|
الصحافة المغربية "الحرة"..مدانة! |
|
|
|
29/03/2008 |
|
تغريم جريدة المساء المغربية بستة ملايين درهم!!
مصطفى البقالي ـ الجزيرة توك ـ الرباط
"حرية الصحافة هي التي نحددها نحن..وليس كما تريدونها يا معشر الصحافيين!!"هذا هو شعار الرسميين المغاربة هذه الأيام على ما يبدو.فقبل أيام قليلة صدر حكم قضائي بتغريم جريدة المساء المغربية ب 6 ملايين درهم ..بعد إدانة مديرها وصاحب أشهر عمود صحفي في المغرب -رشيد نيني- بجنحة ''القذف والسب العلني في حق نواب وكيل الملك في مدينة القصر الكبير شمال المغرب، على خلفية ما نشرته اليومية المغربية حول حفل نظمه شواذ جنسيين بالمدينة نفسها يومي18 و19نونبر،وحضور أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة إلى الحفل المذكور..
حكم أثار جدلا واسعا في المغرب، و طرح العديد من الأسئلة حول مصير ومستقبل الصحافة المغربية بعد هذه الأحكام الغير المسبوقة في تاريخ البلد، و ماهية الخطوط الحمراء التي تثير غضب الرسميين، وعدم وضوحها للمشتغلين في مهنة المتاعب.
واعتبر بعض المتتبعين للشأن الإعلامي في المغرب بان الحكم يأتي في إطار مسلسل الانتقام الذي تنهجه الدولة في وجه من تسول له نفسه تجاوز هذه الخطوط..خاصة مع ظهور جرائد تصنف بأنها "مستقلة".
وعلى ما يبدو فان الدولة لم يرقها صوت الجريدة "المزعج" الذي حاول إزاحة الستار عن المؤسسات التي يوصف الاقتراب منها بأنه "مجازفة كبرى"، وخاصة الجهاز القضائي الذي اتهم في أكثر من مناسبة بأنه قضاء غير مستقل..ووصف من طرف الجريدة نفسها بالقضاء "العاري"، بعد تورط أحد القضاة المغاربة في القضية المعروفة بقضية "رقية أبو عالي".
وأكد المحامي الشهير خالد السفياني في لقاء مع جريدة المساء المغربية بأن مثل هذا الحكم
" يدخل ضمن سلسلة الإجراءات التي تستهدف حرية التعبير والرأي الحر، والتي لا يمكن بتاتا أن تدخل في نطاق التطلع إلى المغرب الذي نتوخاه: مغرب الحرية والديمقراطية، ومغرب تمكين السلطة الرابعة من دورها الحقيقي في المتابعة والمراقبة، وكشف الخبايا أيا كانت الظروف والملابسات".
والجدير بالذكر أن القاضي محمد العلوي الذي نطق بالحكم على جريدة المساء المغربية سبق أن أصدر حكما على الصحفي علي المرابط بعدم مزاولة المهنة لمدة 10 سنوات وعلى أبو بكر الجامعي بالغرامة لفائدة مركز أوربي وصلت إلى 350 مليونا.
|
طالب صحفي
المغرب