ورغم تلك النتائج الإيجابية شكك بعض الخبراء بها مما دفع الباحثين بالقيام باختبارات إضافية لإثبات تلك النظرية. ففي سنة 1428ه الموافق 2007م ظهرت نتائج جديدة من افريقيا تؤكدها. فقد قام الدكتور "غراي" وزملاؤه من مدينة "بكاي" في أوغندا باختبار على 5000رجل خضع نصفهم للختان وأظهرت نتائجه أن نسبة الإصابة بالإيدز كانت 132حالة لكل 100رجل غير مختونين و 0.66لكل 100رجل خضعوا للختان مع معدل 51% من الحماية ضد مرضى الإيدز عند هؤلاء الذين تم ختانهم. وفي نفس السنة قام الدكتور (بايلي) وزملاؤه في مدينة كيزومو في كينيا بدراسة مماثلة على 2800رجل أجريت لنصفهم عملية الختان وأظهرت مجدداً تدني الإصابة بمرض الإيدز بنسبة حوالي 53% بعد الختان مع نسبة الإصابة بمعدل 4.2% للرجال الذين لم يتم ختانهم وحوالي 2% لهؤلاء الذين خضعوا لتلك العملية، وكانت نسبة المضاعفات لتلك العلمية في الدراستين حوالي 1.5% و3.6% فقط.
ورغم أن تلك الاختبارات التي تمت في إفريقيا حيث يوجد أكبر عدد من المصابين بمرض الإيدز بنسبة حوالي 80% من مجموع الحالات العالمية قد أكدت منفعة الختان بالنسبة إلى الوقاية من الإصابة بهذا المرض الذي ينتقل في معظم الحالات في تلك البلاد عبر المجامعة غير الوقائية بين الرجال والنساء في حوالي 90% من تلك الحالات إلا أن منفعتها في البلاد الأخرى كالولايات المتحدة وأوروبا لا تزال مشبوهة وغير أكيدة حسب آراء بعض الخبراء. وأما بالنسبة إلى آلية الختان بالنسبة إلى الوقاية من مرض الايدز فهي تعود إلى تمزيق جلد الحشفة أثناء الجماع مع انتقال الفيروسات عبره أو تكدس الفيروسات في غدد هذا الجلد وانتقالها لاحقاً إلى المهبل أثناء الجماع. وتلك النظريات غير الثابتة لا تزال قيد الدرس في الوقت الحاضر في العالم الغربي. وقد نصحت الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية الأخصائيين الأخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسات الافريقية عندما يقومون بتقييم منفعة الختان ويوصون بإجرائه لأهل الأطفال ولكن بدون الجزم حول فعاليته التي لم تثبت بعد في الولايات المتحدة والدول الأخرى غير الإفريقية.


الاحد, 23 مارس, 2008
الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك
البولية والتناسلية توصي بإجرائه الختان.. هل يقي من الالتهابات البولية والإيدز؟
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















