولة إسرائيل ستلاحق كل من قتل يهوديا بيديه، وتلاحق حتى من أرسله، فليس مهما كم يمر من الوقت، لأن يد إسرائيل ستصلهم". وكان جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل صباح الاربعاء ناشطا في الجهاد الاسلامي في طولكرم شمال الضفة الغربية. واعلن جيش الاحتلال ان طيرانه شن فجر الخميس غارة جوية على شمال قطاع غزة ليقطع بذلك هدنة ضمنية يطبقها الاسرائيليون والفلسطينيون على الارض منذ الثامن من آذار(مارس). وحذّر المحللان العسكريان في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هارئيل وآفي يسخاروف، في مقال مشترك لهما من أن اغتيال الفلسطينيين الخمسة سينهي حالة الهدوء التي بدأت في الأسبوع الماضي، وحتى إنهما وجها انتقادا مبطنا للأجهزة الإسرائيلية وشككا في الادعاءات الإسرائيلية لتبرير جريمة الاغتيال. وتساءل المحللان حول جدوى الجريمة بالنسبة لإسرائيل، وكتبا، "يُسأل السؤال الهام هنا، حول مدى الضرورة الملحة لتنفيذ العملية في بيت لحم، وهنا شك في مدى ضروريتها، فالمسلحون الأربعة الذين قتلوا في بيت لحم كانوا مطلوبين منذ ثماني سنوات، وعناصر الوحدة الخاصة والشاباك صفوا حسابا قديما معهم، فهل هذا كان ملحا؟ ويبدو أن الجواب لا". ميدانيا، استأنفت فصائل المقاومة الفلسطينية منذ ساعات فجر أمس الأولى إطلاق القذائف والصواريخ محلية الصنع باتجاه أهداف ومواقع إسرائيلية مجاورة لحدود قطاع غزة وذلك بعد توقف دام أكثر من أسبوع. وأعلنت سرايا القدس "الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي"، مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين محليين صوب بلدة سديروت الواقعة الى الشمال الشرقي من حدود قطاع غزة. وأشارت السرايا في بيان لها الى أن إحدى مجموعاتها استهدفت سديروت بصاروخين وذلك في إطار الرد على اغتيال القيادي الشهيد محمد شحادة والشهيد صالح كركور، والمجاهدين عيسى مرزوق وعماد الكامل وأبرز قادة كتائب الأقصى في الضفة الشهيد أحمد البلبول أول من أمس. بدورها أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الذراع العسكرية للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن قصف موقع ناحل عوز بعدة قذائف هاون، وذلك كرد طبيعي ومشروع على جرائم الاحتلال, وفي سياق استمرار المقاومة وتمسكا بخيار المقاومة. وفي بيان آخر تبنى الفصيل ذاته وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما المشتركة عن قصف بلدة سديروت وعسقلان بـ 3 صواريخ فجر أمس. وتبنت كل من كتائب المقاومة الوطنية "الذراع العسكرية للجبهة الديمقراطية"، وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح المسؤولية المشتركة عن قصف ما يعرف بموقع "ميغن" العسكري بقذيفتي هاون عيار 80 في وقت متأخر من ليل الاربعاء الخميس. ولم يصب أحد من جراء هذا الهجوم الذي وقع بعد منتصف الليل على بلدة سديروت. وفي وقت لاحق شنت اسرائيل غارة جوية على موقع اطلاق صواريخ في بلدة بيت حانون بشمال غزة. وقالت حركة حماس "إن مثل هذا العدوان يخاطر بقتل وساطة القاهرة التي ينظر اليها على انها اساسية لتأمين هدوء كاف لتحقيق تقدم في محادثات السلام، التي ترعاها الولايات المتحدة بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس". لكن حماس لم تصل الى حد إلغاء محادثات الهدنة. وتوقفت الى حد كبير عن إطلاق النار منذ الثالث من آذار (مارس) عندما أنهت اسرائيل هجومها الذي استمر خمسة ايام والذي استشهد فيه 120 فلسطينيا بينهم كثير من المدنيين. وقتل جنديان اسرائيليان. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل ستحمل حماس المسؤولية عن كل صاروخ يطلق من قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ حزيران (يونيو) الماضي.

(وكالات) رام الله - غزة - الناصرة - أكدت السلطة الفلسطينية في بيان شديد اللهجة الخميس أن الشعب الفلسطيني سيواصل "المقاومة حتى دحر الاحتلال" مستنكرة "جرائم اسرائيل الوحشية" بعد اغتيال أربعة ناشطين في الضفة الغربية.
السبت, 15 مارس, 2008
السلطة الفلسطينية تؤكد استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال بعد اغتيالات بيت لحم
وقال المتطرف تساحي هنجبي عضو الكنيست الاسرائيلي عن حزب كديما حول العملية في بيت لحم "هذه في حد ذاتها سياسة يجب أن نتمسك بها لتصفية الحسابات".
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















